آخر المستجدات

إضراب عام في فرنسا رفضا لإصلاح قانون الشغل

تشهد فرنسا،يوم غد الخميس 12 ماي 2016، إضرابا عاما عن العمل دعت إليه أهم النقابات الفرنسية احتجاجا على مشروع لإصلاح قانون العمل يحمل اسم وزيرة العمل، مريم الخمري، وأعده رئيس الوزراء، مانويل فالس، ووزير الاقتصاد، إيمانويل ماكرون، بطلب من الرئيس فرانسوا هولاند.

وتزامن هذا الإضراب مع دعوة نقابات الطلاب والتلاميذ إلى يوم احتجاجي على مشروع القانون نفسه. كما أضرب النقابات  أيضا عمال ومستخدمو قطاع النقل للمطالبة بتحسين أوضاع عملهم.

وعرفت حركة القطارات شللا كبيرا، في حين قام التلاميذ والطلاب بإغلاق مئات المؤسسات التعليمية. وشهدت مختلف الطرق السيارة والسريعة في فرنسا اختناقا مروريا كبيرا بسبب لجوء الفرنسيين إلى استخدام سياراتهم بدل وسائل النقل العامة.

وكانت نقابات عدة قد عبرت عن معارضتها الشديدة لهذا المشروع، الذي اعتبرته منحازا للشركات وأرباب العمل ومجحفا في حق العمال والموظفين. لكن الحكومة الفرنسية، التي يقودها الحزب الاشتراكي، ترى أنه ضروري لإنعاش سوق العمل والحد من البطالة.

ويهدف مشروع القانون إلى إصلاح قانون العمل من الحد الأدنى للأجور إلى التعويض عن البطالة، مرورا بعقود العمل وساعات العمل والحقوق النقابية والتأهيل المهني.

وتحت ضغط الرأي العام والنقابات ومنظمات المجتمع المدني التي وقعت عريضة مليونية ضد المشروع، تعهد فالس بإدخال بعض التعديلات على مسودة مشروع الإصلاح حول نقطتين مثيرتين للجدل.

وتتعلق النقطة الأولى بتحديد سقف التعويضات التي يمكن أن تطلبها المحكمة من رب عمل (صاحب الشركة) في حال الطرد التعسفي بـ15 شهرا. بينما تتعلق النقطة الثانية بالتسريح لأسباب اقتصادية.

ويفرض القانون الحالي أن تكون الصعوبات الاقتصادية المبررة لتسريح العمال ملموسة، مثل انخفاض الإنتاجية والأرباح وخسارة استثمارات. وتطالب النقابات بأن تظل سلطة تقييم الصعوبات الاقتصادية للشركات بيد القضاء بدل رجال الأعمال.

ويواجه فرانسوا هولاند معضلة كبيرة بسبب هذا المشروع، الذي قد يوجه ضربة قاصمة لطموحاته في ولاية رئاسية ثانية.

لكن رئيس وزرائه فالس له حسابات أخرى، وهو يصر على أن يظهر بمظهر السياسي الإصلاحي، حيث يرجح مراقبون أن يبادر إلى تقديم استقالته في حال قرر هولاند التراجع عن مشروع القانون المثير للجدل.

 

 

Hits: 0

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

%d مدونون معجبون بهذه: