آخر المستجدات

الفيدرالية الديمقراطية للشغل والخطاب الواقعي في برنامج قضايا واَراء

 ==سعيد أكوني==

في برنامج حوار النصف الشهري الذي تقدمه القناة الأولى المغربية  ” قضايا واَراء” والذي ناقشت فيه أسباب تعثر الحوار الاجتماعي وملف إصلاح نظام التقاعد والذي كان من بين ضيوفه “عبد الحميد فاتيحي” الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل والذي قدم فيه مجموعة من الإجابات حول هذين الملفين ، إذ استعمل الخطاب الواقعي دون الخطابات الأخرى حيث السلاسة والوضوح وعدم الاختباء وراء الكلمات وبعيدا عن الديماغوجية .

 وأول شيء تناوله هو معنى الحوار، وأن الحوار هو  ثقافة وقناعة سياسية في حين مقاربة الحكومة للحوار مع كافة الأطراف لها مقاربة الحكومة تحكمها خلفية سياسية معينة سواء الطرف السياسي او المدني او الاجتماعي.

 والحوار يؤكد الكاتب العام  لم يتعثر فقط مع النقابات بل حتى مع الطيف السياسي والمدني، والحوار المؤسس ناضلت من أجله الحركة الوطنية وأسست له آليات كثمرة لنضالاتها، وأن الحكومة هي من فرطت في الحوار حين صرح رئيس الحكومة  أنه حتى ما تحقق في أبريل 2011، أنه لو كان موجودا  لما وافق عليه، وبالتالي تظهر نظرة الحكومة  للحوار الاجتماعي، وتساءل مضيفا هل الحكومة تحاورت في ملف المقاصة ؟ أو في ملف التقاعد في صيغته المطروحة ؟ مفندا بذلك ادعاءاتها في شخص رئيسها الذي صرح في قبة البرلمان أن النقابات لم تدل برأيها فيما يخص هذا(الإصلاح) وأنها انتظرت طويلا دون رد، كما أشار الكاتب العام أن هناك ثقافة وتوجه سياسي للحكومة لمعاندة التراكمات التي تحققت في السابق وخلق تراكمات تنبني على ثقافتها السياسية، والحوار مع الحكومات السابقة كان ممأسسا في مرتين وأن الحوارات التي كنا نحضر فيها مع الحكومة الحالية ما هي إلا لقاءات تواصلية أو حوارات لفرض الأمر الواقع. وتبخيس المؤسسات النقابية والسياسية مما سيفتح الباب للمجهول و البلد في غنى عن ذلك.

 وشدد الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل على أن النقابة مستعدة لتقاسم التكلفة في إطار حوار اجتماعي تفاوضي حقيقي تتحمل كل الأطراف مسؤوليتها في إقرار حوار اجتماعي حقيقي مبني على الثقة المتبادلة وعلى الإمكانيات التي تتيحها بلادنا.

أما فيما يخص ملف التقاعد فقد أكد الكاتب العام للفيدرالية أننا مع إصلاح نظام التقاعد وليس فقط نظام المعاشات المدنية على قاعدتين وأن يكون هناك تصور لإصلاح شمولي لكل منظومة التقاعد، إذ لا يمكن أن تبقى الطبقة العاملة وحدها والفئات الشعبية الضعيفة هي الحلقات من يؤدي تكلفة ما يسمى بالإصلاحات، وأن الإصلاح عملة واحدة لها وجهان، التوازن المالي والتوازن اﻻجتماعي، ليذيل كلامه برأي الفيدرالية الديمقراطية للشغل أنها لن تقبل بهذه الإصلاحات المقياسية لذلك لدينا برنامج نضالي سنقوم بتفعيله والدفاع عنه، والمتمثل في الإضراب الوطني في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية يوم الخميس 11 فبراير 2016 مع وقفات ومسيرات جهوية ومحلية وعرائض ورسائل لكل من وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة.

كما لم يفت الكاتب العام أن يوصل إلى الحكومة عبر هذا المنبر أن القدرة الشرائية للمواطن المغربي أصبحت بفعل إصلاح صندوق المقاصة  وتحرير أسعار النفط بدون تسطير اجراءات مواكبة، بالإضافة إلى الزيادات الصاروخية في مواد الاستهلاك. ولرفع هذا الضغط على المواطن البسيط  لما لا يجب التفكير في بدائل أخرى من قبيل خلق الضريبة على الثروة والشركات الكبرى في اطار من العدالة و المساواة بين المواطنين.

أما فيما يخص التعليم فهو محتاج سنويا ﻷزيد من 24 ألف أستاذ سنويا لسد الخصاص الحاصل في القطاع، ونحن نتحدث عن 10000 أستاذ متدرب يطالبون بالتوظيف، وهذا الخصاص ينجم عنه الاكتظاظ والارتجالية، وضرب لتكافؤ الفرص، وكل هذا رهين أيضا بإصلاح التقاعد لأن التوظيفات الجديدة ستساهم حتما من رفع المساهمة في الصناديق.

 وفيما يخص الخطاب السياسي وتدنيه، فقد رد الكاتب العام أنه لم يسبق أن شوهد في المؤسسات السياسية المغربية سواء في البرلمان أو مجلس المستشارين  خطاب كالذي أصبح يتداول “الباكور الهندي، العفاريت، والتماسيح، لكراد، القهقهات  …” فأصبح هذا  في منطق الفكاهة وليس السياسة.

 وختاما أكد الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل على ضرورة إخراج قانون النقابات إلى الوجود.

 

Agouni

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

%d مدونون معجبون بهذه: