آخر المستجدات

عبد العزيز إوي: الحكومة ماضية في تنزيل إملاءات الصناديق المانحة، وكلفة الإصلاح على حساب الطبقات الوسطى والمسحوقة

عبد الصمد الزاهيدي
في إطار أنشطته الإشعاعية، نظم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) ببرشيد، يوم الأحد 5 يونيو 2016 بالمعهد العالي للتكنولوجيا التطبيقية، لقاءا تواصليا حول موضوع “ملف التقاعد وتطورات الحوار الاجتماعي” أطره الأخ عبد العزيز إوي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) .
استأنف اللقاء بكلمة الأخ جمال اسماعيلي الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) ببرشيد، التي رحب من خلالها بالحضور مستعرضا مختلف السياقات التي جاء فيها النشاط، مبرزا أهمية وراهنية موضوع التقاعد لدى عموم الموظفين.
بعد عرض الشريط الذي تناول أهم أنشطة المكتب الإقليمي النقابية، تناول الكلمة الأخ الكاتب الوطني الذي استهل عرضه بدواعي اختيار الموضوع، مؤكدا أن ملف التقاعد هو الذي حرك الملف الاجتماعي مبرزا لكرونولوجيا المحطات النضالية التي خضناها منذ 2014 (إضراب 23 شتنبر 2014) والإضراب العام (23 أكتوبر 2016) ودورها في إرغام الحكومة على إحالة ملف التقاعد على المجلس الاجتماعي والاقتصادي بدل الخوض في مصيره. واستمرت الضغوطات الفيدرالية عبر المسيرات والوقفات، ولعقم الحوار وعدم جدية الحكومة في التعاطي مع الملفات الاجتماعية، كان الانخراط في كل المحطات والأشكال النضالية آخرها الإضراب العام 31 ماي 2016 .
وفي بحر حديثه عن، لماذا ركزت الحكومة على ملف التقاعد؟ وهل فعلا يعتبر إنقاذا أو إصلاحا ؟ انتقد الأخ إوي ادعاء الحكومة القاضي بعدم توفر النقابات على بدائل في محاولة منها للضغط على المأجورين. موضحا أشكال اللبس التي تعتري هذا الملف، حيث توقف بالشرح المستفيض عند مكونات المنظومة المتمثلة في الصناديق الأربعة واختصاصاتها. حيث قام برصد لهذه الاختلالات، مذكرا بالتقارير الخاصة في هذا الشأن خصوصا تلك التي أعدتها اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد والمجلس الأعلى للحسابات. كونها أنظمة غير متجانسة تتعدد فيها نسب المساهمة والتعويض كما تتعدد أساليب الحكامة فيها ما يجعلها تتخبط في أشكال من سوء التدبير. وبعد رصده للاختلالات المتعلقة بإجراءات الحكومة في احتساب تقاعد الأجراء والموظفين عبر تقديم مؤشرات تقنية ومعطيات رقمية، حيث خلص إلى أن الأمر يتعلق فقط بمراجعة وليس إصلاحا، لأنه لا يشمل كل الصناديق وأن كل إصلاح لأنظمة التقاعد مرتبط بأنظمة التغطية الصحية والاجتماعية. وان الهدف من وراء هذا الملف الذي لم يكن ضمن برنامج الحكومة، وإنما جاء في إطار سياق وإملاءات شأنه شأن النظام الأساسي للوظيفة العمومية ومدونة الشغل، مما يؤكد أن الحكومة ليست لها إرادة إصلاح الأوضاع الاجتماعية.
عرض الأخ الكاتب العام وقف بجلاء على تطورات الملف الاجتماعي مذكرا بمحطاته غير المثمرة من جانب الحكومة التي تحاول مقايضة الملفات ورفضها التام لكل القضايا الاجتماعية المعروضة مركزيا وقطاعيا وادعاءها بتسوية أي ملف مجرد افتراء لا أساس له من الصحة. وفي ختام اللقاء قدم الأخ إوي مجموعة مقترحات تدابير لمواجهة الوضع الراهن، عبر استراتيجية منسجمة تنبني على الحكمة والموضوعية في التعاطي مع المرحلة، مركزا على الجانب المعرفي والتشاوري من جهة والنضالي الوحدوي من جهة أخرى.
ردود الأخ الكاتب العام تعلقت بجملة من المواضيع شملت الملفات القطاعية، السياسة الحكومية ومآل الملف الاجتماعي في شقيه المركزي والقطاعي مع الإشارة إلى الروابط المتحكمة في التدبير المسير للحكومة.
كلمة الأخ عبد العزيز كضار سلطت الضوء على الوضع التنظيمي للإقليم، الذي وصف بالجيد وكونه أصبح كذلك نتيجة جهود مناضلي ومناضلات النقابة الوطنية للتعليم، ولكونه نموذجا تنظيميا حديث العهد فهو يعكس وجها إيجابيا لاستراتيجية النهوض بالنقابة الوطنية للتعليم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: