آخر المستجدات

بلاغ المكتب الوطني في اجتماعه عن بعد ليوم الجمعة 12 فبراير 2021…

بــــلاغ المكتب الوطني

اجتمع المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل عن بعد، يومه الجمعة 12 فبراير 2021، حيث ناقش مستجدات الوضع الراهن التعليمي والنقابي على وقع أزمة صحية لم يسبق لها مثيل في تاريخ بلادنا والبشرية جمعاء، عن جائحة كوفيد 19، وسلالته المتحورة، وضعت على المحك كل السياسات العمومية ببلادنا لاسيما في قطاعي الصحة والتعليم، ونتجت عنها تداعيات اقتصادية واجتماعية وخيمة، انعكست على تراجع نسبة النمو وتفشي البطالة، وعجز الميزانية وارتفاع غير مسبوق للمديونية.

كما سجل المكتب الوطني بقلق واستغراب بالغين استمرار مظاهر تفكيك منظومة التربية والتكوين بتعميم نظام التعاقد مما يؤشر على تكريس الفئوية والهشاشة في قطاع حيوي واستراتيجي، وتجميد الحوار الاجتماعي والقطاعي، وعدم الالتزام بتنفيذ الالتزامات السابقة خاصة المراسيم المتوافق حولها منذ 2019 – 2020 (هيئة الإدارة التربوية، إسنادا ومسلكا، الأساتذة الذين يدرسون في غير سلكهم الأصلي، حاملي الشواهد العليا، هيئة التوجيه والتخطيط)، والإمعان في رفض مواصلة الحوار حول باقي قضايا الملف المطلبي في شموليته، وكذا الإصرار على الانفراد باتخاذ القرارات النكوصية وتصاعد أشكال التضييق على الحريات النقابية والحق في التظاهر السلمي من خلال اعتماد المقاربة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات السلمية والحضارية لمختلف الفئات التعليمية في مخالفة خرقاء لدستور 2011 والمواثيق الدولية ذات الصلة.
إن المكتب الوطني إذ يؤكد أن بناء الدولة الديمقراطية العادلة، التي تجعل من الإنسان محور مشروعها التنموي بأبعاده السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية والثقافية والبيئية، وتضمن سيادة وسمو القانون وحماية الحقوق والحريات، عتبة ضرورية ومقتضى مسبق في تقوية مناعة بلادنا، وتحصين جبهتها الداخلية، وتقوية صورتها ومواقعها في الترتيبات الدولية والإقليمية الجارية على قدم وساق.
وإذ يؤمن أن المغرب اليوم في حاجة ملحة إلى التوافقات الكبرى بين أهم مؤسساته الوطنية الصادقة على الأقل تحت سقف اللحظة الوطنية وما تعيشه من تفاعلات تغير من موقع بلادنا في الخريطة الإقليمية والقارية والدولية، وتتطلب تجديد التوافق الوطني وتعاقداته لاسيما عند ما يتعلق الأمر بمقومين من مقومات بناء الدولة الحديثة: الوحدة الترابية والديمقراطية في أفق بناء دعائم مجتمع متضامن يتمتع فيه جميع المواطنات والمواطنين بالأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم في نطاق التلازم الجدلي بين حقوق وواجبات المواطنة، فإنه:

1. يحمل الحكومة والوزارة الوصية كامل المسؤولية في ارتفاع منسوب التوتر في قطاع التعليم والذي ما كان له أن يتخذ هذا المسار السلبي لو تسلح وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالقدر المطلوب من المسؤولية واستحضار المصلحة الوطنية في هذه المرحلة العصيبة والمفصلية من تاريخ بلادنا من خلال فتح حوار وطني حول الإشكالات الأساسية المطروحة في القطاع وتنفيذ الالتزامات السابقة لاسيما مراسيم هيئة الإدارة التربوية، وحاملي الشواهد العليا، والأساتذة الذين يدرسون في غير سلكهم الأصلي، وهيئة التوجيه والتخطيط، فضلا عن مواصلة الحوار حول باقي قضايا الملف المطلبي في شموليته.
2. يندد بالتضييق على الحريات النقابية والحق في التعبير والتظاهر السلمي من خلال الإمعان في اعتماد المقاربة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات المشروعة للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها، واستمرار الاقتطاعات من أجور المضربات والمضربين بدون وجه حق أو سند قانوني، إضافة إلى الإجراءات المتناقضة مع مقتضيات المذكرة142/19 في الجزء المحدد لعناصر التقييم والتنقيط، والهادفة إلى كبح ترقية الذين مارسوا حقهم الدستوري في الإضراب.
3. يطالب بفتح حوار وطني حول القوانين المؤطرة لانتخابات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء 2021 بناء على تقييم تجربة استحقاقات يونيو 2015 لتصحيح الاختلالات ومعالجة الخروقات التي شابتها دون التفريط في توطيد مقومات الديمقراطية الحقة.
4. يترحم على أرواح ضحايا فاجعة طنجة التي تؤشر على تواطؤ متعدد الأطراف ويطالب بمحاسبة كل من له علاقة بالحادثة واتخاذ الإجراءات المناسبة، وسن القوانين الكفيلة بمنع حدوث مآس مماثلة في كل أرجاء الوطن، ويطالب بفتح تحقيق مسؤول يحدد المسؤوليات، وينتج المحاسبة وليس تحقيقا ينتج تقريرا يوضع في الرفوف على غرار تقارير فواجع سابقة.
كما يدعو كافة المناضلات والمناضلين إلى دعم مختلف الأشكال النضالية التي تخوضها الجماهير التعليمية دفاعا عن المطالب المشروعة لكافة الفئات، ورفع وتيرة التعبئة استعدادا لكافة المهام النضالية المرحلية.
عاشت النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش )
المكتب الوطني
12 فبراير 2021

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: