آخر المستجدات

في اجتماعه عن بعد، المكتب الوطني يتدارس مختلف القضايا الراهنة التعليمية والنقابية…

بلاغ

في اجتماعه العادي يومه الجمعة 22 يناير 2021 عن بعد، تدارس المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل مختلف القضايا الراهنة التعليمية والنقابية في سياق وطني ودولي محتدم حيث لا زالت جائحة كورونا 19 تلقي بظلالها المدمرة على ملايين البشر، بين الإصابات والوفيات، وكانت لها آثار كارثية على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية وأبانت عن حجم التفاوتات الاجتماعية والعلمية الصارخة بين دول الشمال ودول الجنوب كما أكدت الحاجة الملحة لتقوية أدوار الدولة وتقنين تدخلها في التنمية والحياة الاقتصادية وتحديد جرعات تحكمها في إنتاج وتوزيع الثروة، دولة قوية وعادلة ترتكز على القانون وسمو المؤسسات وبناء مجتمع حداثي ديمقراطي ومتضامن لمواجهة كافة الاحتمالات خاصة بعد الإعلان الرسمي عن اكتشاف أول حالة إصابة واردة بالسلالة المتحورة لفيروس كورونا المستجد، مما يؤشر على أننا أمام فصول أخرى مريرة ومؤلمة لم تترك لبلادنا من خيار آخر سوى إعلاء قيم التضامن والتآزر وتحصين الجبهة الداخلية بإعادة الاعتبار للعنصر البشري بما هو مركز الوجود ورافعة أساسية للتنمية.

كما وقف المكتب الوطني عند استمرار مظاهر التعنت في تنفيذ الالتزامات السابقة ومواصلة الحوار الجاد والمثمر حول باقي قضايا الملف المطلبي في شموليته للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها والتضييق على الحريات النقابية والحق في التظاهر السلمي باعتماد المقاربة الأمنية في مواجهة الاعتصامات والمسيرات السلمية للفئات التعليمية في مخالفة خرقاء لدستور 2011 والمواثيق الدولية ذات الصلة.

إن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) إذ يعبر عن تضامنه مع ضحايا الفيضانات الأخيرة وموجات البرد القارس والثلوج، يطالب بتعويض المتضررين وكل ما ترتب عن ذلك من مآسي اجتماعية وبطالة وتوقف تمدرس الأطفال، ويعلن عن دعمه المطلق ومساندته اللا مشروطة لنضالات كل الفئات التعليمية المتضررة من سياسة النكوص والإجهاز التي تنهجها الحكومة والوزارة الوصية فإنه:

1. يطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق نزيه حول الفيضانات المتكررة التي أصبحت تعيشها بلادنا في السنين الأخيرة لتحديد مسؤولية كافة الجهات المعنية سواء الحكومة أو مجالس المدن أو شركات التدبير المفوض وربط المسؤولية بالمحاسبة.

2. يحمل الحكومة والوزارة الوصية كامل المسؤولية في التوتر الذي يعرفه قطاع التعليم والذي ما كان له أن يتخذ هذا المسار السلبي لو تسلحت الحكومة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالقدر المطلوب من المسؤولية واستحضار المصلحة الوطنية في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ بلادنا من خلال تنفيذ الالتزامات السابقة ومواصلة الحوار حول باقي قضايا الملف المطلبي في شموليته للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها.

3. يشدد على أن الظرفية الراهنة الموسومة بأزمة صحية خطيرة جراء تداعيات جائحة كوفيد 19 وسلالته المتحورة لا تحتمل مناخ شد الحبل وكسر آليات التواصل والحوار واستهداف الحقوق والمكتسبات بقدر ما تتطلب اعتماد مقاربة تشاركية وإقرار منهجية قارة ومحددة للحوار على قاعدة تحقيق المطالب المشروعة والعادلة لنساء ورجال التعليم.

4. يندد بكل عبارات الشجب والاستنكار التضييق على الحريات النقابية والحق في التعبير والتظاهر السلمي من خلال الإمعان والتطرف في اعتماد المقاربة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات المشروعة للشغيلة التعليمية واستمرار الاقتطاعات من أجور المضربات والمضربين بدون سند قانوني فضلا عن الإجراءات المتناقضة والتأويل التعسفي لمقتضيات المذكرة 142/19 في الجزء المحدد لعناصر التقييم والتنقيط، والهادفة إلى كبح ترقية الذين مارسوا حقهم الدستوري في الاضراب.

5. يطالب الوزارة الوصية بضرورة تكييف التقويم والفروض مع متغيرات التعليم بالتناوب لجعله مناسبا للتحصيل الواقعي للمتمدرسين(ات) وللزمن المدرسي الفعلي لتخفيف معاناة هيئة التدريس والإدارة التربوية. وتطوير (مسار) بما يتناسب مع الإكراهات والمتطلبات.

6. يؤكدد عزم منظمتنا اللجوء إلى كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن المطالب العادلة للشغيلة التعليمية في الوقت المناسب، المعلنة في بيان مجلسنا الوطني ل 17 أكتوبر 2020 والندوة الصحفية 14 دجنبر 2020، ويشجب استغلال الحكومة لظروف وإكراهات حالة الطوارئ الصحية المشددة لقمع كل الأشكال النضالية السلمية والتملص من كافة التزاماتها حيال الشغليلة التعليمية.

7. يجدد الدعوة إلى النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية وكافة الأطراف المعنية بإنقاذ التعليم إلى فتح حوار وطني من أجل توحيد الرؤى والتصورات حول الإشكالات الأساسية المطروحة في القطاع وسبل مواجهتها بما فيها خوض معارك نضالية موحدة بعيدا عن أي نزعة عدمية أو شعبوية مغامرة.

8. يدعو مناضلات ومناضلي النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) وعموم المنخرطين والمتعاطفين إقليميا، جهويا ووطنيا إلى التعبئة والاستعداد المسؤول لكل متطلبات المرحلة وما تقتضيه من تعبئة وتضامن ويقظة لإنجاح كافة المحطات المصيرية المقبلة.

المكتب الوطني
22 يناير 2021

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: