آخر المستجدات

توحيد النضالات وحلحلة المطالب هو السبيل إلى النماء والتطور…

الحسين سوناين

يخوض البريديون معركة وحدوية بطولية من أجل مطالب تخص القطاع، مطالب من المفروض أن تنزل الإدارة لطاولة التفاوض حول الملف المطلبي كإشارة إلى أن آلية الحوار سارية المفعول مهما كانت الظروف. في قطاع التعليم جميع فئات هذا القطاع تحتج تُضرب، تنظم وقفات احتجاجية مقابل إصرار الوزارة على غلق باب الحوار عن ترصد وإصرار، بل حتى ما تم الاتفاق بشأنه تم الالتفاف عليه. باقي القطاعات سواء العامة أو الخاصة تشكو هي الأخرى من هذا الاستهتار من طرف الإدارة…
هل قانون الطوارئ يشمل تعليق الحوار مع الشركاء الاجتماعيين؟
هل قانون الطوارئ يخول للحكومة الإجهاز على المكتسبات؟
المتتبع للمعارك الاجتماعية في العديد من القطاعات يقف بالملموس على الموقف الاستعلائي والمستهتر بالحركات الاحتجاجية، فبدل أن تتحاور الحكومة تلجأ لرفع سيف الاقتطاع من الأجر والإعفاءات كرد وحيد من جانبها.
لم نخرج بعد من تبعات تدجين العمل السياسي على البلاد، والظاهر أن السلوك المستفز الذي تُقابل به المطالب الاجتماعية ستكون له عواقب خطيرة ! فإذا كان تدجين العمل السياسي قد أدى بالعديد من فئات المجتمع إلى النفور من العمل السياسي، بل تبخيس وتحقير السياسة، التي هي فعل نبيل في العمق، فإن الاستخفاف واحتقار العمل النقابي بما هو عمل يستهدف الدفاع عن المطالب المادية والمعنوية للشغيلة ككل، عواقبه أخطر مما يتوهم بعض ممن يتلذذ ب “الانتصار” على النقابات لأن الأمر يتعلق بسلسلة إنتاج مادي وفكري وأي عطب في هذه السلسلة ستنجم عنه مخاطر سياسية واقتصادية واجتماعية وخيمة.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: