آخر المستجدات

في الذكرى الخامسة عشرة لوفاة القائد الرمز عبد الرحمان شناف

سعيد مفتاحي

بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، كان لمناضلي ومناضلات النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) موعد على الساعة العاشرة صباحا يوم الأحد 20 دجنبر 2020 لزيارة قبر فقيد الشغيلة التعليمية وعموم المأجورين عبد الرحمان شناف، تلبية لدعوة المكتب الوطني الموجهة بالأساس إلى مناضلي ومناضلات الدار البيضاء، احتراما لقانون الطواريء الصحية في ظل الجائحة، حضرها مجموعة من المناضلين والمناضلات والمسؤولين والمسؤولات في المكتب الجهوي لجهة الدار البيضاء سطات والمكاتب الإقليمية، يتقدمهم الأخ سعيد مفتاحي عضو المكتب الوطني والكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم بجهة الدار البيضاء سطات، كما حضرها عن عائلة الفقيد زوجته السيدة الحاجة زبيدة وابنته الأخت بشرى شناف، حيث وقف الحاضرون على قبر الكاتب العام السابق للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، الوارثة لتاريخ النضال في قطاع التعليم، وهموم وقضايا الشغيلة التعليمية التي كانت الواجهة المنيعة والصامدة في وجه التسلط والاستبداد خلال سنوات الرصاص.
تخلد هذه الزيارة الترحمية لقبر فقيد الوطن والديمقراطية بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء للذكرى الخامسة عشر لوفاة القائد الرمز والغائب الحاضر فكرا وممارسة ونزاهة أخلاقية، المرحوم عبد الرحمان شناف، في ظل مرحلة عصيبة ومفصلية في تاريخ بلادنا والبشرية جمعاء بسبب الانتشار المهول لوباء كوفيد 19 الذي مازالت الإنسانية تعاني منه وتسارع للخروج من الأزمة الصحية غير المسبوقة، لهذا قررت قيادة النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) إحياء هذه الذكرى بشكل رمزي في احترام تام للتدابير الاحترازية التي تفرضها حالة الطوارئ الصحية ببلادنا وحماية لمناضلاتنا ومناضلينا إسهاما من منظمتنا العتيدة في المجهود الوطني الكبير لمواجهة جائحة كوفيد19.
وحيث أن المناسبة شرط فإنه من باب الوفاء، واستحضارا للإرث النضالي للفقيد الذي ساهم في صناعة أفق بديل نقابي من أجل تأجيج التطلع إلى وطن مغاير ممكن، وطن الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية… ولا غرو أن يناضل عبد الرحمان شناف بتواضع الكبار من أجل حماية المدرسة العمومية وصيانة حقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها، إضافة إلى ضمان حقوق وواجبات كافة الفاعلين والمتدخلين في صناعة القرار التربوي والتعليمي وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فقيدنا الكبير السي عبد الرحمان شناف، لقد عانيت التعذيب والسجن والتضحيات الجسام التي عز نظيرها في دنيا النضال والمناضلين، سيحفظ لك الوطن أنك كنت من أبنائه الأوفياء له، وقد بذلت من أجل تقدمه آلاما تحملتها بصبر أسطوري …ذكراك ستزهر وتولد نفحات الأمل في التقدم نحو حلمك الأبدي بالوطن الزاخر بالكرامة لمواطنيه.
فقيدنا الكبير، السي عبد الرحمان شناف، نم قرير العين، رفيقاتك ورفاقك مايزالون قابضين على الجمر وإنهم للعهد لحافظون وعلى الدرب لسائرون حتى يعبر الوطن نحو أفق آخر ممكن، أفق الحداثة والديمقراطية.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: