آخر المستجدات

بيان المجلس الوطني المنعقد عن بعد السبت 17 أكتوبر 2020…

في سياق التعاطي مع مستجدات ومشاكل منظومة التربية والتكوين في أبعادها المختلفة وتدارس شروط وملابسات الدخول المدرسي والاجتماعي في بلادنا والذي يتميز هذه السنة ولاسيما في الآونة الأخيرة بتصاعد غير مسبوق في عدد الإصابات والوفيات والحالات الخطيرة والحرجة بمختلف جهات الوطن بسبب تفشي جائحة داهمة وتحبل بمخاطر صحية واقتصادية واجتماعية ونفسية وتعليمية محدقة بالنسيج الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي وتطرح تحديات مفصلية تهم الوطن كله والدولة بكل مؤسساتها والمجتمع بكافة مكوناته وتعبيراته السياسية والثقافية والفكرية وبالتالي تكون الرهانات رهانات أمة وشعب تتعلق بالسيادة الوطنية ومستقبل الوطن برمته.

في هذا السياق، عقد المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل اجتماعا عاديا في ظروف استثنائية عبر تقنية التواصل عن بعد يوم السبت 17 أكتوبر 2020 تحت شعار:
“لمواجهة التحديات المرحلية لبلادنا: التعليم هو الحل – ضرورة الاستجابة الفورية للملف المطلبي للشغيلة التعليمية”
وبعد رصد وتحليل ما يعرفه مسار الملف المطلبي للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها والوقوف على توجه الحكومة والوزارة الوصية المتسم بالتردد والتلكؤ والانفراد باتخاذ القرار لفرض سياسة الأمر الواقع مستغلة مراعاة منظمتنا العتيدة بحس وطني صادق للأوضاع الاستثنائية والظرفية العصيبة التي تخوض فيها بلادنا حربا بلا هوادة ضد جائحة كورونا من أجل الحق في الحياة وحق الأجيال القادمة في حياة أفضل.
وبعد نقاش عميق ومستفيض لعرض المكتب الوطني من طرف عضوات وأعضاء المجلس الوطني من شرق وغرب ومن شمال إلى أقصى جنوب المغرب مستحضرين(ات) متغيرات السياق الدولي والوطني وطبيعة المرحلة الراهنة وإكراهاتها والمهام التنظيمية والنقابية والنضالية وآفاقها المستقبلية المطروحة على جدول أعمال نقابتنا المناضلة فإن المجلس الوطني:
1. يثمن عاليا انخراط نساء ورجال التعليم بروح وطنية عالية في كل المبادرات الجادة والمسؤولة من أجل تعليم جيد ومصنف وضامن لتكافؤ الفرص ومنفتح على التجارب الإنسانية الرائدة من أجل مغرب الديمقراطية والحداثة.
2. يستنكر ما تشهده المرحلة الحالية من توقف للحوار الجاد والمسؤول وانحباس التواصل مع النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) واستفراد الحكومة والوزارة الوصية في تقرير مصير منظومة التربية والتكوين وتغليف ذلك بشعارات المقاربة التشاركية من أجل الالتفاف على المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها.
3. يؤكد على الأهمية القصوى لضرورة وراهنية تنفيذ الوعود السابقة وإصدار المراسيم التي تم الاتفاق حولها خلال سنتين 2019 – 2020 (ملف الإدارة التربوية إسنادا ومسلكا، حاملي الشواهد العليا، الأساتذة الذين يدرسون بسلك خارج سلكهم الأصلي) ومواصلة الحوار في أفق التوصل إلى اتفاق حول الملف المطلبي الموضوع على طاولة المفاوضات لا سيما المقصيون خارج السلم، المساعدون التقنيون والمساعدون الإداريون، المتصرفون، المبرزون والمستبرزون، التقنيون، أطر التوجيه والتخطيط، الملحقون التربويون، ملحقو الاقتصاد والإدارة، الدكاترة، ضحايا النظامين، الزنزانة 10، مدرسو اللغة العربية والثقافة المغربية بالخارج.
4. يدعو إلى الإسراع بإصدار نظام أساسي عادل منصف موحد ومحفز لمختلف الفئات التعليمية، وإنهاء التوظيف بالتعاقد بإدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في نظام الوظيفة العمومية إسوة ومساواة بزميلاتهم وزملائهم في المهنة وحل مطلبهم العاجل المتعلق بالالتحاق بالزوج في إطار الحركة الانتقالية الوطنية والسماح بالمشاركة في الحركة الخاصة بالثانوي التأهيلي.
5. يأسف لعدم احترام البرتوكول الصحي المعلن عنه من طرف وزارة التربية الوطنية في جل المؤسسات التعليمية، مما ترتب عنه منحى تصاعدي غير مسبوق في عدد الإصابات والوفيات والحالات الخطيرة والحرجة في صفوف ثلاثي منظومة التربية والتكوين التلميذ(ة) والأستاذ(ة) والإداري(ة) وانعكاساتها السلبية على الدولة والمجتمع.
6. يلح على ضرورة إحداث تحفيزات مشجعة لعموم الشغيلة التعليمية وكافة العاملات والعاملين بالقطاع على غرار القطاعات الأخرى وخاصة التعويض عن المهام الإضافية في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.
7. يشيد بخلاصات اللقاء بين النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) والكاتب العام للتعليم العالي بوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي يوم الثلاثاء 9 يونيو 2020 خاصة إعطاء الأولوية للاشتغال عن بعد واعتماد مبدأ المرونة والأخذ بعين الاعتبار الحالات المزمنة والحوامل والمرضعات وذوي الاحتياجات الخاصة فضلا عن تطوير الرقمنة مع ضرورة التسريع بالترقيات والامتحانات المهنية لكافة الموظفات والموظفين، ويطالب بتنفيذ كل ما تبقى من المطالب العادلة والمشروعة لموظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.
8. يعتبر أن الدولة مطالبة بتدبير مرحلة ما بعد كورونا في أفق الخروج من المأزق لإعادة البناء الاقتصادي على ضرورة الاهتمام أساسا بالفئات الفقيرة والمهمشة والمقاولات الصغرى والمتوسطة بالإضافة إلى تطويق البطالة وجعل نفقات الدولة نوعية أكثر منها كمية وتوجيهها نحو المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية ببلادنا.
9. يعبر عن تضامنه المطلق واللامشروط مع كافة مطالب ونضالات الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها، ويندد باستعمال العنف والشطط لقمع الحركات الاحتجاجية لمختلف الفئات التعليمية، ويحذر من تفاقم واستفحال الاحتجاجات الفئوية المشروعة والمرشحة للتصعيد نتيجة أزمة الحوار وانعدام آفاق الحلول الموعودة.
10. يدين بشدة كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني وكيانه الغاصب ويؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية.
11. يحيي ويدعو كل نساء ورجال التعليم إلى الوحدة ورص الصفوف ونبذ التشردم والبلقنة النقابية، والالتحام بإطارهم التاريخي النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش)، ويعبر عن استعداد منظمتنا وجاهزيتها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة لإثارة انتباه الحكومة والوزارة الوصية إلى ضرورة تنفيذ كل الاتفاقيات المبرمة والاستجابة الفورية للملف المطلبي للشغيلة التعليمية في شموليته.
12. يفوض للمكتب الوطني صلاحيات تدبير المرحلة واتخاذ القرارات النضالية المناسبة في الظرف المناسب.
عاشت النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش).
المجلس الوطني (عن بعد)
الدار البيضاء : 17 أكتوبر 2020

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: