آخر المستجدات

التنسيق النقابي الثلاثي يقترح سيناريوها للدخول المدرسي 2021-2020…

إبراهيم براوي

مساهمة منه في النقاش الدائر حول الدخول المدرسي (2020-2021) وتفعيلا لدوره الاقتراحي، راسل التنسيق النقابي الثلاثي المتكون من الجامعة الحرة للتعليم (ا.ع.ش.م) والنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) والجامعة الوطنية للتعليم (ا.م.ش) السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي مدليا باقتراحاته لبلورة تصور وطني للدخول المدرسي 2021-2020 يومه الاثنين 24 غشت 2020.
مذكرا في البداية بتداعيات انتشار جائحة كوفيد 19 دوليا ووطنيا وتأثيرها السلبي والعميق على كافة القطاعات الحيوية وخاصة قطاع التعليم الذي يمس كافة الأسر والشرائح الاجتماعية ومختلف الفئات العمرية لملايين التلاميذ من التعليم الأولي إلى التعليم العالي ببلادنا. كما يعني الآلاف من المدرسات والمدرسين ومختلف الأطر التربوية والإدارية وكل العاملين بالقطاع، باعتباره أكبر قطاع يمثل 54.5% من الموارد البشرية في الوظيفة العمومية.

وفي السياق ذاته ذكر التنسيق النقابي بالدور الهام للشركاء الاجتماعيين للمساهمة في تقديم الاقتراحات والحلول سواء عندما تعلق الأمر بسيناريوهات إنهاء الموسم الدراسي السابق أو إبداء الرأي حول سيناريوهات الدخول المدرسي الحالي في ظل تفشي الوضعية الوبائية من خلال ارتفاع المعطيات الإحصائية، وتنامي الأخطار المحدقة التي عبر عنها الخطاب الملكي بمناسبة 20 غشت ذكرى ثورة الملك والشعب، الذي ركز على الوضعية الوبائية بالمغرب، والدعوة إلى الالتزام بالمواطنة لمواجهة تداعياتها.

منذ البداية حدد التنسيق النقابي الثلاثي الأهداف والمرامي الواجب الأخذ بها وجعلها منطلقا لكل مبادرة في هذا الاتجاه والتي يجب أن تعتمد كركيزة يمكن إجمالها في:
1. الحفاظ على الصحة العامة لكافة الأسر والمواطنات والمواطنين.
2. الحفاظ على صحة المتعلمات والمتعلمين، والحفاظ على صحة وسلامة الأطر التربوية والإدارية وكافة الفاعلين والمتدخلين.
3. المساهمة النظرية والميدانية في إنجاح الموسم الدراسي 2021-2020.
4. إقرار مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين كافة التلميذات والتلاميذ بمختلف انتماءاتهم الاجتماعية والمجالية وتمكينهم من حقهم الدستوري في التعليم والتعلم.
5. رفع وتيرة التعبئة في أوساط نساء ورجال التعليم من أجل الانخراط الطوعي والواعي في هذه الظرفية الاستثنائية من خلال حث الحكومة على التجاوب مع المطالب المشروعة وإحداث تحفيزات مناسبة للمهام الإضافية والاستثنائية.

وبناء عليه فإن التنسيق النقابي الثلاثي وأمام تنامي أعداد الإصابات خلال شهر غشت وغموض الوضعية الوبائية في مطلع شهر شتنبر فإنه يقترح مجموعة من التدابير والإجراءات التي يمكن اتباعها ومنها:
● توقيع محاضر الدخول عن بعد (التوقيع الإلكتروني، التوقيع في مديرية الإقامة أو العمل) في حالة تعذر أو صعوبة التوقيع الحضوري.
● التريث في اتخاذ قرار بداية الدراسة إلى حين اتضاح التصور حول الوضعية الوبائية لاتخاذ القرار الصائب حول الطريقة المثلى لمواصلة الدراسة.
● التحضير المحكم لكافة الاحتمالات المتعلقة بالمتغيرات الوبائية المحتملة، وصياغة سيناريوهات ممكنة وناجعة للتعامل مع كافة المعطيات الإحصائية لتفشي الوباء من أجل الاستئناس بها لاتخاذ القرارات المناسبة على صعيد الجهات والأقاليم والمدن والمؤسسات التعليمية خلال المراحل المقبلة.
● الاعتماد الكلي على التعليم عن بعد والتعلم الذاتي في حالة استمرار الوضعية الوبائية الحالية خلال ثمانية 8 أسابيع ابتداء من شهر شتنبر إلى أواخر شهر أكتوبر قبل العطلة البينية الأولى.
● ضرورة توفير جودة الصبيب ومجانيته لجميع التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، ضمانا لتكافؤ الفرص.
● توزيع الألواح والمعدات الإلكترونية على التلميذات والتلاميذ في إطار الدعم الاجتماعي بدل المحافظ وتوفير اللوجستيك المناسب للأطر التربوية والإدارية.
● تقويم المحطة السابقة، التعليم عن بعد والتعلم الذاتي بعد شهرين من اعتماده، وتكييف الدراسة حسب الوضعية الوبائية وطنيا، جهويا، إقليميا، محليا، مؤسساتيا. كل على حدة وحسب خصوصية الوضعية.
● تشكيل لجان مشتركة مع السلطات الصحية والمحلية على مستوى الجهات والأقاليم إلى جانب النقابات ومختلف الشركاء وممثلي الأسر لاتخاذ الأمر المناسب تعلق الأمر بالجهة أو بالإقليم أو بالمدينة أو بالقرية، أو على صعيد المؤسسة التعليمية التي ينبغي أن يعهد القرار فيها إلى مجلس التدبير مع الاعتماد دائما على قرارات وتوجيهات اللجنة العلمية الوطنية.
● إعادة النظر في الهندسة البيداغوجية بتقليص الوحدات الدراسية، وإعادة النظر في استعمالات الزمن ومدة الحصص والتناوب على حصة الاستراحة لتقليص حركية التلاميذ.
● اعتماد التعلم الذاتي وتكوين فرق بيداغوجية لإنجاز تكوين في الموضوع وإنجاز جذاذات حسب طبيعة المواد والمستوى الدراسي والمقرر السنوي.
● تأجيل حصص الدروس التطبيقية إلى حين توفر الضمانات لإنجازها أو اللجوء إلى التفويج حسب المعايير الصحية.

ومن أجل تنفيذ كافة السيناريوهات والقرارات والبرامج والمناهج والمقررات، وفي جميع الظروف والمتغيرات، فإنه بتعين على الحكومة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، التجاوب مع الملف المطلبي العادل والمشروع لكافة نساء ورجال التعليم من خلال:
● تنفيذ الوعود السابقة وإصدار المراسيم التي تم الاتفاق حولها خلال سنتي 2020-2019.
● مواصلة الحوار والتوصل إلى اتفاق حول الملف المطلبي الموضوع على طاولة المفاوضات.
● إحداث تحفيزات مشجعة لعموم الشغيلة التعليمية ولكافة العاملات والعاملين بالقطاع على غرار القطاعات الأخرى، وخاصة التحفيز عن المهام الإضافية.

وفي الأخير شدد التنسيق النقابي الثلاثي في مراسلته على اتخاذ الوزارة كافة الاحتياطات والتدابير الوقائية الصحية الضرورية داخل المؤسسات التعليمية لحماية التلاميذ وجميع الأطر التربوية والإدارية وكافة الأسر وعموم الشعب المغربي.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: