آخر المستجدات

بوجدة، لقاء تواصلي عن بعد في موضوع “التعليم عن بعد بين الواقع والآفاق”…

ذة: زهور جوهري

نظم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بوجدة لقاءا تواصليا عن بعد حول موضوع “التعليم عن بعد: بين الواقع والآفاق” وذلك يوم الأحد 17 ماي 2020 على الساعة الثانية بعد الزوال، اللقاء أطره كل من الإخوة الأساتذة: نبيل بنحمو، والأستاذ عبد الله مريمي وقام بتسييره وتنشيطه الأستاذ حسن بنعيني.
بعد كلمته الترحيبية، قام السيد حسن بنعيني الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بوجدة بافتتاح هذا اللقاء التواصلي عن بعد، مشيرا في بداية كلمته للأهمية التي يكتسيها موضوع التدريس عن بعد باعتباره وسيلة للتواصل بين المؤسسات التعليمية والتلاميذ لتحقيق الاستمرارية البيداغوجية وهو ما أملته الظروف التي يعيشها العالم ككل والمغرب على وجه الخصوص فرضها بشكل عاجل فيروس كورونا المستجد.كما تطرق أيضا إلى أهم المستجدات التي يعرفها الشأن التعليمي.

كما تطرق الأستاذ حسن إلى أهم الخطوط العريضة التي ستشملها مداخلة الاستاذين المحاضرين في عرضهما حيث سيلامس الأستاذ نبيل بن حمو التعليم عن بعد في جانبه المتعلق بكل ما هو تقني ورقمي بحكم مجموع الخبرات التي راكمها في تعاملاته ومساهماته القيمة مع المديريات الإقليمية.
بينما سيقوم الأستاذ عبد الله مريمي باعتباره مفتشا تربويا بتسليط الضوء على عملية التعليم عن بعد في شقها التربوي والبيداغوجي.
كما تطرق الأستاذ بنعيني في معرض حديثه حول وضعية قطاع الصحة الذي لم يكن مؤهلا كما ينبغي للتعاطي مع الجائحة، ليتساءل بعد ذلك عن قطاع التعليم باعتباره قطاعا حيويا وضرورة القيام بتقييم موضوعي لتجربة التعلم عن بعد بحكم ارتباطه بالمجال التكنولوجي واللوجستيك، كما دعا السيد الكاتب الإقليمي إلى ضرورة تبني جميع القطاعات لهذا التحول والاهتمام بالتكنولوجيا الحديثة مستقبلا.
كما أضاف مسير اللقاء إلى أن تجربة التعامل مع وسائل التواصل الحديثة عن بعد كممارسة يجب أخذها بعين الاعتبار وبشكل جدي وأنها لازالت لا تخلو من مجموعة من الصعوبات، وأن عددا من التلاميذ المغاربة، خاصة الذين يتواجدون في العالم القروي لا تتوفر نسبة هامة من قراهم على تغطية شبكة الأنترنيت، ومنهم من لا يتوفر على التلفاز أو بالأحرى يجد صعوبة في التقاط القنوات التعليمية، الشيء الذي يكرس ويعمق الفوارق الاجتماعية. كما تساءل في ختام كلمته حول مآل برامج التعليم الأولي والدخول المدرسي القادم، مقترحا دراسة إمكانية تعويض مبادرة مليون محفظة ببرنامج لتمكين التلاميذ المعوزين من استفادتهم من ألواح الكترونية لتسهيل عملية التدريس عن بعد.
كما أضاف بأن الدراسات الحديثة أثبتت بالملموس أن العالم سيفقد في خمس السنوات المقبلة 50 مليون وظيفة وفي المقابل ظهور 150 مليون وظيفة جديدة لها علاقة بالتكنولوجيا الجديدة بعض الوظائف ستغلق وفي المقابل ستخلق وظائف جديدة لها علاقة بالعالم الرقمي. من هنا تبرز أهمية الاهتمام بعالم الرقمنة.
بعد ذلك أرجع الكاتب الإقليمي تطور التعليم تاريخيا إلى اختراع المطبعة ودورها في نشر العلم والمعرفة لذا يتوجب على الوزارة الاستثمار في مجال التعليم الرقمي والتركيز على كفاءات التعلم الرقمي وتحفيزه.
بعد ذلك أحال الكلمة للأستاذ نبيل بنحمو باعتباره مفتشا تربويا الذي أشاد بالدور الجبار الذي قام به الأساتذة والطاقم التربوي في إغناء منصة تيس بأزيد من 6000 فيديو سواء بمبادرة الأساتذة أو الوزارة وهي مبادرات رامت تقريب الدروس من التلاميذ المغاربة، سواء عبر فيديوهات مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو عبر المواقع التعليمية التي خصصتها وزارة التربية، أو عبر القنوات التعليمية.

كما تطرق المحاضر إلى مجموعة من النقاط بدءا بتعريف التعليم عن بعد ( تعريف اليونسكو)، وكما أعطى لمحة تاريخية لظهور هذا النوع من التعليم منذ 1830 وهناك من يرجعها إلى قبل هذا التاريخ مذكرا بأهم المراحل التي مر بها التعليم الرقمي (1920- 1950-1990)، وأن العالم ما بعد كورونا سيكون عالما آخر، لذا يتوجب على الوزارة إيلاء هذه التجربة الأهمية الكبرى، ليتطرق في الأخير إلى ضرورة مراقبة وتقويم تعلمات التلاميذ وإلزامية مصاحبة الآباء لأبنائهم في جميع الأوقات.
موضحا بذلك أهم المواصفات والشروط التي يتوجب توفرها سواء في الأستاذ أو في المحتوى الذي يجب أن يكون تفاعليا لإنجاح هذه العملية التعلمية عن بعد والذي يجب أن يتوفر فيها عنصر الانفعال المصاحب للدروس عن بعد لتقريب المحتوى وتأكيد التواصل الإيجابي بين الطرفين واختياره للألوان والصور لجذب انتباه التلاميذ وتحفيزهم وجعلهم في حالة تأهب فكري دائم.
كما أكد الأستاذ المحاضر على ضرورة توفر الأستاذ على الكفايات اللازمة في مجال الموارد الرقمية التي تخول له الاشتغال عن بعد بكل أريحية وتمكينه من الوسائل التكنوبيداغوجية.

وبعد فتح الباب لتدخلات الأساتذة الحاضرين عن بعد في المنصة الرقمية في جو تفاعلي متميز وجد إيجابي انصب في مجمله حول كون تجربة التعليم عن بعد في المغرب، وإن اعترى نجاحها مجموعة من الصعوبات والارتجالية، إلا أنه يمكن الاستفادة منها في عصر طغت عليه الرقمنة، وذلك للتأسيس لتجربة أفضل وأكثر فعالية في المستقبل، من أجل استغلالها لتدعيم التعليم داخل المؤسسات.
وأضاف هؤلاء، بأن التعليم عن بعد لا يجب أن يتوقف بزوال أسبابه، أي بعد انتهاء الظرفية الطارئة الناتجة عن فيروس كورونا المستجد، بل يجب تعميمها للاستعانة بها في دروس الدعم والتقوية للتلاميذ.
وعلى الوزارة أن تستثمر التجربة الحالية لمسايرة التطور الحاصل في مختلف بلدان العالم، حيث أصبحت منصات التعليم على الأنترنيت تلقى اهتماما واسعا يوما بعد يوم، وبالتالي أصبح لزاما على المغرب مواكبة هذه التغييرات، ليكون في طليعة البلدان في مسألة التعليم عن بعد.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: