آخر المستجدات

في الندوة الدولية عن بعد المنظمة من طرف معهد الفرنكوفونية للتربية والتكوين: التعليم عن بعد في الدول الإفريقية: الواقع والمعيقات…

إدريس سالك..

نظم معهد الفرنكوفونية للتربية والتعليم IFEF يوم الخميس 7 ماي 2020 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا ندوة عن بعد عبر الأنترنيت WEBINAIRE انطلاقا من عاصمة السينغال بدكار من تنشيط رئيس الشبكة الفرنكوفونية للتربية والتكوين CSFEF الرفيق جان هيرفي كوهن JEAN HERVE COHN وهو أستاذ الرياضيات بالثانوي بفرنسا في موضوع:
“التعليم عن بعد… دليل ميداني”
“L’enseignement à distance… à l’épreuve du terrain”
شارك في هذه الندوة أكثر من خمسين تنظيما نقابيا من مختلف الدول الفرنكوفونية المنخرطة في الشبكة، منها النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) في شخص الأخ إدريس سالك عضو المجلس الوطني للنقابة المكلف بالشبكة الفرنكوفونية للتربية والتكوين..
ومما جاء في أرضية الندوة أن الإغلاق المفاجئ للمؤسسات التعليمية بسبب انتشار وباء فيروس كورونا المستجد أزعج كثيرا المنظومة التربوية في مجموعة من البلدان. وإن الأساتذة وتلاميذهم استجابوا بسرعة لتحدي الاستمرارية التربوية وتبنيهم أدوات جديدة في حين كانوا غير مستعدين لذلك…
إن المجموعة المدرسية والتي تحاول التغلب على المصاعب لمختلف التجهيزات لمجموعة من البلدان وأن الأدوات الرقمية لم تعمل بشكل صحيح في جميع الدعامات التعليمية مثل التلفزة والراديو…
إنها وجهة نظر الأساتذة والآباء التي تتمنى من هذه الندوة عبر الأنترنيت أن تجسد أمثلة حقيقية ونقاشا حقيقيا مع المشاركات والمشاركين في هذه الندوة وتبادل التجارب في الموضوع…
في البداية أعطى رئيس الشبكة الفرنكوفونية للتربية والتعليم موجزا عن الشبكة والتي تعتبر مجموعة من النقابات التعليمية والمهنية للبلدان الفرنكوفونية وتأسست سنة 1987 عبر قرار جماعي ل 32 نقابة من 22 بلدا في التأسيس بكبيك في كندا في ثاني قمة للبلدان الفرنكوفونية.
ولقد تبنت الشبكة ميثاقا من طرف 40 نقابة تعليمية ومهنية عضوة في الشبكة في اجتماع الشبكة بأوتاوا بكندا سنة 1993 وذلك من أجل الدفاع عن المدرسة العمومية وعن مصالح الشغيلة التعليمية وعن إصلاح المنظومة التربوية وتكوين المسؤولين النقابيين وتبادل التجارب ودعم النقابات في الفضاء الفرنكفوني…
وأضاف رئيس الشبكة أن نتيجة انتشار الجائحة كوفيد 19 في أغلب الدول وعلى رأسها الفضاء الفرنكفوني، بحيث تم إغلاق المؤسسات التعليمية وتم تبني التعليم عن بعد بالاعتماد على مسطحات وعلى القنوات التلفزية وعلى جهاز الراديو، ويختلف ذلك من بلد إلى بلد في الدول الإفريقية حسب إمكانيات وقدرات كل بلد. واعتمد التلاميذ على أدوات رقمية مختلفة منها: الهاتف الذكي بالاعتماد على الواتساب وعلى اللوحات الإلكترونية وقنوات التلفزة والراديو، والاعتماد على الأنترنيت وعلى الجيل الرابع. بحيث خصصت القنوات التلفزية ما بين ساعة وساعة ونصف في الثانوي ونصف ساعة إلى 40 دقيقة في الابتدائي، كما تم التركيز على الأقسام الإشهادية مرتين في اليوم.
وقف رئيس الشبكة مطولا على تجارب إفريقية منها: ساحل العاج والسينغال وغينيا والمغرب وتونس وأن تجارب هذه الدول مختلفة حسب وضعية كل بلد، بحيث أن تونس شاركت النقابات والقطاع الخاص في إعداد الدروس وأن غينيا دخلت متأخرة في 27 أبريل 2020 بإمكانيات ضعيفة وأن السينغال وساحل العاج بدورها أشركت النقابات على الرغم من ضعف انتشار التلفزيون والكهرباء، في حين أشاد الرئيس بالتجربة المغربية والتي لها تجربة في الموضوع قبل انتشار الجائحة ووضعت رقما أخضرا خاصا بالتعليم عن بعد…
إن النقابات التعليمية والآباء وأولياء التلاميذ والمجتمع المدني لهم دور كبير في إنجاح التعليم عن بعد من خلال تحفيز التلاميذ وإشراكهم وتوزيع التوقيت على التلاميذ من أجل اللعب والترفيه والقراءة والدراسة…
واختتم رئيس الشبكة بالوقوف على المعيقات الخاصة بالتعليم عن بعد، وهي بنيوية منها:
75 في المائة من البلدان الإفريقية في جنوب الصحراء غير مرتبطة بالكهرباء وعدم تعميم جهاز التلفزة وغياب الأنترنيت والويفي وعدم توفر التلاميذ على الأدوات الرقمية وغياب تكوين الأساتذة حول تلك الأدوات وأخيرا غياب الإمكانيات المادية. وأخيرا أعطى مجموعة من الاقتراحات للرفع من مستوى التعليم عن بعد بالدول الإفريقية..
.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: