آخر المستجدات

تحت شعار: “التضامن شرط للمواطنة ومدخل لتصور مغاير للبناء المشترك لاقتصاد عادل ومجتمع متضامن”

نداء فاتح ماي 2020

تعيش بلادنا والعالم أجمع على وقع تفشي وباء كوفيد 19 وتداعياته السلبية المدمرة على كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، حيت اتضح جليا فشل السياسات الليبيرالية المتوحشة المبنية على استعلاء بعض الدول الغربية، وانتهاج سياسة التجويع، والاستغلال البشع، ونشر الحروب، وفرض الحصار، ومحاولة إقبار قضية فلسطين، وتهديد المستقبل البيئي للكرة الأرضية في إطار ما يسمى بالعولمة والنظام العالمي الجديد الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في انتظار بزوغ نظام عالمي آخر يمتح من دروس تداعيات كوفيد 19 الذي نتمنى انتصار البشرية عليه في أقرب الآجال.
وبمناسبة فاتح ماي 2020، تثمن النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) كافة الخطوات الاحترازية والاستباقية للدولة المغربية ـ وانخراط كافة المؤسسات، الهيئات والأفراد في حملة التضامن الوطني، وتمكين العائلات والأفراد في وضعية هشة بالوسطين الحضري والقروي الاستفادة من الصندوق الخاص بتدبير جائحة كوفيد 19.
كما نحيي عاليا كل القطاعات والأفراد المرابطين في الخطوط الأمامية لمواجهة الوباء، خاصة في قطاع الصحة والأمن والنظافة والسلطات العمومية.
وبهذه المناسبة نوجه تحية إجلال وإكبار لكافة نساء ورجال التعليم وموظفات وموظفي التعليم العالي في كل المواقع، التدريس، الإدارة، التفتيش، الفرق التقنية الفرق التربوية، إقليميا، جهويا ومركزيا على التضحيات الجسام، بالغالي والنفيس من أجل إنقاذ الموسم الدراسي وضمان مواصلة تعليم الملايين من بنات وأبناء الشعب المغربي، والانخراط الواعي والمسؤول في التعليم عن بعد، سواء عبر المنصات الرسمية أو عن طريق الاجتهادات والإبداعات الفردية، لتجسيد ملحمة حقيقية تضاف إلى السجل التاريخي لتضحيات نساء ورجال التعليم، كلما تطلب الوطن التضحية ونكران الذات.
وبمناسبة فاتح ماي 2020، وفي ظل الخلاصات العالمية للمنظمات النقابية التعليمية وتوصيات منظمة العمل الدولية فإننا نؤكد على:
● ضرورة التخلي عن إملاءات المؤسسات المالية العالمية، وانتهاج سياسة تراعي الخصوصيات الوطنية ودروس الأزمة الحالية.
● تحصين القطاعات الاجتماعية وتعزيز مكتسباتها، وتكريس الحكامة، وجعل الإنسان محور السياسة العمومية.
● إعطاء الأولوية لقطاع التعليم والصحة والبحث العلمي والرقمنة من أجل ولوج عصر ما بعد كورونا.
كما نطالب الحكومة المغربية بمناسبة فاتح ماي 2020 التخلي عن اعتبار قطاع التعليم قطاعا مستهلكا لكتلة الأجور، وإعادة الاعتبار إلى هذا القطاع الاستراتيجي الذي ينتج أثمن ثروة ألا وهي – الإنسان – المواطن، وإخراجه من دائرة التوازنات المحاسباتية الضيقة التي ثبت فشلها عالميا.
● مطالبة الحكومة بتأجيل أقساط قروض الاستهلاك والسكن، دون فوائد إضافية، كما يجدد مطالبته وزارة التربية الوطنبة بتنفيذ كل ما سبق الاتفاق حوله وإصدار المراسيم والقرارات وتسريح الحوالات الموقوفة للمحالين على المجالس التأديبية المؤجلة، في انتظار انعقادها لاحقا.
وإذ ننوه بالتدابير المتخذة من طرف الدولة وانخراط كافة المواطنات والمواطنين في الإجراءات الاحترازية، وفي حملة التضامن الوطني، أكيد سننتصر معا، وستنتصر البشرية جمعاء على هذه الحائجة في أقرب الآجال.
كل فاتح ماي وانتم(ن) بخير.
المكتب الوطني: 29 أبريل 2020

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: