آخر المستجدات

خلفيات تأجيل الترقيات وإلغاء التوظيفات من طرف الحكومة…

إدريس سالك…

من أجل مواجهة انعكاسات انتشار جائحة ” كورونا” كوفيد-19على المغرب، ارتأت الحكومة ومن أجل تخفيف العبء على ميزانية الدولة واعتمادا على مرسوم قانون والمتعلق بأحكام خاصة بحالة الطوارئ في الصحة، قررت حكومة سعد الدين العثماني إجراءات استثنائية بإصدار منشور موجه إلى الحكومة من إدارات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ذات طابع إداري والمؤسسات التي تؤدي أجور العاملين من الميزانية العامة، هذا المنشور الصادر تحت رقم 03/2020 بتاريخ يوم الأربعاء 25 مارس 2020 والذي ينص على تأجيل تسوية جميع الترقيات المبرمجة في الميزانية برسم سنة 2020 وإلغاء جميع مباريات التوظيف، ما عدا تلك التي سبق الإعلان عن نتائجها وتأجيل الترقيات الغير المنجزة إلى حد الساعة دون تحديد تاريخ التأجيل ولا نوعية الترقية هل الترقية من رتبة إلى رتبة أم الترقية الداخلية والترقية بالامتحان (من درجة إلى درجة) أم الترسيم ؟؟ وعدم عرض مشاريع القرارات على مصالح المراقبة المالية المعنية وسيتم الاستجابة لحاجيات الإدارات العمومية من التوظيفات بعد تجاوز الأزمة وفي حدود الإمكانات المتاحة باستثناء الإدارات المكلفة بالأمن الداخلي والمهنيين بقطاع الصحة والتي تم استثنائها من هذا المنشور. وتم إقصاء قطاع التعليم المدرسي والجامعي رغم مجهوداتهم الجبارة في متابعة التدريس عن بعد في ظل هذه الأوضاع الاستثنائية.
بالإضافة إلى القرار الذي اتخذته الحكومة والذي له أثر على الميزانية والقاضي بتخصيص 1،1 مليار دولار لصندوق مكافحة جائحة كورونا من أجل توفير مستلزمات طبية ومواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للجائحة…
لقد خلف هذا القرار المفاجئ استياء عميقا في نفوس الضحايا من الموظفين واعتبر قرارا مجحفا وليس من حق رئيس الحكومة تأجيل الترقيات المهنية التي ينظمها قانون الوظيفة العمومية الصادر بمقتضى ظهير..
إن الترقية المهنية بكل أنواعها حق من حقوق الموظف والتي لا يجب الإجهاز عليها كيف ما كانت الظروف وبالأحرى بمنشور، لأنها تعتبر مكسبا تاريخيا ناضلت عليها الشغيلة المغربية لسنوات عديدة قبل تعديل القانون… علما أن عموم المغاربة عبروا عن تضامنهم الغير المسبوق لمواجهة وباء كورونا وفي زمن قياسي وإلى حدود اليوم، تضامن المغاربة بحوالي 4 مليار دولار بالإضافة إلى الإعانة الأمريكية والأوروبية بحوالي 500 مليون دولار. كما أن الشغيلة التعليمية وهي المستهدفة من ذلك المنشور والتي تقوم بمهام جسيمة. فبالإضافة إلى واجبهم المهني والقاضي بإعطاء الدروس للتلاميذ والطلبة عن بعد في هذه الظروف الصعبة وبدون أي دعم من طرف الدولة، وبالتالي فإن هذا المنشور هو قرار تعسفي…
إن الحكومة قد ألغت 23.112 توظيفا جديدا وأجلت أكثر من 100 ألف ترقية مهنية بكل أنواعها بغلاف مالي وصل إلى حوالي 7 مليار درهم، وعوض التقليص من ميزانية التسيير المخصص لشراء المكاتب والسيارات والمعدات المختلفة، لجأت الحكومة إلى “الحائط القصير” وهو المس بمكتسبات الموظف والمتعلق بتأجيل الترقيات برسم سنة 2020 وإلغاء توظيفات في مناصب عديدة، وأضرت بالموظف. وعلى الحكومة البحث عن موارد مالية ليس من جيوب الموظفين، كما يجب التراجع عن هذا المنشور…

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: