آخر المستجدات

متى الإعلان عن موت التعليم المغربي؟

هشام أجانا

يجمع كل المهتمين بالحقل التعليمي أن قطاع التربية والتكوين يشهد موتا سريريا، لا بل هناك من يعتبر أن هذا القطاع قد مات فعلا ولم يبق سوى أداء صلاة الجنازة على هذا القطاع الذي لم تنفع معه لا المسكنات ولا غرفة الإنعاش المركزة.
لم يعد يخفى على أحد أن موت قطاع التربية والتكوين بالمغرب ليس عاديا، بل كان بفعل فاعل، إذ يجمع الكل أن السبب الرئيسي وراء موت هذا القطاع ليس سوى غياب الإرادة السياسية لدى الدولة في جعل هذا القطاع متطورا لأن ذلك سيشكل خطرا على أصحاب القرار السياسي بالبلاد من وجهة نظرهم. فالتعليم المغربي سيبقى دائما أداة حكامة أمنية بامتياز.
لكي نفهم حقيقة ما يجري بقطاع التربية والتكوين، يمكن أن نطرح على أنفسنا سؤالا في كرة القدم وهو كالآتي:
هل يملك المنتخب الوطني حظوظا وافرة للفوز بكأس العالم المقبلة؟
الأغلبية الساحقة من المغاربة ستقول إن ذلك ليس مستحيلا، لكن صعب جدا تحقيق ذلك، لأن منتخبنا الوطني لا يملك مقومات كبار المنتخبات العالمية كالألمان والبرازيل والأرجنتين وإسبانيا وفرنسا.
لست أدري لماذا يكون المغاربة موضوعيين عند تحليل كرة القدم، ولا يكونون كذلك عندما يتعلق الأمر بتحليل التربية والتكوين؟
أطرح سؤالي هذا لأن الكل أصبح يتهم نساء ورجال التعليم بأنهم هم السبب وراء أزمة التعليم بالمغرب، غافلين أو متناسيين أن مقومات نجاح هذا القطاع بهذا البلد الحبيب شبه منعدمة:
غياب الإرادة السياسية – شلل في المناهج – ضخامة في المقررات – الاكتظاظ – ضعف التحصيل الدراسي – غياب الآفاق – سيطرة النفعية على حساب جودة التعلمات – غياب التحفيز المادي والمعنوي لدى أطر القطاع – أزمة الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد – اعتبار التعليم عبء على الدولة – اعتبار المدرس مجرد رقم تأجير – خصاص مهول في البنيات التحتية الضرورية – العنف المدرسي – استقالة الأسرة – التشردم النقابي – سيطرة الكم على الكيف – …
فللأسف الشديد، يقوم بعض المغاربة تحايلا بالقفز على هذه الأسباب ويعلقون الشماعة على نساء ورجال التعليم لأن التضليل الاعلامي يلعب دوره في هذه المسألة.

1 Comment on متى الإعلان عن موت التعليم المغربي؟

  1. سعيد حموتي // 2020-03-26 at 17:37 // رد

    اسائلك سيدي او بالاحرى اتساءل معك ما هو سبب نزول هذا الموضوع يضهر لي أن نساء ورجال التعليم اصبحو هم الان من يقوم بانعاش هذا المريض الذي تدعي بأنه يحتضر هم الان من يقوم بالتضحية بوقتهم الذي يتجاوز ساعات العمل المقررة في جدول الحصص بالسهر الى ساعات متاخرة من اللييل دون أن تعرف أنت أو احد أخر من هم ليعطوا تلك الحقنة العلمية لهؤلاء التلاميذ الذين نعول عليهم ليرفعوا المشعل، سيدي اسائلك أو اتساءل معك ما دليلك على ما تقول فلقد تجاوزنا رمي بعضنا البعض بالتهم نحن الان امام السيل فإما أن نكون أو لا نكون التضحية كانت دائما شعارنا شعار رجال ونساء التعليم ولم نكن ابدا اناسا ناكل من ثدي الحرة ، سيدي ارفع قلمك واعد النظر في ما تتداول من اسئلة ربما هي اقل ما يمكن للانسان أن يقدم من تعبير عن التضامن تجاه هؤلاء الذين ما زالوا يبذلون الجهد والتضحية ، وأعتذر إن كنت تحاملت على المقال لأانني ممن لا يتساْلون بل من طينة اصحاب التضحية في الميدان.



أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: