آخر المستجدات

الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديموقراطية للشغل يقرر الانسحاب من التنسيق الخماسي…

المراسل النقابي

بدعوة من المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بأبي الجعد وبتنسيق مع المكتب الإقليمي بخريبكة احتضن مقر النقابة بأبي الجعد عشية الجمعة 7 فبراير الحالي لقاء تواصليا مهما مع الشغيلة التعليمية حضروا من أبي الجعد ووادي زم وخريبكة وأبي الأنوار وقصبة تادلة وبني ملال والفقيه بن صالح… مع الأخوين الصادق الرغيوي الكاتب العام للنقابة ونائب الكاتب العام للمركزية الفدرالية الديموقراطية للشغل وهو في نفس الوقت نائب الكاتب العام لنقابة المعلمين العرب والمنسق الوطني للجنة قطاع التعليم الاتحادي إلى جانب الأخ محمد نويكة عضو المكتب الوطني والكاتب الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة.
موضوع هذا اللقاء التواصلي كان حول تحفيز الشغيلة التعليمية ودورها في صيانة المدرسة العمومية؛ اللقاء انطلق بكلمة ترحيبية للأخ سعيد المسكيني نائب كاتب الفرع بأبي الجعد والنائب الأول للكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديموقراطية للشغل استعرض من خلالها الدور الفعال للنقابة الوطنية للتعليم في للدفاع عن الملفات المطلبية للأسرة التعليمية منذ نشأتها أواخر الستينيات من القرن الماضي وما قدمته من ضحايا وشهداء ومطرودين دفاعا عن كرامة الأسرة التعليمية وعن المدرسة العمومية التي أنجبت رموز وأبطال الحركة الوطنية بالمغرب وبجهة بني ملال خنيفرة، كما نوه بحضور الأخوين إدريس سالك الكاتب الإقليمي بخريبكة ومحمد بركات الكاتب الجهوي للنقابة وبخصالهما وبمواقفهما المستميتة في الدفاع عن المدرسة العمومية. بعدها أعطى الأخ المسكيني الكلمة للمنسق الوطني للمتصرفات والمتصرفين الفدراليين بقطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي وعضو المجلس الوطني للنقابة الأخ عبد الإله بن التباع والذي ذكر بالسياق الذي يؤطر محددات هذا العرض وهو في الواقع ثلاثة سياقات حسب تحليله، فالسياق الأول ذو طبيعة محلية ويتمثل في الاستجابة الفورية للأخ الصادق الرغيوي لدعوة المكتب المحلي لأبي الجعد لتأطير اللقاء وهو ما جعل الكاتب العام للنقابة يغير أجندة تواريخ لقاءاته في مختلف جهات المملكة وهو تقدير منه للشغيلة التعليمية بالمدينة والإقليم والجهة … أما السياق الثاني للقاء فيتعلق بتنفيذ المكتب الوطني للنقابة لالتزامات سابقة التزم بها مباشرة بعد المؤتمر الوطني الأخير بشقيه التنظيمي والتواصلي مع كل الفروع والأقاليم بالمغرب. أما السياق الثالث فهو سياق وطني يرتبط بالحوار الجاري مع الوزارة حول باقي الملفات المطلبية للأسرة التعليمية وهو الموضوع الذي سيتطرق إليه الأخوان الصادق ونويكة في عرضيهما… الأخ الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم رحب بكل الحضور التعليمي من مختلف مناطق الجهة معبرا عن اعتزازه بتواجده اليوم بين إخوانه في العاصمة الروحية للجهة أبي الجعد التي قال بأنها مشتلا رئيسيا من مشاتل المقاومة والتغيير والنضال النقابي مشيرا إلى كون مناضلي ومنخرطي النقابة الوطنية ينتمون إلى مدرسة نضالية موغلة في التاريخ، ومشددا على كون كل المكاسب التي تحققت لنساء ورجال التعليم كان وراءها مناضلو نقابتنا وعلى رأسهم الفقيد عبد الرحمان شناف وغيره من رموز هذه المنظمة الأحياء منهم والأموات رحمهم الله. وفي سياق آخر إلى كون النقابة الوطنية للتعليم تأسست على مبادئ الاستقلالية والديمقراطية والتواصل وأن مسؤولينا النقابيين لا يتخذون القرارات الحاسمة انطلاقا من الأبراج العاجية ولكن عبر إشراك مناضليها والتواصل معهم. الاخ الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم انتقل إلى تفكيك شعار اللقاء معتبرا إياه جوهر الإشكال المطروح اليوم على مصير المنظومة التربوية إذ يستحيل تحصين المدرسة العمومية في غياب الظروف المهنية والاجتماعية المريحة لنساء ورجال التعليم، وكذلك لا يمكن استمرار إنجاب المدرسة العمومية للنخب عبر محاصرتها بالدعم المطلق للتعليم الخصوصي وهو ما يعني في الحالتين تبخيسا للشغيلة التعليمية مشيرا في ذات الاتجاه إلى أن الدولة ساهمت في هذا التبخيس متساءلا عن الجهة التي ظلت تنجب النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية وفعاليات المجتمع المدني؟؟ إنها المدرسة العمومية ومتأسفا عن كون سلم الأجور للأسرة التعليمية هو الأدنى في المغرب إذ كيف يمكن صيانة المدرسة العمومية في ظل هذا التبخيس؟ كما عبر عن حسرته لكون العديد من المناضلين الشرفاء تقاعدوا بل منهم من توفى بالسلم 9 والقليل منهم بالعاشر. كما قدم قراءات دقيقة لنظامي 1985 و 2003 وما خلفاه من ضحايا نظرا لكثرة الثغرات التي شابتهما وأن الانفراجات الحقيقية في أنظمة الترقي كانت مع حكومة الأخ عبد الرحمان اليوسفي أطال الله في عمره ومع وزير التربية الوطنية آنذاك الأخ الحبيب المالكي ومبديا أسفه عما آلت إليه المدرسة العمومية اليوم منذ تولي الحزب الحاكم تدبير شؤون الوطن والدليل نظام التشغيل بالعقدة مما سيجعل مصير 80.000 أستاذ وأستاذة مجهولا ومعلقا وخاصة مع الصندوق الوطني للتقاعد لذاك كرر وشدد الكاتب الوطني الوطني على أننا في النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديموقراطية للشغل نطالب بالإدماج الفوري لهؤلاء الأساتذة في النظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية منددا في ذات الوقت بالاقتطاعات غير القانونية من أجور المضربين ومعتبرا بأن المدخل الجوهري للمشروع التنموي الجديد هو تحفيز الأسرة التعليمية وبنظام أساسي عادل ومنصف وفاتحا للآفاق يلغي التمايز بين القطاعات الحكومية… وقبل أن يختتم الأخ الرغيوي عرضه عرج على التنسيق الخماسي مرددا الجملة التالية: “نحن في منظمتنا نريد لبلدنا الاستقرار والازدهار ولسنا من دعاة عدم الاستقرار…” مذكرا بأن النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) كانت أول من بادر إلى الدعوة في مؤتمرها الأخير إلى الوحدة النقابية مادامت الملفات المطلبية للأسرة التعليمية في رفوف النسيان الحكومي مبديا أسفه الشديد عن كون بعض الأطراف في هذا التنسيق تتخذ القرارات الانفرادية بخلفيات سياسوية مما قد يؤجل الحسم في الملفات المطلبية خاصة وأن الوزارة فتحت باب الحوار، إذن كيف نضرب ونحتج في تاريخ مثلا سابق بيوم واحد للقاء والتواصل والتفاوض مع المسؤولين الوزاريين؟ لهذا قررنا الانسحاب من التنسيق الخماسي والانتقال إلى التنسيق الثلاثي لهذا نعلنها للرأي العام التعليمي الوطني انطلاقا من أبي الجعد…

الأخ محمد نويكة أحد المفاوضين الأساسيين الفدراليين بقطاع التعليم استغرب كثيرا لما اعتبره مفارقة عجيبة للهوة العميقة بين الإيجابيات الكثيرة في دستور 2011 والتراجعات الخطيرة في القطاع كما تطرق بشكل كرونولوجي دقيق المسارات والانزلاقات والتراجعات الكثيرة عن المكاسب التي تحققت والتي يتم وءدها حاليا من طرف الحزب الحاكم قبل أن يقف عند اتفاق 25 ابريل 2019 وعلى توجهات القانون الإطار والرؤيا الاستراتيجية ومشروع النظام الأساسي المقبل مؤكداً على أن الحوار القطاعي الحالي يتضمن الكثير من الإيجابيات ولا بد من استمراره. وباحترافية عالية وعلى أرقام ومعطيات ومراسيم أجاب الأخ نويكة عن كل التساؤلات والهواجس التعليمية وعلى الملفات المطلبية المتبقية والتي تحاور نقابتنا حاليا حولها مع الوزارة عبر السيد مدير الموارد البشرية وتكوين الأطر. مشيرا إلى أن نقابتنا تقدم دائما مقترحات إيجابية لحل المشاكل وأننا مصممون على التفاوض حول كل المطالب التعليمية المتبقية وباقتراح مراسيم تعديلية قبل صدور النظام الأساسي المقبل مشيراً إلى كون المحاورين الفدراليين بقطاع التعليم لا يعنيهم استصدار الوثائق من الوزارة بقدر ما يهمهم الدفاع عن القضايا المطلبية والاستراتجية للشغيلة التعليمية… الأخ محمد نويكة قدم أيضا عرضا مقنعا عن آليات الحوار والتفاوض وتقنياتهما القانونية عبر طرحه للمراسيم الأخيرة للوزارة والتي نوقشت في اجتماع اللجنة المشتركة للملف المطلبي يوم 21 يناير الماضي بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط. ليجيب الأخوان الرغيوي ونويكة في نهاية اللقاء عن باقي التعبيرات والردود بشكل مقنع للغاية في لقاء دام أكثر من 4 ساعات…

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: