آخر المستجدات

الفيدرالية الديمقراطية للشغل تناقش الوضع الاجتماعي بالمغرب في مجلسها الوطني

سعيد العطشان

في دورة عادية حملت اسم المناضل الفقيد محمد الهبطي، انعقد بالمقر المركزي يوم السبت فاتح فبراير 2020 اجتماع المجلس الفيدرالي، اللقاء أداره النائب الأول للكاتب العام الصادق الرغيوي.
وبعد قراءة الفاتحة على روح الفقيد محمد الهبطي، وعلى أرواح كل المناضلات والمناضلين الذين فقدتهم الساحة النقابية بالمغرب، قدم عبد الحميد فاتحي الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل عرضا حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتنظيمية.
وركز فاتحي في بداية عرضه المقدم باسم المكتب المركزي على السياقات التي رافقت انعقاد أشغال المجلس الفيدرالي، حيث تناول ما يعيشه المحيط العربي والدولي من احتقان وغليان يكرس استمرار الغطرسة الامبريالية من أجل مزيد من التحكم في الدول الفقيرة والضعيفة وخنقها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بما يكرس استمرار التبعية العمياء، واستمرار إغناء الأغنياء وتفقير الفقراء.
وأكد فاتحي أن ما تحاول القوى الامبريالية تمريره بفلسطين تحت مسمى صفقة القرن هو استمرار لوعد بلفور المشؤوم، وأن التصدي لهذا المخطط الامبريالي مهمة كل أحرار العالم.
وعلى المستوى الوطني أفرد الكاتب العام حيزا هاما من العرض للحديث عن الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، مؤكدا أن المغرب يعيش تراجعا خطيرا على كافة المستويات، يتمثل في استمرار الإجهاز على المكتسبات التاريخية للشعب المغربي، وتكريس الهشاشة من خلال ضرب نظام التقاعد، واستمرار العمل بنظام العقدة، وضرب القدرة الشرائية لعموم المواطنين، وضرب استقرار الشغيلة المغربية، فرغم وجود إطار دستوري يعطي لجميع المواطنين حقوقهم، إلا أنه في غياب إرادة سياسية من طرف الحكومتين الحالية والسابقة لوضع آليات التفعيل لتحقيق المطالب المرجوة، حيث يبقى الوضع الاجتماعي على صفيح ساخن وقابل للانفجار في أي لحظة، وهو ما يؤكده الكم الهائل للاحتجاجات، ورغم أن مطالب المحتجين مشروعة إلا أن الحكومة لا تكلف نفسها بذل مجهود للتفاعل مع هذه المطالب إنصافا للمتضررين.
وفي الجانب التنظيمي ذكر الكاتب العام بآخر الاستعدادات لإنجاح المؤتمر الوطني الخامس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، مؤكدا أن اللجنة التحضيرية قد أنهت أشغالها، منوها بالمجهودات الجبارة التي قام بها أعضاء هذه اللجنة من أجل إتمام عملها بحرفية وعمل جاد، وشدد على أن المؤتمر الوطني الخامس سيكون مؤتمر عمل، ومؤتمر جدية، من أجل تحصين الفعل النقابي الجاد من كل ما يعيقه.
وفي الجانب المالي، قدم الأمين الوطني عبد الرحيم لعبايد عرضا حول مالية المنظمة، وحول التحضيرات الخاصة بالمؤتمر الوطني الخامس، وكذا الترتيبات الكفيلة بإنجاح أشغال المؤتمر.
تدخلات أعضاء المجلس الوطني التي تفاعلت مع العرضين، اتسمت كعادتها بالجدية وجمعت بين النقد البناء والقوة الاقتراحية من أجل فعل نقابي جاد ومسؤول، ومن وطن يعطي لمواطنيه وأجرائه وموظفيه ومستخدميه ونسائه وشبابه ما يستحقونه وما يكفله لهم الدستور من حقوق.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: