آخر المستجدات

ردا على بنكيران…

إبراهيم براوي*

إثر الكلمة التي ألقاها أمام منتخبي حزبه العدالة والتنمية بمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، يوم الثلاثاء 07 يناير 2020، والتي أسقط فيها مشاكل المنظومة التعليمية على عاتق نساء ورجال التعليم، وجه فاعلون اجتماعيون انتقادات لاذعة إلى السيد عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية السابق حين قال في بث مباشر تناقلته وسائط التواصل الاجتماعي، ما مفاده “لو كان الأساتذة يقومون بعملهم بكل جدية وإخلاص ومسؤولية ستحل 50 في المائة من مشاكل القطاع” مؤكدا في معرض كلمته على أن “الدولة لا يمكنها أن تفعل شيئا بمفردها”.
فكل متتبع للشأن العام عموما والتعليمي بالأخص يعرف أن مشاكل القطاع مرتبطة بمطالب لم تف بها الحكومة السابقة ولا اللاحقة، لاعتبارات سياسية، وبالتالي فبنكيران يعلق فشله السياسي وفشل حزبه الدريع على نساء ورجال التعليم …وخرجته الغرض منها التغطية على فشل حزبه سياسيا في تدبير الشأن العام عموما والتعليمي بشكل خاص باعتباره مسؤولا في حزب يتولى مسؤولية تدبير الشأن العام بالبلاد للولاية الثانية، وهو الذي يتحمل مسؤولية حصيلة حوالي 10 سنوات من التسيير والتدبير، حتى أصبحت معالم الفشل بادية، واضحة وجلية ليس لدى المتتبعين والمهتمين فقط بل لعموم الشعب المغربي، بل والمنظمات ذات الاهتمام بالتربية والتكوين محلية كانت أم دولية، وهو بذلك يجانب الصواب، بدليل أن نساء ورجال التعليم مافتئوا يدقون نواقيس الخطر طيلة هذه الفترة عبر من يمثلهم من نقابات مناضلة وفي مقدمتهم النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بواسطة بياناتها واحتجاجاتها (رغم قمعها، وتقليص تمثيليتها لإسكات صوتها)، وبالتالي لا يمكنه التغطية على فشل حزبه سياسيا في تدبير الشأن العام، ولا تعليق فشله على مشجب الآخرين، بل يجب أن تكون له الشجاعة والجرأة ليقول أن السياسيات التي نهجها حزبه طيلة هذه المدة هي مكمن الفشل وأن المنظومة محكومة بالسياسات وليس بمزاج نساء ورجال التعليم، إذ ليسوا هم من يسن السياسات التعليمية، ولا هم من يبرمجوا الميزانيات المتعلقة بالتسيير والتدبير، ولا هم من خلق الخصاص في الموارد البشرية الإدارية منها والتربوية، ولا هم من فرض التعاقد والهشاشة في التوظيف، ولا هم من أهمل البنيات التحتية من توفير المعدات الديداكتيكية وربط المؤسسات بشبكة الماء والكهرباء والطرق لفك عزلتها…
وإذا كانت مشاكل التعليم ليست وليدة اللحظة، فقد ساهم السيد عبد الإله بنكيران في قتامتها لما كان مدرسا، بقيامه بالساعات الابتزازية وقيامه بأعمال أخرى مدرة للدخل دون مهنته كمدرس قبل أن يدخل المعترك السياسي ويخدم أجندة سياسية تبين إفلاسها…
إن المتحدث لا مصداقية لتصريحاته، لأنه انتهى بانتهاء ولايته، وتبين جليا للقاصي والداني رقصه على حبلين متناقضين، مراكمة الامتيازات الريعية، ونقده للواقع السياسي بأدوات عاطفية وطوباوية… ولا أدل على ذلك من سنه لاقتطاعات من أجور المضربين، تطبيقا لقاعدة “الأجر مقابل العمل”، تضييقا عليهم في ممارسة حقوقهم الدستورية، في حين أنه يستفيد من راتب تقاعد سمين لم يساهم في استحقاقه… وإجهازه على تقاعد المستحقين ممن أفنوا عمرهم في خدمة الوطن والمواطنين…

*عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش)
منسق دائرة الإعلام والتواصل

1 Comment on ردا على بنكيران…

  1. اللّٰه يلعن لما يحشم



أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: