آخر المستجدات

الذكرى الرابعة عشرة لوفاة عبد الرحمان شناف…
حضور نوعي متميز في يوم الوفاء، الشرف والعفة

إبراهيم براوي

إحياء لذكرى وفاته الرابعة عشرة، وبدعوة من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، كان لمناضلي ومناضلات النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) موعد على الساعة 11:00 من صباح يوم الجمعة 20 دجنبر 2019، بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، لزيارة قبر فقيد الشغيلة التعليمية وعموم المأجورين عبد الرحمان شناف.
حضرها إلى جانب أعضاء المكتب الوطني للنقابة (البشير الجابري، ثورية مبروك، سعيد مفتاحي، إبراهيم براوي)، والإخوة أعضاء المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل يتقدمهم الأخ عبد الحميد فاتحي الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، وممثلين عن مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، كما عرف اللقاء حضور أعضاء المجلس الوطني لجهة الدار البيضاء سطات، وبعض مناضلي ومسؤولي بعض الجهات، والعديد من قيدومي منظمتنا، حيث وقف الحاضرون على قبر الكاتب العام السابق للنقابة الوطنية للتعليم، هذه النقابة التي كانت الواجهة المنيعة والصامدة في وجه الاستبداد خلال سنوات الرصاص.
وتوج اللقاء بكلمة تأبينية ألقاها الأخ البشير الجابري باسم المكتب الوطني، نيابة عن الكاتب العام الأخ الصادق الرغيوي الذي يوجد في مهمة تنظيمية للأمانة العامة لاتحاد المعلمين العرب ورؤساء المنظمات النقابية العربية بمناسبة الذكرى المائوية لتأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل بتونس، ضمنها مناقب وخصال فقيد الحركة النقابية المرحوم عبد الرحمان شناف.
عاش الفقيد عبد الرحمان شناف، إلى جانب مجموعة من القادة النقابيين، كل محن المغرب المستقل، منذ الستينيات إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة في مثل هذا اليوم من سنة 2005.
اعتقل عبد الرحمان شناف في محطات الصراع مع دولة الاستبداد، حيث كان ضمن الذين شملتهم الحملة في منتصف السبعينيات، كما كان رحمه الله من مؤسسي النقابة الوطنية للتعليم في فبراير سنة 1966، والبديل النقابي سنة 1978 ولم تمض سوى سنوات قليلة حتى كان على موعد مع الزنزانة، بعد أحداث الدار البيضاء في سنة 1981، وهي الأحداث التي اندلعت بعد الزيادات في الأسعار، وبسبب الاحتقان الاجتماعي والسياسي في البلاد، والتي خلفت المئات من القتلى والمعتقلين، حيث تم اعتقال القيادة النقابية آنذاك.
عبد الرحمان شناف من طينة ما أحوجنا إليها والتي نتذكرها ونحن نحيي ذكرى وفاته الرابعة عشرة، في زمن يتسم بالفوضى والتشرذم، في زمن ما أحوجنا فيه إلى جبهة للدفاع عن مدرسة وجامعة عموميتين ضامنتين لتعليم مجاني وذي جودة، لبناء إنسان مواطن متشبع بالقيم الكونية النبيلة، في وطن محصن من الانزلاقات والتراجعات.
لقد فقدت الحركة النقابية وكل قوى الصف الوطني الديمقراطي التقدمي في عبد الرحمان شناف منارة للعمل السياسي والنقابي المؤسس على الوضوح في الرؤية، والجرأة في اتخاذ المواقف والقرارات المطابقة لمتطلبات الواقع الموضوعي مهما تطلب ذلك من ثمن وتضحيات…
كما تخللت هذه الوقفة الترحمية على قبره تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، حيث رفع الحاضرون أكفهم داعين له بالرحمة والمغفرة لما أسداه من جليل الأعمال خدمة للمدرسة والجامعة العموميتين وللعاملين بهما…
رحم الله المناضل عبد الرحمان شناف الذى ضرب للناس مثلا رائعا للمناضل المتعفف النزيه والمدافع القوي والمحاور الذكي، لقد عاش شريفا ومات عفيفا.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: