آخر المستجدات

تقرير عن أشغال المجلس الاقليمي الموسع للنقابة الوطنية للتعليم فدش بوجدة

زهور جوهري

احتضن فضاء النسيج الجمعوي بمدينة وجدة صباح يوم الأحد 27 أكتوبر 2019 على الساعة 10 والنصف صباحا مجلسا إقليميا موسعا “ذكرى المرحوم محمد العلوي” تحت إشراف عضو المكتب الوطني الأستاذ حسن حموش تحت شعار “نضج الممارسة النقابية هو السبيل للنضال الوحدوي الجاد”
في البداية وبعد الترحيب بعضو المكتب الوطني الأستاذ حسن حموش ومجموع الحاضرين والحاضرات تمت قراءة الفاتحة على روح المرحوم ترحما على روحه الطاهرة ثم فسح المجال من طرف الأستاذ فوزي لفدو مسير الجلسة وعضو المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم فدش بوجدة لصديق المرحوم الأستاذ أحمد الطاهري للإدلاء بشهادة في حق الفقيد كونه رمزا من رموز النضال الديموقراطي في وجدة، كما أشاد الأستاذ الطاهري بخصاله الحميدة واستماتته في الدفاع عن قضايا الشغيلة التعليمية بالإضافة إلى تواجده الدائم والميداني في جميع المحطات النضالية إقليميا جهويا ووطنيا، بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ حسن حموش عضو المكتب الوطني والذي تطرق من خلالها إلى مجمل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتربوية المتدهورة التي طبعت الدخول المدرسي الحالي والتي تمثل عنوانا بارزا لسياسة التحكم المرتبطة منهجيا بأساليب التضليل والتعتيـم وتزويــــر الحقائـق والذي لم يكن عاديا أبدا خاصة مع الخصاص الكبير والمهول في الموارد البشرية على الصعيد الوطني، كما وضح المتدخل السياق العام الذي انعقد فيه المجلس الوطني الأخير يوم 5 أكتوبر 2019 والذي تزامن مع اليوم العالمي للمدرس تحت شعار "المدرسات والمدرسون الشباب رهان مستقبل التعليم العمومي" وذلك بتنسيق مع كل المنظمات الأعضاء في العالمية للتربية في كل أنحاء العالم وضرورة خلق جبهة قوية من أجل الديموقراطية والحداثة ونبذ العنف والكراهية ومواجهة السياسات الليبرالية المتوحشة وسلعنة التعليم وفي المقابل رسم استراتيجيات للنضال من أجل تكريس تعليم عمومي ذي جودة للجميع مذكرا في الوقت ذاته بالسياق الوطني، الذي هو جزء من هذا المخاض والمتسم بمحاصرة الأحزاب والنقابات وإصدار مراسيم وقرارات قوضت كل شيء واستهدفت الطبقة الوسطى في الصميم واستمرارالسياسة اللاشعبية في نفس الوقت الذي يتم فيه الإجهاز على مكتسبات الشعب المغربــي عامة والشغيلة المغربيـــة على وجه الخصوص، والتي جاءت ثمــرة نضالات مريــرة وتضحيــــات جسام من طرف مناضلات ومناضلي الصف الديمقراطي الحداثي.

أما بالنسبة للدخول المدرسي 2019/ 2020 فقد تطرق الأستاذ حموش إلى استفحال الوضع في التعليم العمومي بكل أسلاكه من قبيل غياب الكتاب المدرسي في الابتدائي، حذف التفويج في المواد العلمية، خلق شعب جديدة بالباكالوريا الدولية بدون مدرسين مكونين ومتخصصين، عدم إشراك النقابات في ترشيد الخصاص وإعادة الانتشار والانفراد بالتعيينات، وجود ارتباك على مستوى نتائج الحركة الانتقالية الوطنية نتيجة سوء التنسيق الأفقي والعمودي بين الوزارة والمصالح الجهوية والإقليمية، بالإضافة إلى ما تعانيه المدرسة العمومية من خصاص مهول في هيئة التدريس، الأطر الإدارية والتربوية، أطر الاقتصاد والدعم التربوي والحراس العامين، وأضاف الأستاذ حسن أن في الوقت الذي كان الجميع ينتظر تبني حلول واقعية نجد الوزارة تلجأ إلى الحلول الترقيعية من قبيل إسناد أكثر من مؤسسة إلى مدراء ومقتصدين وتكليف المساعدين التقنيين بمهام الحراسة العامة، مع التفييض القسري ولجوء الإدارة إلى الضم والأقسام المشتركة وتقليص البنيات، عدم إقرار تعيينات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد والاكتفاء بتكليفهم هذا بالإضافة إلى احتلال السكنيات الإدارية والوظيفية من طرف بعض الأطر والمسؤولين المحالين على التقاعد.
اما بالنسبة للبرنامج السنوي فقد أشار عضو المكتب الوطني إلى اجتماع كافة الدوائر من أجل صياغة برنامج سنوي ووضع خارطة الطريق للمهام المرحلية
وفي إطار الحوار بين الوزارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، أشار الأستاذ حموش إلى عقد لجنة القضايا المطلبية لسلسلة من الاجتماعات لإيجاد حل لكل الملفات العالقة.
أما فيما يخص التنسيق النقابي مع باقي التنظيمات النقابية الأخرى أشار الأستاذ حسن إلى ضرورة صياغة فلسفة جديدة لمفهوم التنسيق وحدوده مع التأكيد على أن وحدة نساء ورجال التعليم هو السبيل الوحيد لتحقيق المطالب المشروعة. مشيرا في نهاية مداخلته إلى المؤتمر الوطني 5 للفدرالية الديمقراطية للشغل المزمع عقده بمراكش أيام 22-23-24 نونبر 2019 ليبقى بذلك محطة حاسمة لتأكيد وزن النقابة الوطنية للتعليم من خلال العمل على إنجاح كل محطات تحضير والإعداد وكذا المساهمة الفعالة في مناقشة الأوراق وصياغة التصور المشترك مع كافة القطاعات
وقد ختم الأستاذ حموش عرضه بضرورة صياغة تصور نضالي والسير في الشق التنظيمي لاستعادة موقع النقابة في استحقاقات 2021 وكذلك داخل المشهد النقابي الوطني.

بعد ذلك تم إحالة الكلمة للسيد حسن بنعيني الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بوجدة لتلاوة التقرير الأدبي والذي تقاطع في بشكل كبير مع تقرير الأخ عضو المكتب الوطني مؤكدا على ضرورة مساهمة المناضليـــن والمناضلات في إغــناء مشروع المخطط الاستراتيجي للنهــوض بالنقابة الوطنية للتعليم/فــدش بالإقليم ومشيدا في الوقت ذاته بمجهودات المكتب الإقليمي وكذا أعضاء لجان المؤسسة دون ان ينسى أن يثني على الإخوة في الإدارة التربوية، والتضامن الجامعي وكذا في المركز الجهوي لمهن التربية التكوين.
كما أشار السيد بنعيني إلى السياق العام للدخول بعد سنة كارثية وجد صعبة بكل المقاييس خاصة مع الحركات الاحتجاجية التي مست جميع القطاعات الاجتماعية بعد انصرام سنة احتقان واستمرار بوادرها لهذه السنة.
كما تطرق الكاتب الإقليمي في معرض حديثه لتأثر السياسة العمومية بالسياق الدولي واستهداف مجموعة من القطاعات الاجتماعية من السياسة الحكومة ومنها ملف التقاعد، التوظيف، صندوق المقاصة.
أما فيما يخص اشغال المكتب الإقليمي فقد تطرق الأستاذ حسن إلى اللقاء الذي جمع المكتب مع المدير الإقليمي لوجدة وطرح مجموعة من القضايا ذات الصلة بالدخول المدرسي وأن النقابة الوطنية للتعليم كانت هي السباقة للحديث عن تعيينات الأساتذة الجدد وتقديم مقترح لخلق بعض التوازن وذلك بتعيين النصف في المدار الحضري والنصف الآخر في المدار القروي
هذا بالإضافة إلى مجموعة من الملفات الأخرى كتعيينات الأساتذة الوافدين على المديرية في إطار الملفات الصحية.
أما فيما يخص الموارد البشرية بالنسبة لهيئة التدريس فقد خقت حدته هذه السنة مقارنة مع السنة الماضية عدا بعض التخصصات كالعلوم الفيزيائية وعلوم الحياة والأرض أما الرياضيات فتمت تغطية الخصاص بتعيينات الأساتذة الجدد.
وفي معرض حديثه عن الدخول المدرسي فقد تطرق السيد بنعيني إلى مجموعة من الإكراهات من قبيل الأشغال التي عرفتها مجموعة من المؤسسات التعليمية في طور البناء وإحداث مؤسسات ولم تفتح بعد أو في طور البناء والنقص الحاد في أطر الإدارة التربوية منوها بالمجهودات التي قام أعضاء المكتب الإقليمي حيث تم معالجة وحل جل المشاكل المطروحة (ما يزيد 156 ملف وتم التدخل وحل معظمها)، هذا دون أن يغفل الزيارات التي قام بها المكتب الإقليمي لثلث المؤسسات التعليمية بالإقليم في ظرف زمني وجيز منذ بداية الموسم، العملية استحسنها الجميع واتسعت بذلك دائرة المنخرطين للنقابة. بالإضافة إلى إصدار بيانات لدعم المتضررين من الحركة في نهاية الموسم الدراسي السابق، مشيرا في الأخير إلى اللقاءات المتتالية مع المدير الإقليمي بشأن الاحتقانات التي عرفتها مجموعة من المؤسسات التعليمية بالإقليم ومؤكدا على صعوبة التنسيق مع مجموعة من التنظيمات النقابية على المستوى المحلي لاعتبارات متعددة.

بعد ذلك أحال الاستاذ فوزي الكلمة للسيد مراد بكوش لتلاوة التقرير المالي للموسم الدراسي المنصرم وكذا الحالي مشيرا إلى مجموع البطائق المسحوبة، الموزعة، المداخيل والمصاريف.

كما تطرقت الأخت زهور جوهري عضو المكتب الإقلمي للنقابة الوطنية للتعليم فدش بوجدة و كممثلة لدائرة المرأة لأهم الأنشطة والمحاور التي تضمنها البرنامج السنوي دائرة المرأة اقليميا والذي سيبتدئ بالاحتفال بيوم الثامن من مارس والذي سيتخلله عدة عروض من بينها تكريم مجموعة من الفعاليات النسائية النقابية كما أشارت إلى الندوة المزمع تقديمها من طرف الأستاذ رشيد بنبارك عضو المكتب الإقليمي حول “المساواة بين الجنسين اساسي لتحسين وضعية المرأة بالمغرب”
لتنهي مداخلتها بالإشارة إلى الرحلة التي ستنظم لفائدة منخرطات النقابة الوطنية للتعليم هذا بالإضافة إلى أنشطة أخرى متنوعة.
بعد ذلك فتح باب النقــاش ليتناول الحاضرون بالدرس والتحليل مشاكل الدخول المدرسي والرد على جميع استفساراتهم حيث قدم الحاضرات والحاضرون في المجلس درسا بليغا في النقاش التنظيمي الهادئ والرصين والتفاعل الإيجابي مع مختلف التدخلات.
وبعد المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي انتهى الجمع العام بحفل شاي على شرف المدعوات والمدعوين في جو جد ايجابي استحسنه الجميع وبحضور غفير من المناضلات والمناضلين.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: