آخر المستجدات

رسالتي للرفاق في التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد

سعيد مفتاحي

الإخوة ربيع الكرعي، نورالدين العثماني، عبد الاله بقاس، نورالدين أزلمات والأخت صفية كجي أيها الأحبة عشاق الوطن الجريح أعلم يقينا وبحكم التجربة صعوبة المرحلة الراهنة وتعقيداتها السياسية والاجتماعية والموسومة باختلال موازين القوى لصالح التحالف المصالحي اليميني المحافظ والمدعوم من الأنظمة الرأسمالية الغربية ذات التوجه الاقتصادي النيوليبرالي المتوحش الذي ينتصر لاقتصاد السوق وخوصصة وسلعنة كل القيم والمبادئ المادية واللامادية.
يقول فلاديمير لينين القائد الرمز لثورة البلاشفة سنة 1917 ومؤسس اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية في رسائله حول التكتيك “إن النظرية رمادية اللون يا رفيقي، لكن شجرة الحياة خضراء إلى الأبد” ورغم “بؤس الواقع وتفاؤل الإرادة “فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ما العمل؟
الجواب على هذا السؤال المحوري رهين بقراءة موضوعية لطبيعة المرحلة والمهام المطروحة على جدول أعمال المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد مع الأخذ بعين الاعتبار حساب الربح والخسارة في صياغة مواقف التنسيقية الوطنية في القضايا الأساسية من قبيل الموقف من المبادرت النقابية والحقوقية والسياسية لحلحلة عقدة الأزمة المستعصية بين طرفي الصراع الحكومة والوزارة الوصية من جهة والتنسيقية الوطنية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية من جهة أخرى حول المدرسة العمومية ومناهضة خوصصة وتسليع التعليم وضمان مجانيته وجودته وصون كرامة وحقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها ومنها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في أفق توحيد التصورات والرؤى حول الحلول الممكنة والمخرجات المتاحة لهذا الانحسار الذي طال أمده رغم التضحيات الجسام التي قدمها مناضلو ومناضلات التنسيقية الوطنية بنكران الذات وجرأة عز نظيرهما في دنيا النضال والمناضلين من أجل إطار تنسيقي مؤسساتي قوي بمبادئه وعدالة مطالبه وبمضمونه الديمقراطي الكفاحي وغير قابل للتطويع رغم تعدد أدوات وجهات الحصار والتضييق ما ظهر منها وما بطن.
رفاقي، وحده منطق النقد والنقد الذاتي وربط المسؤولية بالمحاسبة وتقييم التجربة لإبراز مكامن القوة وتطويرها ومكامن الضعف وتجاوزها داخل الأجهزة التنظيمية التقريرية والتنفيذية للتنسيقية الوطنية والإمعان في الإنصات لنبض الجماهير الأستاذية واحترام الرأي الآخر على قاعدة “الرأي حر والقرارملزم “والتثمين الإيجابي للتراكم كلها عوامل أساسية لتقوية إطار التنسيقية الوطنية أداء وتنظيما.
في ورقة ثانية سأطرح خلاصات تجربتي السياسية كعضو مؤسس لمنظمة العمل الديمقراطي الشعبي وخاصة الموقف من دستور1996 والنتائج السياسية والتنظيمية المترتبة عنه وتجربتي النقابية سابقا في CDTلأنهما وجهان لعملة واحدة عنونها إخفاق جيل من اليسار في تدبير الاختلاف بالاحتكام للآليات والمبادئ الديمقرطية بعيدا عن عقلية التخوين والإقصاء .
وفي هذا السياق قال الشاعر العربي أبو الطيب المتنبي ونحن أمة قيل أن الشعر ديوانها.
ما ضاقت أرض بأهلها
ولكن أحلام الناس تضيق
مع خالص تحياتي ومودتي

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: