آخر المستجدات

في ندوتها الصحفية التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ترد بقوة على وزارة أمزازي

إبراهيم براوي

عقدت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ندوة صحفية بالمقر الوطني للنقابة الوطنية للتعليم حضرتها مجموعة من المنابر الإعلامية الوطنية كما حضرها الأخ سعيد مفتاحي ممثلا للتنسيق النقابي الخماسي حيث ألقى كلمة باسم النقابات التعليمية الخمس ضمنها مواقف التنسيق النقابي، في مستهل كلمته رحب الأخ سعيد مفتاحي الكاتب الجهوي وعضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية وممثل التنسيق النقابي الخماسي الأكثر تمثيلية في الندوة الصحفية للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد المنعقدة بالمقر الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بالدار البيضاء، حيث استهل كلمته بالترحيب بمناضلي ومناضلات التنسيقية الوطنية وبختلف المنابر الإعلامية وأبلغهم تضامن وتحيات الكاتب العام لمنظمتنا الأخ الصادق الرغيوي الذي حالت أشغال المجلس الوطني المنعقد حاليا بالمدرسة العليا للكهرباء الميكانيك دون حضوره أشغال الندوة الصحفية.
بعد ذلك تطرق الأخ مفتاحي في عرضه إلى التذكير بالاتفاقات السابقة والتي لم تلتزم الحكومة السابقة والحالية بتنفيذها من قبيل اتفاق 26 أبريل 2011 خاصة إحداث درجة جديدة والتعويض عن المناطق النائية والبعيدة والمصادقة على الاتفاقية الدولية 87 المتعلقة بالحريات النقابية وحماية الحق النقابي فضلا عن إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي واتفاق 13 أبريل 2016 بين الحكومة في شخص وزير الداخلية حاليا ووالي جهة الرباط سلا عبد الوافي لفتيت أنذاك والأساتذة المتدربين والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية غير أن حكومة المعزول وغير المأسوف على التخلي عنه كرئيس للحكومة نقضت مضمون الاتفاق وقامت بترسيب 156 أستاذ وأستاذة أغلبهم من قادة التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين!!!
وفي نفس السياق وكدأبها قامت الحكومة والوزارة الوصية بالتراجع عن تنفيذ بنود اتفاق 14أبريل قبل أن يجف حبره مع لجنة الحوار المنبثقة عن المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بحضور النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الانسان وممثل عن المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين علما أن التنسيقية الوطنية أصدرت بلاغا تعلن فيه للرأي العام تعليق الإضراب الوطني إلتزاما منها بنتائج ومخرجات الحوار…
هذه التجربة المريرة مع الحكومة والوزارة الوصية تؤشر بما لا يدع مجالا للشك أن الحكومة غير جادة في التعاطي مع المطالب المشروعة والعادلة للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها ومنها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وتعتبر الحوار مع الشركاء الاجتماعيين مجرد وسيلة لربح الوقت والالتفاف على مخرجات الحوار بإفراغه من أي محتوى.
ولعله من نافل القول ومكروره التأكيد على خلاصة أساسية مفادها: أن الدولة قررت إعادة بناء علاقاتها مع المجتمع على قاعدة التراجع على حقوق ومكتسبات المأجورين والموظفين وضمنهم الشغيلة التعليمية وفي هذا السياق يأتي التوظيف بالتعاقد وخوصصة التعليم وسلعنته وتفكيك منظومة الوظيفة العمومية والقانون الإطار 51.17 لضرب مجانية التعليم العمومي وفرض “الثالوث الملعون” لإصلاح الصندوق المغربي للتقاعد وتحرير أسعار المحروقات فضلا عن ارتفاع الأسعار والرسوم والضرائب والسعي إلى تخفيض كثلة الأجور إلى أقل من 10.3% في إطار تنفيذ تعليمات وإملاءات المؤسسات المالية الدولية المانحة للحفاظ على التوازنات المالية الماكرو اقتصادية على حساب التوازنات الاجتماعية والاستقرار والسلم الاجتماعيين.
لهذه الأسباب قرر التنسيق النقابي الخماسي الأكثر تمثيلية خوض برنامج نضالي تصعيدي لحماية المدرسة العمومية وصون كرامة وحقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها ومنها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في أفق إلغاء نظام التعاقد والمطالبة بإدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي الوزارة إسوة ومساواة بزملائهم في المهنة.
وفي هذا السياق يأتي إضراب 13و14 مارس وإضراب 26، 27 و28 مارس 2019 وكذا خوض الإضراب لمدة أسبوع قابل للتمديد ابتداء من 22 أبريل مصحوب باعتصام ممركز بالرباط لإنصاف أساتذة الزنزانة 9 وحاملي الشواهد العليا وتعبيرا عن رفض مخرجات ونتائج الحوار القطاعي والمركزي الهزيلة والمهينة.
وفي الختام دعا الأخ سعيد مفتاحي مسؤولي ومسؤولات التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد إلى الالتزام بالآليات الديمقراطية لتدبير الاختلاف والاحتكام لقرارات الأجهزة التقريرية للتنسيقية على قاعدة “الرأي حر والقرار ملزم” وترسيخ قيم النقد والنقد الذاتي وربط المسؤولية بالمحاسبة وتقييم التجربة لإبراز مكامن القوة وتطويرها ومكامن الضعف وتجاوزها داخل الأجهزة التنظيمية للتنسيقية الوطنية بعيدا عن لغة التخوين والإقصاء وأن قوة التنسيقية تكمن في وحدتها واستقلالية أجهزتها وقراراتها عن المؤسسات الرسمية وكل المنظمات النقابية والسياسية والعقائدية.
بعد الندوة الصحفية قرر مجموعة من مسؤولي التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد زيارة المجلس الوطني. حيث لقوا كل الحفاوة والترحيب بهم، وأعطيتهم الكلمة في المجلس الوطني حيث حضروا قراءة البيان العام للمجلس الوطني وأتيحت لهم فرصة إغنائه بالإضافة والاقتراح والتعديل باعتبارها سابقة في تاريخ العمل النقابي بالمغرب….
في كلمته باسم التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد والتي ألقاها منسق جهة الرباط سلا القنيطرة الأخ عبد الناصر اليازيدي عبر عن متمنياته بنجاح أشغال المجلس الوطني لمنظمتنا وأكد على أن التنسيقية ليست بديلا عن النقابات مثمنا مساندة النقابات التعليمية لكل المبادرات النضالية التي تقوم بها التنسيقية، مشيدا بمخرجات حوار السبت 13 أبريل 2019 بحضور النقابات التعليمية والمرصد الوطني للتربية والتكوين والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مستنكرا تخلي الوزارة عن التزاماتها من خلال خرجات الوزير غير المسؤولة بتسقيفه للحوار بأنه ليس إلا تجويدا للنظام الأساسي لأطر الأكاديميات وليس الإدماج، مما فرض عليهم تمديد إضرابهم لمدة أسبوع.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: