آخر المستجدات

الندوة الدولية المنظمة من طرف الأممية التعليمية حول موضوع خوصصة وتسليع التعليم

الطلبة يونس

خلال الندوة الدولية المنظمة يوم 8 مارس من طرف الأممية التعليمية حول موضوع خوصصة وتسليع التعليم بحضور الصحافة المكتوبة والإلكترونية ، هنأ السيد أنجيلو المدير بمؤسسة الدولية للتربية المسؤولات النقابيات الحاضرات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف تاريخ انعقاد هذه الندوة ثم عرج بعد ذلك للحديث عن دور الأممية التعليمية في دعم النقابات العالمية من أجل خلق جبهة دولية متماسكة للوقوف أمام المشروع التخريبي الرامي إلى تسليع وخوصصة التربية من خلال استحضار البعد العالمي التضامني بهدف الوصول إلى الصوت العالمي عبر الصوت الوطني المتجسد في النقابات التعليمية في الدولية التعليمية والتي تحضى فيها النقابة الوطنية للتعليم فدش بتمثيلية ستة أصوات إلى جانب كل من النقابة الوطية للتعليم كدش بصوت واحد والنقابة الوطنية للتعليم العالي بصوت واحد، حيث نبه إلى أن الدولة المغربية تبنت مشروع الخوصصة كاختيار استراتيجي انخرطت فيه عن طريق مؤسساتها الدستورية بهدف إعلان إفلاس المدرسة العمومية بعد إنكار المصادر المالية لتمويل التعليم العمومي بغية إفقاره وبالتالي فقدان الثقة فيه لإخضاعه لسيطرة التعليم الخصوصي، وهو ما بدأ يتجسد من خلال التشغيل بالعقدة حيث بلغ عدد الأساتذة المتعاقدين 30 في المئة من مجموع الأساتذة العاملين بقطاع التعليم المدرسي. كما عبر عن قلقه البالغ حيال صندوق مخرجات التعليم الجديد الذي اقترحته اللجنة الدولية لتمويل فرص التعليم العالمية والذي يستهدف مجموعة من الدول من بينها المغرب، حيث يختار هذا الصندوق التمويل المباشر لمقدمي خدمات التعليم الرأسماليين بدلا من تدعيم المشاريع التعليمية الرسمية ، وهو ما يتعارض مع الهدف الرابع للتنمية المستدامة. وفي الأخير أكد السيد أنجيلو على أهمية التضامن الفعلي للوقوف سدا منيعا أمام هذه المخططات من خلال التعبئة الجماعية لكافة المتدخلين خصوصا النقابات التعليمية والمرافعة في المحافل الوطنية والدولية ثم التواصل البناء لمواكبة المستجدات. كما عرفت الندوة طرح مجموعة من الأسئلة على الكاتب الوطني للفدرالية الاستاذ عبد الصادق الرغيوي والكاتب الوطني للكنفدرالية الأستاذ عبد الغاني الراقي وعضو المكتب الوطني لنقابة التعليم العالي الأستاذ أبو النصر همت القضايا التربوية ذات الراهنية خصوصا ملف المتعاقدين بالإضافة إلى الخطوات النضالية التي تعتزم النقابات الحاضرة تسطيرها، حيث أشار الأستاذ الرغيوي في معرض أجوبته إلى رفض النقابة الوطنية للتعليم فدش للتشغيل بالتعاقد جملة وتفصيلا وهو ما عبر عنه في البيان الصادر في إطار التنسيق الثلاثي بعد اللقاء الأخير مع وزير التربية الوطنية مشيرا إلى أن الحل هو الإدماج في سلك الوظيفة العمومية ضمانا لمبدأ المساواة وللحق في الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأستاذ(ة)، كما عبر كذلك إلى جانب النقابات الأخرى عن رفضه لكل القوانين والإجراءات الحكومية الرامية إلى ضرب مجانية التعليم وتكريس الهشاشة من خلال التشغيل بالعقدة.
وختاما توجت الندوة الدولية ب (إعلان الدارالبيضاء) الذي أشار إلى أن التعليم العمومي المجاني حق إنساني تتحمل الدولة مسؤولية ضمانه ، كما عبرت النقابات الحاضرة من خلاله عن أسفها لتخلي الدولة عن دورها الاجتماعي في مجال ضمان الخدمة العمومية وضمنها التربية والتعليم كقطاع حيوي واستراتيجي وقاطرة للتقدم من خلال توجهها أي الدولة إلى تفويت هذا القطاع إلى الخواص عبر آلية الشراكة عام/خاص بهدف سلعنتها وخوصصتها ، وهو مايهدد التماسك الاجتماعي والقيمي ويكرس اللامساواة واللاتكافؤ في الفرص ويعمق التفاوتات الاجتماعية، كما سجلت النقابات التعليمية استهداف المجانية من خلال فرض الرسوم عبر القانون الإطار الذي يكرس الهشاشة من خلال التعاقد كآلية جديدة للتوظيف، كذلك عبرت عن تخوفها من الاعتماد على تمويل صندوق مخرجات التعليم للمشروع التجريبي، بالنظر إلى أنه يرمي إلى خوصصة وتسليع التعليم العمومي وإخضاعه للربح ومتطلبات سوق الشغل. وانطلاقا من كل ماسبق أكدت النقابات التعليمية الثلاث في البيان على مواجهة مخطط خوصصة التعليم باعتباره يمس حقا إنسانيا كونيا في خدمة عمومية تضمن العدالة والإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص للجنسين وفقا لالتزامات الدولة بالهدف الرابع للتنمية ، كما اعتبرت أن التعليم العمومي المجاني ذو جودة أولوية وطنية ورهان استراتيجي لتحقيق التنمية المستدامة وهو ما يستوجب الاهتمام بالشروط المادية والاجتماعية والمهنية وجودة التكوين للمدرسات والمدرسين رافضة بذلك كل القوانين الرامية إلى الإجهاز على المجانية وتكريس الهشاشة وتسليع التربية وكذا التشغيل بالعقدة إضافة إلى رفضها لإملاءات المؤسسات المالية الدولية المانحة وتدخلها في السياسات التعليمية.أما بخصوص القطاع الجامعي فقد أكدت النقابات في البيان على حتمية تعميم تعليم جامعي مجاني موحد المعايير ومتعدد التخصصات في إطار خارطة جامعية عادلة ضمانا لمعرفة عمومية مستقلة بتمويل كاف لتشجيع البحث العلمي وربطه بالتكوين لبناء مجتمع حداثي.
وفي الأخير عبرت النقابات الثلاث عن إصرارها وعزمها على مواصلة العمل المشترك بهدف تحقيق تعليم عمومي مجاني جيد للجميع.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: