آخر المستجدات

الفاتحي من مسيرة الرباط: برنامجنا النضالي لا زال مستمرا، ومعركتنا المقبلة إضراب عام في الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية والقطاع الخاص

إبراهيم براوي

بالمقر المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بحي الليمون بالرباط، تقاطر المئات من الفيدراليات والفيدراليين من أعضاء المكتب المركزي وأعضاء المكاتب الوطنية للقطاعات العمومية من تعليم مدرسي وجامعي وصحة وعدل وجماعات وبريد وفوسفاط وأعضاء المجالس الوطنية للقطاعات الأعضاء بكافة مكاتبها الجهوية والجامعية والإقليمية… والقطاع الخاص، والتنسيقيات الفئوية والجمعيات التعليمية من كل حدب وصوب ضاربين موعدا صباح اليوم الأحد 03 فبراير 2019، حيث بدأوا يتوافدون على المقر منذ الساعات الأولى من صباح اليوم على مدينة الرباط من جميع مناطق المغرب من شماله وجنوبه ومن شرقه إلى غربه، بالرغم من أحول الطقس الباردة، والذين أبوا إلا أن يحضروا بكثافة، تنفيدا لقرار المجلس الوطني للفيدرالية الديمقراطية للشغل وتتويجا للشطر الأول من البرنامج النضالي المسطر والذي عرف مسيرات احتجاجية جهوية ناجحة عاشتها مدن فاس، خريبكة، الصويرة، وجدة، الرباط، تطوان، الجديدة وبيوكرى… سمح لبعضها وتم منع بعضها الآخر، واللقاءات التواصلية التعبوية المنظمة من طرف الاتحادات المحلية، تحت شعار: “لنقاوم السياسة الحكومية الممعنة في الإجهاز على مكتسبات الشغيلة المغربية والاستهتار بمطالبها العادلة والمشروعة”، وذلك للتأكيد على المطالب العادلة والمشروعة التي ما فتئوا ينادون بها، والتى لم تجد آذانا صاغية، في ظل الاحتقان الذي تعرفه الساحة الاجتماعية منذ تولي هذه الحكومة المحافظة وسابقتها، في ضرب سافر لبنود دستور 2011 والذي ينص على التشاور وإشراك كل الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين، جاؤوا لتأكيد مطالبهم التي يمكن إجمالها في:

  • الزيادة في الأجور والتعويضات وتخفيف العبء الضريبي والتكاليف الاجتماعية.
  • وقف الخروقات التي تطال الحقوق والحريات النقابية المتمثلة في التسريح الجماعي للعمال والاقتطاع من أجور المضربين دون سند قانوني.
  • رفض ضرب مجانية التعليم وإدخال التعاقد إلى التربية والتكوين والوظيفة العمومية والإجهاز على المدرسة العمومية عبر تفويت المؤسسات التعليمية وفتح قطاع الصحة العمومية أمام الرأسمال اللبيرالي لتقوية حضوره في كل القطاعات الاجتماعية المركزية.
  • وقف سياسة الإجهاز على المكتسبات وضرب مقومات الحوار الاجتماعي وتبخيس العمل النقابي.
  • وضع حد لمسلسل إهدار المال العام ونهب الثروات والتفاوت الطبقي الحاصل في الأجور والزيادات المتتالية في الأسعار والضرائب.
  • تفعيل ما تبقى من اتفاق 26 أبريل وبخاصة إحداث درجة جديدة للترقي وحذف الفصل 288 من القانون الجنائي والمصادقة على الاتفاقية 87 لمنظمة العمل الدولية الخاصة بالحريات.
  • إخراج قانون النقابات تفعيلا للفصل الثامن من الدستور لأجل عقلنة المشهد النقابي وتحصينه ضد كل الممارسات الماسة بقيمه.
  • دعم النضالات القطاعية في التعليم والصحة والعدل والجماعات وكافة القطاعات العمومية والاستجابة للمطالب الفئوية في مختلف القطاعات.

انطلقت المسيرة من مقر الفيدرالية الديمقراطية للشغل كما كان مقررا لها على الساعة 10:00 صباحا، لتجوب شوارع الرباط العاصمة الإدارية للمملكة عبر شارع شعيب الدكالي في اتجاه شارع ابن تومرت فشارع الحسن الثاني ثم شارع محمد الخامس انتهاءا أمام مقر البرلمان مرددين شعارات منطوقة وأخرى مكتوبة على يافطات كلها تعبر عن مدى سخطهم وتذمرهم مما آلت إليه أحوالهم المهنية والنفسية والاجتماعية…
في نهاية المسار تناول الكلمة الأخ عبد الحميد فاتحي الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل باسم المكتب المركزي، ليؤكد على أن هذه المسيرة الوطنية تأتي في إطار تنفيذ البرنامج النضالي الذي سطره المجلس الوطني الفيدرالي المنعقد بتاريخ 23 شتنبر 2018، وبعد المسيرات الجهوية الناجحة في العديد من الجهات بالمشاركة الوازنة للفيدراليين الفيدراليات في الوقت الذي تم منع مسيرات أخرى في مدن أخرى كنوع من التضييق على العمل النقابي ومجال الحريات العامة ومنها الحق في التظاهر وحرية التجمهر السلمي وحق الانتماء النقابي في خرق سافر للدستور. مؤكدا على أن الفيدرالية الديمقراطية للشغل تحتج اليوم لإيصال الصوت الفيدرالي دفاعا عن المطالب المشروعة وصونا للمكتسبات، مذكرا بالوضعية الاجتماعية الخطيرة المتميزة بارتفاع أسعار المحروقات وضعف القدرة الشرائية ورفع الدعم عن المواد الاستهلاكية الأساسية دون إيجاد بديل، وتجميد الأجور والتعويضات منذ 2011 والإجحاف الضريبي في حق الموظفات والموظفين والمتقاعدات والمتقاعدين، وسن التعاقد في قطاع التعليم وكذلك عدم احترام مدونة الشغل بعدم احترام الحد الأدنى للأجور والتصريح بالضمان الاجتماعي والإغلاق غير القانوني للمؤسسات، والتسريح الجماعي للمأجورين، وكذا التراجعات الخطيرة في وضعية قطاعات اجتماعية من تعليم بسن القانون الإطار وضرب المجانية، وصحة بتردي الوضع بالمستشفيات والخصاص في الموارد البشرية، وارتفاع البطالة وتراجع مناصب الشغل، معلنا في نهاية كلمته على أن البرنامج النضالي لا زال مستمرا بخوض إضراب عام في قطاعات الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، وذلك يوم 20 فبراير 2019، هذا القرار الذي اتخذه المكتب المركزي في آخر اجتماع له.

من جهته قال الصادق الرغيوي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل FDT، أن الحكومة تواجه مطالب الموظفين والعمال بنهج سياسة “الأذان الصماء” رغم تناسل المشاكل وتراكمها بشكل غير مسبوق.
وأوضح الرغيوي، في تصريح للموقع، أن “مشاكل قطاع التعليم وصلت إلى مداها، فالجميع يقر بالحالة المتردية للمدرسة العمومية اليوم”، مضيفا أن “الخطب الملكية منذ سنة 2012 وهي تتحدث عن ضرورة إصلاح التعليم، إلا أن الحكومة تتجاهل كل هذه المطالب، وهو ما يظهر من خلال القانون المالي ل 2019، الذي يكرس الأزمة، خصوصا في القطاعات الأساسية”.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: