آخر المستجدات

بيان المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد

بيان المجلس الوطني

يا أساتذة المغرب، يا مقهوري الوطن اتحدوا.
تتواصل معركة الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في سياق دولي دقيق يتميز باستعصاء أزمة النظام الرأسمالي وتعاظم حدة التناقض الطبقي وتوالي انتكاسات وهزائم الطبقة العاملة التي نال منها البؤس والفقر بعد أن جردتها الرأسمالية من كثير من مكاسبها التاريخية، ما جعل شوارع العديد من مدن العالم تموج بتظاهرات عمالية ضخمة تنديدا بأوضاعها المأساوية، وسعيا منها لإعادة تنظيم صفوفها من جديد بغية مقاومة تغول الرأسمال. تجلى ذلك بوضوح في نضال العمال الفرنسيين، السودان…، وفي ذات السياق تواصل الدولة المغربية هجومها على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لأبناء الشعب المغربي المقهور (الشغل، التعليم، الصحة…)، أمام هذا الهجوم لم تبق مختلف مكونات الشعب المغربي مكتوفة الأيدي، بل خرجت في مجموعة من المحطات بشكل سلمي وحضاري للتعبير عن سخطها وللدفاع عن قوتها اليومي لمقاومة مختلف أشكال تدمير مكتسباتها التاريخية، إذ تشهد المرحلة الراهنة احتقانا شعبيا لا نظير له (انتفاضات التجار والحرفيين، سائقي سيارات الأجرة، الشغيلة التعليمية، العمال الزراعيين…).

ففي الوقت الذي ينبغي تقديم إجابة حقيقية لمطالب كل المقهورين بوطننا تستمر الدولة المغربية وحكومتها في الهجوم على الجماهير الشعبية من خلال تجاهل مطالب وحقوق المأجورين وتجميد الأجور ومحاولة الإجهاز على الحق في الإضراب عبر تهديد المفتشين والمديرين و الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد عبر استفسارات مشبوهة ناهيك عن التضييق على الحريات النقابية والاقتطاعات من أجور المضربين وإغلاق أبواب الحوار وجعله شكليا لامتصاص الغضب الشعبي ومحاولة فرض السلم الاجتماعي للمزيد من الإجهاز على ما تبقى من المكتسبات الجزئية، وفي مقدمتها الوظيفة العمومية كمدخل لمواصلة الهجوم على الحق في الترقية والاستفادة من التقاعد. كما يلجأ إلى المزيد من خنق الحريات العامة لمواجهة المقاومة المرشحة للصمود والتوسع من خلال العودة إلى تسخير وزارة الداخلية لاستئناف ما سمته بالحوار الاجتماعي بغية تمرير رسالة واضحة مفاذها أن الدولة لن تتنازل على طبيعتها المخزنية عندما يتعلق الأمر باحتجاجات كافة مكونات الشعب.

أما وضع قطاع التعليم فهو لم يكن خارجا عن الوضع العام الذي يعيشه الشعب المغربي حيث لم يسلم من تنزيل مجموعة من المخططات الرامية إلى خوصصته ورهنه بفترات الأزمة والازدهار على رأسها التعاقد، فمنذ بداية الموسم عمدت الدولة إلى المزيد من الهجوم على الحريات النقابية عبر التدخلات القمعية في حق الأساتذة حاملي الشواهد وأساتذة الزنزانة 9، والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في العديد من الجهات والأقاليم، وكذا لجوء الوزارة الوصية إلى أساليبها المعهودة (التهديد بالإعفاء والطرد، الاقتطاعات من الأجور) في محاولة يائسة لحرمان كافة الشغيلة من حقها الدستوري المثمثل في الإضراب والاحتجاج السلمي. غير أن الجماهير الأستاذية واعية منها بالمهام الملقاة على عاتقها في تحصين مجانية التعليم، قامت بتفجير العديد من المعارك البطولية “اعتصامات ممركزة وطنيا، وأخرى إقليميا، إضرابات، مسيرات جهوية، وقفات إقليمية، ندوات علمية…”
و في سياق الدينامية النضالية التي يعرفها القطاع وفي إطار التفاعل الإيجابي بين مختلف الفئات مع المبادرة التي طرحت من أجل توحيد الجهود النضالية بغية تجاوز النضالات المشتتة، في هذا السياق عرفت محطة الإضراب الوحدوي 3 يناير الذي شهد انضمام كافة التنسيقيات والإطارات النقابية بالقطاع في محطة تاريخية لم تشهدها الشغيلة التعليمية منذ عقد من الزمن. مواصلة منها السير في هذا السياق وضعت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد برنامجا نضاليا يجيب عما تقتضيه المرحلة من تصعيد يعيد للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وللشغيلة التعليمية كرامتها أمام هجوم الدولة المغربية على المدرسة العمومية. ويتمثل هذا البرنامج النضالي (برنامج شهر فبراير) فيما يلي.

كيفية التنفيذ:
1- حملة كشف خروقات مالية وإدارية في جميع المؤسسات التعليمية . من 11 إلى 16 فبراير 2019.
2- إضراب وطني لمدة أربعة أيام متتالية. من 19 إلى 22 فبراير 2019.
3- مسيرة وطنية بالرباط. يوم 20 فبراير “من أجل المطالبة بإسقاط مخطط التعاقد والإدماج في الوظيفة العمومية.” مكان ووقت إنطلاق المسيرة سيعلن عليهما لاحقا”.
4- سيتم الإعلان عن برنامج شهر مارس في الوقت المناسب.
إننا ومن موقع المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا نحن أعضاء المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد نهنئ أساتذتنا عبر ربوع الوطن على النجاح الباهر الذي لقيته المحطات السابقة التي خاضتها تنسيقيتنا الكفاحية لحدود الساعة وعلى النجاحات التي شهدتها المعارك المحلية في عديد المديريات (طرفاية، قلعة السراغنة، سيدي بنور، مقاطعة تكوينات فوج 2018… ) ونؤكد على ضرورة المزيد من الصمود والتضامن نظرا لحساسية الوضع وما يقتضيه من يقظة والتفاف حول التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد كممثل وحيد وشرعي لنضالاتنا ونعلن عبرهم للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

  • مطالبتنا بإسقاط التعاقد وإدماج كل الأساتذة بأسلاك الوظيفة العمومية دون شرط.
  • مطالبتنا بالصرف الفوري لمستحقات كافة الأساتذة فوج 2018 دفعة واحدة وفي أقرب الآجال.
  • مطالبتنا بالكشف عن الوضعية الإدارية لفوج 2016.
  • مطالبتنا بتسوية كافة الملفات المتعلقة بجميع فرقائنا في التنسيقيات المتضررة وباقي الإطارات المتضررة في القطاع (حاملي الشواهد العليا، الزنزانة 9، المديرون، المفتشون، الحراس العامون، النظار، الحركة الطلابية…).
  • عزمنا مواصلة النضال حتى تحقيق جميع المطالب، وخوض أشكال نضالية غير مسبوقة (إضراب مفتوح، مقاطعة حراسة وتصحيح الامتحانات الإشهادية. عدم مسك نقط الدورة الثانية في منظومة مسار….).
  • استنكارنا لخرجات مسؤولي الوزارة الوصية المصرحة باستبعادها من أي صيغة رسمية للحوار.
  • رفضنا القاطع لما يسمى بالنظام الأساسي لموظفي وأطر الأكاديميات.
  • تنبيهنا لكافة الإطارات النقابية في القطاع لأي صيغة اعتراف ببنود هذا النظام سيما في البند القاضي بانتخاب لجن الأطر المشبوهة حيث نعتبرها محاولة لإفراغ خيار الكفاح والنضال الميداني من محتواه.
  • مناشدتنا لكافة مكونات الشعب المغربي والإطارات النقابية المناضلة والمسؤولة، والهيئات السياسية المدافعة عن المدرسة العمومية للانخراط الفعلي والمسؤول في كافة المحطات النضالية التي تسطرها تنسيقيتنا الصامدة.
  • دعوتنا لكافة التنسيقيات إلى تجذير النضال الوحدوي والتنسيق الميداني بشكل يضمن لإطارنا المكانة الفعلية التي يتبوؤها بعيدا عن أي استغلال لصالح مصلحة لحظية لا تستحظر المدرسة العمومية كمكتسب اجتماعي للشعب المغربي.
  • دعوتنا للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في كافة الأفواج الأربعة للانخراط الفعلي في المسيرة الوطنية ليوم عشرين فبراير القادم وتجسيد كافة الخطوات النضالية التي تسطرها التنسيقية وطنيا، جهويا وإقليميا.

عاشت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد صامدة مناضلة و مستقلة.
عاشت نضالات الشعب المغربي الآبي،
عاشت وحدة نضالات الشغيلة التعليمية.
وما لا يأتي بالنضال يأتي بمزيد من التصعيد في النضال.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: