آخر المستجدات

مناضلو الفيدرالية الديمقراطية للشغل في مسيرة احتجاجية حاشدة باقليم سيدي بنور

أحمد مسيلي

نظم الاتحاد المحلي الفيدرالي بسيدي بنور مساء يوم الخميس 17 يناير 2019 مسيرة احتجاجية تنفيذا لقرارات المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل ومخرجات مجلسها الوطني الأخير حيث عرفت مشاركة وازنة للقطاعات الممثلة للاتحاد المحلي الفيدرالي بحضور عضو المكتب المركزي الأخ أمين السملالي .
المسيرة الاحتجاجية عرفت انطلاقتها من حديقة البرانس بشارع الجيش الملكي في حدود الساعة الثالثة بعد الزوال تحت شعار “لنقاوم السياسة الحكومية الممعنة في الإجهاز على مكتسبات الشغيلة المغربية، والاستهتار بمطالبها العادلة والمشروعة” تحت ترديد نشيد الفيدرالية الديمقراطية للشغل وزغاريد المناضلات اللواتي ضاق بهن شارع الجيش الملكي رفقة المناضلين الأوفياء الذين لم يهدأ لهم بال منذ الإعلان عن تنظيم المسيرة الاحتجاجية ليعبروا عن مواقفهم الثابتة في الدفاع عن قضايا الشغيلة المغربية وعموم المواطنات والمواطنين، صدحت حناجرهم عالية لنصرة قضاياهم وهي تجوب شارع الجيش الملكي ومنه إلى حي الوداد مرورا من جانب المديرية الإقليمية للتعليم فالمحكمة الابتدائية في اتجاه حي البام وصولا إلى المسجد فالعودة إلى شارع الجيش الملكي لتشكل نقطة البداية هي نقطة التجمع والنهاية، على طول هذه المسافة كان هم الفيدراليات والفيدراليين إيصال صوت معاناة المواطنين والمواطنات للجهات المسؤولة حيث رددت شعارات قوية تندد بما تعرفه العديد من القطاعات من ترد وتراجع عن المكتسبات وضرب للحريات النقابية وما تعرفه الوظيفة العمومية اليوم من أوضاع تدعو إلى القلق خصوصا ما يعرف ب “التعاقد” الذي فرضته الحكومة في سياستها الجديدة مما أدى وسيؤدي إلى المزيد من الاحتجاجات لمواجهة هذا المخطط الكارثي والذي يكرس التشتت والتفرقة بين مكونات القطاع الواحد، وهو دليل على تملص الحكومة من مسؤولياتها في إصلاح القطاع الذي يعد من أهم القضايا بعد وحدتنا الترابية وكذا التعبير عن الرفض التام لهذا التوظيف الذي يكرس الهشاشة في قطاع التعليم، الأمر الذي يتطلب من المسؤولين إدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في الوظيفة العمومية … أصوات المناضلات والمناضلين احتجت بشدة على الغلاء الذي أصبحت تعرفه بعض المواد الاستهلاكية والزيادات الصاروخية في المواد الأساسية وكذا المحروقات الأمر الذي يشكل ضربة موجعة للقدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وحملت أيضا شعارات تشير إلى أوضاع المهنيين والحرفيين والتجار المزرية وأوضاع سائقي الشاحنات والطاكسيات وأوضاع المستشفيات والنقص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات والأدوية، مشاكل قطاع التعليم، وضعية الطرقات وما تعيشه بعض الدواوير من حرمانها من الكهرباء والماء، أوضاع الموظفين والمستخدمين المزرية والتي تزداد تأزما في ضل فشل الحوار الاجتماعي مما يؤكد غياب الإرادة السياسية للحكومة في التعامل الجدي مع مطالب الشغيلة المغربية، استفحال البطالة وضرب الحريات النقابية … والخرق السافر لمقتضيات مدونة الشغل وما تعرفه معضلة البطالة من تفاقم وتسريح للعمال ومحاربة العمل النقابي، والاقتطاعات غير القانونية من رواتب المضربات والمضربين، وما تعرفه أوضاع الموظفين من جمود في الأجور بما فيها الحرمان من الإدماج في الوظيفة العمومية والحق في الترقي بالشواهد وإلى خارج السلم في ظل استمرار معاناة ضحايا النظامين والزنزانة 9 … وما يشكله غلاء الأسعار من محن معيشية لفئات عريضة من المواطنين… شعارات قوية لمناضلات ومناضلي الفيدرالية الديمقراطية للشغل الأحرار فضحت الفساد الذي يعرفه المجلس البلدي بسيدي بنور من صفقات مشبوهة وتسيير عشوائي لمجلس مشلول فاحت فضائحه النتنة في كل أنحاء الإقليم وما تعرفه العديد من الجماعات الترابية من اختلالات وتجاوزات والظروف اللاإنسانية التي تعيشها بعض الأسر بدوار القرية ودوار العبدي وقبر النصراني بالمجال الحضري بسيدي بنور وباقي الدواوير والقرى التي لازال يعاني سكانها العزلة والتهميش وغياب توسيع الكهرباء بدوار أولاد سعيد والدواغرة نموذجا… ضعف البنيات التحتية لعدد من المرافق الحيوية (صحة – تعليم – جماعات محلية – فلاحة .- النقل…) وقلة الموارد البشرية وقلة التجهيزات بها، وما تعرفه المنظومة التعليمية من انزلاق خطير، وأوضاع الأطر والتقنيين الفلاحيين بالمكتب الجهوي للاستثمار لدكالة والفلاحين ومعاناتهم مع لوبي الفساد دون تدخل لحمايتهم من ذلك وحرمانهم من أبسط الحقوق وما يعرفه قطاع النقل بمختلف اصنافه (النقل العمومي: الطاكسيات، الحافلات، ونقل البضائع) من تفاقم لأوضاعه وكذا تدهور الوضع الصحي بالإقليم نتيجة قلة الموارد البشرية والنقص الملحوظ في التجهيزات الطبية والأدوية بالإضافة إلى الأوضاع المزرية للطرقات والمسالك القروية …
المسيرة الاحتجاجية التي عرفت إنزالا أمنيا مكثفا (أمن وطني – سلطات محلية – قوات مساعدة…) عمل على تأمين مسار المسيرة الاحتجاجية وتتبعها لحظة بلحظة مما عزز التنظيم المحكم ونجاح المسيرة الاحتجاجية في تحقيق أهدافها، حيث اختتمت المسيرة بتجمع كبير ألقى خلاله كاتب الاتحاد المحلي الفيدرالي عضو المجلس الوطني الفيدرالي الأخ أحمد مسيلي كلمة أشار من خلالها إلى الخطوط التوجيهية العريضة للمكتب المركزي فيما يتعلق بالقضايا التي تشغل بال الشغيلة المغربية، وما يعرفه إقليم سيدي بنور من ترد للأوضاع والبنية التحتية ومن صفقات مشبوهة للجماعة الحضرية وبعض الجماعات الترابية بالإقليم مؤكدا على دعم الفيدرالية الديمقراطية للشغل كل الفئات في نضالاتها ومطالبها العادلة والمشروعة، وفي الأخير دعا الجميع إلى التعبئة الشاملة قصد الحضور الفعلي في المسيرة الاحتجاجية الوطنية المزمع تنظيمها يوم الأحد 3 فبراير القادم من طرف منظمتنا النقابية كما هنأهم على نجاح المسيرة على جميع المستويات (تنظيم – انضباط – استجابة…) ليعلن عن ختام المسيرة بنشيد الفيدرالية الديمقراطية في جو حماسي تحت هتافات وزغاريد المناضلات والمناضلين الأحرار.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: