آخر المستجدات

خلاصات على هامش إضراب 03 يناير 2019

سعيد مفتاحي

خاضت الشغيلة التعليمية إضرابا عاما في قطاع التعليم يوم الخميس 03 يناير 2019 مع تنظيم وقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية فضلا عن تنظيم مسيرة وطنية بالرباط .
وكانت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية والتنسيقيات والجمعيات المهنية قد دعت إلى خوض هذه المحطة النضالية دفاعا عن الملف المطلبي وحقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها:

  • هيئة الإدارة التربوية.
  • المساعدون التقنيون والمساعدون الإداريون.
  • ملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.
  • ضحايا النظامين (1985-2003).
  • أساتذة الزنزانة 9.
  • ملف الأساتذة الذين يدرسون خارج إطارهم الأصلي.
  • الملحقون التربويون وملحقو الاقتصاد والإدارة.
  • هيئة المراقبة التربوية.
  • أطر التوجيه والتخطيط.
  • ملف حاملي الشواهد العليا.
  • دكاترة قطاع التعليم.
  • الترقية بالشواهد.
  • مسلك الإدارة التربوية.

وباقي الفئات المكونة للمنظومة التعليمية والتي من أهم مطالبها:

  • إخراج نظام أساسي عادل ومنصف يعالج ثغرات النظامين السابقين.
  • إحداث تحفيزات مالية وفق مبدأ المماثلة مع باقي القطاعات العمومية.
  • تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 وخاصة إحداث درجة جديدة والتعويض عن المناطق النائية.

ولعله من نافل القول ومكروره التأكيد على خلاصة أساسية مفادها: أن تأخر وتماطل الحكومة والوزارة الوصية في الاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها واعتبارها جولات الحوار المكوكية مجرد مناورة لربح الوقت والرهان على عامل الزمن لإفراغ الحوار من أي محتوى أو نتائج مثمرة تكون لها انعكاسات إيجابية على الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين بالقطاع ومحاولة اختراق النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية وخلق تناقضات بين هذه الأخيرة وباقي التنسيقيات والجمعيات المهنية بغية إضعافها في أفق تمرير القرارات المجحفة في حق الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها والإجهاز الممنهج عن حقوقها ومكتسباتها التي تحققت بفضل تضحيات جسام عز نظيرها في دنيا النضال والمناضلين كلها عوامل ساهمت في إنجاح إضراب 3 يناير بنسب قياسية فاقت كل التوقعات إذ تراوحت مابين 100 و95 في المائة في مختلف جهات المملكة.
هذا النجاح الباهر للإضراب في قطاع التعليم والالتفاف غير المسبوق لنساء ورجال التعليم حول النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية والتنسيقيات والجمعيات المهنية الداعية لهذا الإضراب الوحدوي في ملفه المطلبي ومبادراته النضالية وشعاراته الدالة على سقف مطالبه العادلة والمشروعة أربكت حسابات ورهانات الحزب الأغلبي ذو التوجه النيوليبرالي المتوحش المتأسلم والمتحالف مع الدول والقوى اللبيرالية المتوحشة العالمية ممثلة في المؤسسات المالية المانحة وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي .وهذا هو ما يفسر هرولة الحكومة من خلال وزارة الداخلية التي بادرت إلى دعوة المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية لعقد اجتماع عاجل للتفاوض حول القضايا والملفات العالقة ليس إيمانا بفضيلة الحوار والمقاربة التشاركية باعتبارها وسيلة حضارية لتدبير اختلاف الرؤى والتوجهات والمصالح بين مختلف الفرقاء الإجتماعيين، وبالتالي فض النزاعات بشكل سلمي يروم الحفاظ على الاستقرار والسلم الاجتماعي في محيط إقليمي مشحون بالصراعات والنزاعات الطائفية. وبالتبعية فإن الهدف الذي تتوخاه الحكومة من مبادرتها الداعية للحوار المخدوم هو محاولتها الحيلولة دون إنتقال عدوى الإضراب إلى باقي قطاعات الوظيفة العمومية التي تعيش نفس الأوضاع المزرية منذ سبع سنوات عجاف.
وهكذا وضع فإن نجاح الإضراب بنسب عالية جدا في قطاع التعليم يطرح على جدول أعمال النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية وفي مقدمتها النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية جملة من المهام يمكن إجمالها في النقط الآتية:

  • استثمار الزخم النضالي الذي أفرزه إضراب 3 يناير بفتح حوار واسع مع الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها حول أولويات ملفها المطلبي والمبادرات النضالية الكفيلة بتعديل موازين القوى لصالحها في أفق انتزاع حقوقها العادلة والمشروعة.
  • المبادرة إلى تعميق التنسيق والعمل الوحدوي بين النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية والتنسيقيات والجمعيات المهنية على قاعدة برنامج نضالي محدد الأهداف والمراحل والوسائل.
  • خلق جبهة مجتمعية موحدة للدفاع عن المدرسة العمومية، مدرسة الجودة والإنصاف والارتقاء باعتبار التعليم هو القضية الوطنية الثانية بعد الوحدة الترابية.

كانت تلكم أهم المهام التي طرحها إضراب 03 يناير على عاتق كل القوى ذات المصلحة في تغيير وإصلاح منظومة التربية والتكوين باعتبارها قاطرة للتنمية المندمجة والمستدامة.
ولست في حاجة إلى استحضار، هنا والآن، رائعة الشاعر المغربي المبدع محمد الأشعري ذات 20 يونيو 1981 التي يقول في مطلعها: “قرارهم جاهز وقرارنا نافذ لن تمر المهزلة ”

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: