آخر المستجدات

بالجديدة، الفيدراليون والفيدراليات بجهة الدار البيضاء سطات يحتجون على الحكومة ويستنكرون تعطل الحوار الاجتماعي

إبراهيم براوي

اليوم، الأحد 16 دجنبر 2018، نسي الجميع همومهم اليومية، وجعلوا من الاحتجاج أولويتهم الأولى، حيث حج إلى مدينة الجديدة المئات من المشاركين والمشاركات في المسيرة الجهوية الفيدرالية لجهة الدار البيضاء سطات ، والذين تقاطروا على عاصمة دكالة من كل أقاليم الجهة 16 في جو من الهدوء والانضباط والمسؤولية ،من مختلف القطاعات الأعضاء المكونة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، من مسؤولين نقابيين في قطاعاتهم كأجهزة تنظيمية تقريرية وتنفيدية وطنية وجهوية وجامعية وإقليمية ومحلية، من داخل الجهة وخارجها، في مسيرة احتجاجية حاشدة، موشحين بقبعاتهم وصدرياتهم وأعلامهم البنفسجية تلبية لدعوة المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل وتنفيذا لقرار المجلس الوطني الفيدرالي المنعقد أواخر شهر شتنبر الماضي، الداعي إلى تنظيم مسيرات جهوية تحت شعار “لنقاوم السياسات الحكومية الممعنة في الإجهاز على مكتسبات الشغيلة المغربية والاستهتار بمطالبها العادلة والمشروعة”. وتعتبر هذه المسيرة هي السادسة بعد المسيرات التي نظمت بالصويرة ووجدة، والأخرى التي طالها المنع بخريبكة، تطوان والقنيطرة، للتعبير عن احتجاجها على السياسة الاجتماعية للحكومة إثر تردي الأوضاع الاجتماعية للمواطنين والاحتقان الذي تعيشه فئات واسعة من المحرومين والمهمشين والعاطلين والعمال المفقرين نتيجة السياسة الليبرالية المتبعة من طرف الحكومة وذلك على مدى ولايتين حكوميتين متتاليتين عرفت خلالهما الساحة الاجتماعية احتقانات بسبب تدهور الأوضاع الاجتماعية والتي مست كل الشرائح والقطاعات من تعليم مدرسي وجامعي وصحة وعدل وتشغيل وفوسفاط وبريد وقطاع خاص…، وتعبيرا عن إدانتهم وشجبهم للإجراءات الحكومية المجحفة والتفقيرية والتي طالت الفئات الفقيرة والهشة وكذا الرامية إلى محو الطبقة الوسطى، بفعل تجميد الأجور منذ سنة 2011، والزيادة في أسعار كل المواد الاستهلاكية، والتضييق على الحريات بما فيها الحق في الإضراب بالاقتطاع من أجور المضربين، والاحتجاج الذي أصبح شبه محظور بمنع مسيرات في عدة جهات لمبررات غير مقبولة.

انطلقت المسيرة كما كان مقررا لها على الساعة 10:00 صباحا من ساحة البريجة قرب الميناء مرورا بشارع السويس وزنقة محمد الهلالي فشارع الحسن الثاني ثم زنقة حافظ إبراهيم وشارع الرافعي وصولا إلى ساحة محمد الخامس، رافعين شعارات منطوقة وأخرى مكتوبة على يافطات كلها تعبر عن مدى سخطهم وتذمرهم مما آلت إليه أحوالهم المهنية والنفسية والاجتماعية…
في كلمته باسم المكتب المركزي ذكر الأخ أمين السملالي عضو المكتب المركزي والكاتب المحلي بالجديدة بالمسيرات السابقة التي نظمت أو التي منعت للإثبات لمن لازال عنده شك أن الفيدرالية الديمقراطية للشغل كانت ولا زالت إلى جانب الشغيلة المغربية وعموم المواطنين والمواطنات، مكسرة بمبادراتها الصمت المطبق والسكوت السائد عن سياسات الحكومة الممعنة في الإجهاز عن الحقوق والمكتسبات من تقاعد وتعاقد والزيادات المتتالية في المواد الأساسية…. وتخليها عن التزاماتها في الصحة والتعليم والتشغيل، مطالبا الحكومة بإخراج قانون النقابات وإنصاف الشغيلة المغربية بإجراء حوار اجتماعي حقيقي يستجيب لانتظاراتها.
في نهاية كلمته شكر كل القطاعات الحاضرة موجها تحية خاصة للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ومعلنا باسم المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل عن دعم ومساندة نضالات هذه الفئة من الموظفين حتى تحقيق مطالبهم، ضاربا موعدا مع الجميع في محطة نضالية وطنية تتويجا لكل هذه المسيرات الجهوية.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: