آخر المستجدات

الطبقة العاملة بجهة الشرق تنبه إلى الصمت المريب لعدة أطراف إزاء الملف الاجتماعي منددة بكل أشكال التخاذل والضعف والوهن

محمد طالبي
شهدت
ساحة 16 غشت وسط مدينة وجدة يومه الأحد 02 دجنبر 2018 توافد المئات من الفيدراليات والفيدراليين والعاطفين من مختلف أقاليم الجهة ومن مختلف القطاعات موشحين بقبعاتهم وصدرياتهم وأعلامهم البنفسجية وذلك لتنفيذ المسيرة الاحتجاجية الجهوية لجهة الشرق المقررة من طرف المجلس الوطني والمكتب المركزي الفيدرالي تحت شعار: ” لنقاوم السياسة الحكومية الممعنة في الإجهاز على مكتسبات الشغيلة المغربية والاستهتار بمطالبها العادلة والمشروعة “.
المسيرة التي انطلقت من ساحة الحمام في اتجاه ساحة باب سيدي عبد الوهاب، تعالت فيها الأصوات المنددة بالمسرحية الرديئة التي سميت باطلا “حوارا اجتماعيا” وبالعبث الحكومي في التعاطي مع الملفات الكبرى للوطن و
استقالتها من كل دور اجتماعي: (صحة – تعليم – سكن) واختيارها عن وعي الإبداع في مسلسل الزيادات مقابل تجميد الأجور والتعويضات في الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والقطاع الخاص وتجميد معاشات المتقاعدين وإصرارها على خرق الحريات النقابية.
كما صدحت الحناجر بشعارات تشجب
تعنت الحكومة وإجهازها على ما تبقى من المكتسبات التي حققتها
الشغيلة المغربية بنضالاتها ومعاركها ضد الاستغلالية الرأسمالية، وسياسة الريع والفساد المستشري والمحسوبية والزبونية في مختلف القطاعات والنهج النيو ليبرالي الحكومي الذي يكرس الهشاشة عند أغلب الفئات كنتيجة مباشرة لالتهاب الأسعار وارتفاع نسب البطالة التي بلغت أرقاما قياسية خصوصا في صفوف الشباب وحاملي الشهادات وتسريح العمال وتواصل غلق المؤسسات الإنتاجية دون نسيان الاغتيال الممنهج لصناديق التقاعد والتغطية الصحية والتراجع عن مجانية التعليم.
وفيما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية بالجهة لم يفت المحتجين الذين ملأوا الشوارع المؤدية ل
ساحة باب سيدي
عبد الوهاب إلى التنبيه لخطورة الأوضاع بمختلف الأقاليم مطالبين من خلال شعاراتهم، تنفيذ التزامات السلطات العمومية تجاه ساكنة جرادة الجريحة وبالتسريع ببلورة
نموذج تنموي لجبر الضرر وإنصاف ساكنة المناطق الحدودية الشرقية والشمالية.
في ختام مسيرة الكرامة، تواصلت الشعارات التي سمحت بإسماع صوت الجماهير الشعبية والفئات المهمشة غير المستفيدة من الثروة، في تفاعل تام مع كلمة المكتب المركزي الفيدرالي الذي نوه بالأجواء النضالية العالية مؤكدا الوقوف الدائم للفيدرالية الديمقراطية للشغل ومناضلاتها ومناضليها إلى جانب الطبقة العاملة منبها إلى
الصمت المريب لعدة أطراف إزاء الملف الاجتماعي في شموليته منددا بكل أشكال التخاذل والضعف والوهن.


المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: