آخر المستجدات

في لقائه مع الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، الأخ سعيد مفتاحي يؤكد على مواقف النقابة الوطنية للتعليم الرافضة للتوظيف بالعقدة والمؤكدة على ضرورة الإدماج في الوظيفة العمومية

محمد زهري

عقدت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد اجتماعا تنظيميا لتأسيس التنسيقية المحلية لمولاي رشيد سيدي عثمان، بحضور الأخ ربيع الكرعي بصفته منسقا جهويا والأخ سعيد مفتاحي عضو المكتب الوطني والكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل الذي أطر اللقاء وعبد العزيز ضعيف الكاتب الإقليمي ومحمد زهري عضو المكتب الإقليمي للنقابة فرع مولاي رشيد سيدي عثمان، وذلك يوم الأحد 11 نونبر 2018 على الساعة 11:00 صباحا بمقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشارع 10 مارس بالدار البيضاء.
افتتح اللقاء الأستاذ ربيع الكرعي بالشكر والترحيب مؤكدا تشبث الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد برفضهم المطلق للتوظيف بالعقدة، وإصرارهم على خوض كافة أشكال النضال المشروعة من أجل إدماجهم في الوظيفة العمومية، كما أثنى على موقف النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) الداعم لنضالات التنسيقية الوطنية إقليميا ووطنيا، في أفق تحقيق المطالب العادلة والمشروعة لهذا الجيل الجديد من نساء ورجال التعليم…
بعد ذلك تناول الكلمة الأخ سعيد مفتاحي الذي أكد على أن نضالات التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ليست في نهاية التحليل سوى استمرار وامتداد لنضالات وتضحيات نساء ورجال التعليم بقيادة نقابتهم العتيدة النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) خلال سنوات الجمر والرصاص.
وأشار في مستهل عرضه أن هذا اللقاء مناسبة للحوار وتبادل الرأي والتفكير بصوت مسموع في أفق صياغة تصورات ورؤى موحدة حول البرنامج النضالي الكفيل بتحقيق المطالب المشروعة لكافة الفئات التعليمية وهذا لا يتأتى إلا بالإسراع بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف، فضلا عن تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 وخاصة إحداث درجة جديدة والتعويض عن المناطق النائية
كما أكد على أن قوة التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ونجاحها في فرض ملفها المطلبي رهين بمدى استقلاليتها التنظيمية والمالية عن كافة المنظمات السياسية والنقابية والعقائدية، وتتجلى هذه الاستقلالية في ثلاث مستويات يمكن إجمالها في:

  • التدبير التنظيمي والمالي للتنسيقية الوطنية.
  • انتخاب الأجهزة التقريرية والتنفيذية للتنسيقية بشكل ديمقراطي بعيدا عن الإملاءات الخارجية.
  • صياغة المواقف في القضايا الأساسية بإشراك كافة مكونات التنسيقية في جو تطبعه الشفافية والديمقراطية، على قاعدة التوافق والتراضي.
  • حرية الانتماء النقابي لأعضاء التنسيقية الذي يكفله الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة بما لا يتعارض واستقلالية مواقف وقرارات الأجهزة المسؤولة.

وأشار إلى المواقف الثابتة والمبدئية للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) والمتمثلة في الرفض المطلق للتوظيف بالعقدة في منظومة التربية والتكوين لأنه يكرس الهشاشة في القطاع وعدة الاستقرار المهني والاجتماعي والنفسي لهيئة التعليم، فضلا عن تفكيك منظومة الوظيفة العمومية والإجهاز الممنهج عن حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم التي تحققت بفضل نضالات وتضحيات جسام عز نظيرها في دنيا النضال والمناضلين.
وفي هذا السياق فإن منظمتنا تضع جميع مقراتها عبر ربوع الوطن رهن إشارة التنسيقية، لعقد اجتماعاتها التكوينية والتعبوية والتنظيمية، كما أن الموقع الإعلامي للنقابة يواكب ويساير باستمرار جميع أنشطة التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وطنيا وإقليميا، وأنه رهن إشارتهم للتعبئة لكل محطاتهم النضالية، ومبادراتهم الداعمة لملفهم المطلبي.

  • وفي سياق قراءته النقدية لما يسمى النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات، سجل الأخ سعيد مفتاحي جملة من الملاحظات يمكن إجمالها في:
  • عدم اعتماد الوزارة للمقاربة التشاركية التي ينص عليها دستور 2011 من خلال عدم إشراك النقابات التمثيلية في مناقشة وصياغة بنود النظام الأساسي الخاص بموظفي الأكاديميات، وانفراد الوزارة بإقراره، مما يعتبر تهريبا لهذا النظام من أي نقاش ديمقراطي يساهم في إصلاح المنظومة التربوية باعتبارها القضية الوطنية الثانية بعد الوحدة الترابية.
  • نسجل كنقابة أنه في الوقت الذي ننتظر إخراج نظام أساسي عادل ومنصف لكل مكونات المنظومة التربوية منذ 2011 فإن الوزارة الوصية لم تتوان في فرض وإقرار نظام أساسي مجحف في حق أطر الأكاديميات، ويكرس ثغرات النظام الأساسي لموظفي الوزارة الصادر سنة 2003، مما سيرسخ ازدواجية نظامية في القطاع.
  • تهريب هذا النظام من طاولة الحوار القطاعي بين الوزارة والنقابات الأكثر تمثيلية وإحالته المجالس الإدارية للأكاديميات للمصادقة عليه رغم مقاطعة النقابات في أفق إضعاف العمل النقابي وتبخيسه لتمرير القرارات المجحفة في حق الشغيلة التعليمية، والإجهاز على جودة ومجانية المدرسة العمومية تنفيذا لإملاءات المؤسسات الدولية المانحة وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي.
  • أما مستوى مضمون وبنود النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات أشار العرض إلى مجموعة من الثغرات والسلبيات منها على سبيل المثال لا الحصر (تقليص مدة التكوين الأساسي، اعتماد الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد بدل الصندوق المغربي للتقاعد، التنصيص على لجنة الأطر ل”إبداء النظر” في قضايا الترقية والتأديب بدل اللجان الثنائية ذات الطابع الاستشاري، إرجاع منح التكوين في حالة عدم استيفاء مجزوءات التكوين، عدم احتساب فترات التكوين والتدريب في الأقدمية العامة والتقاعد، وثالثة الأتافي التنصيص صراحة على أن هذه الفئة لا يمكن إدماجها في الوظيفة العمومية… الخ).
المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: