آخر المستجدات

رعونة باشا

سعيد مفتاحي

“قرارهم جاهز قرارنا نافذ لن تمر المهزلة “رائعة الشاعر المغربي محمد الأشعري ذات 20 يونيو1981بمناسبة والمناسبة شرط ،الإضراب البطولي الذي خاضته الشغيلة المغربية دفاعا عن الكرامة والخبز والديمقراطية والعدالة الإجتماعية واحتجاجا على السياسة اللاشعبية لقوى الفساد والاستبداد من خلال الزيادة في أسعار المواد الغدائية الأساسية لفئات واسعة من شعبنا من قبيل الزيت والسكر والدقيق، استجابة وخضوعا مهينا لإملاءات المؤسسات الدولية المانحة وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي .
دافعت جماهير شعبنا وقواه الحية وفي طليعتها “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “و”منظمة العمل الديمقراطي الشعبي” بقوة وبسالة وصمود أسطوري عز نظيره في دنيا النضال والمناضلين وواجهت بصدور عارية رصاص قوى الظلم والطغيان وتعرضت لمحاكمات صورية وتهم واهية وزعت بسخاء حاتمي قرونا من سنوات الاعتقال التعسفي مما وضع البلاد والعباد أمام الأفق المجهول والمظلم وأجبرت نضالات شعبنا وتضحياته الجسام والتعاطف الدولي وتنديده بحملة القمع الممنهج والاعتقالات والزج بالمناضلين قيادة وقواعد في غياهب السجون والمنافي التي نفذها أحد رموز القمع والطغيان والتزوير صاحب مقولة: “شهداء كوميرا” غير المأسوف على رحيله إدريس البصري فما أشبه اليوم بالأمس!!!

استحضرت بإسهاب كل هذا الماضي المؤلم للتأكيد على خلاصة أساسية مفادها أن نضالات الفدرالية الديمقراطية للشغل اليوم ضد إضراب الحكومة عن مأسسة الحوار الإجتماعي وإجهازها الممنهج عن حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية في التقاعد والتعاضد وتكريس الهشاشة في الشغل من خلال ما يسمى التوظيف بالعقدة فضلا عن خصوصة القطاعات العمومية وضرب مجانية التعليم من خلال مايسمى بقانون الإطار 51.17 والحق في الصحة وتجميد الأجور والوظائف ناهيك عن رفع الدعم عن مواد أساسية للمواطن وتحرير الأسعار ومنح امتيازات وإعفاءات ضريبية للقطاع الخاص والتنصل من تنفيد الالتزامات السابقة باتفاق 26 أبريل 2011 الذي نص على إحداث درجة جديدة والتعويض عن المناطق النائية في الجبال والأرياف والصحاري.
إن الفدرالية الديمقراطية للشغل بنضالاتها ووفائها لمبادئ التأسيس هي امتداد شرعي وأصيل لمحطة 20 يونيو المجيدة مهما كلفها ذلك من ثمن باعتبارها جسرا يعبر من خلاله الوطن نحو مغرب آخر ممكن، مغرب الكرامة والحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
إن باشا مدينة خريبكة التي في خاطري مدينة العمال والنضال والتي سطرت بدماء وتضحيات أبنائها البررة أروع الملاحم والبطولات دفاعا عن حرية الوطن واستقلاله ومن أجل الديمقراطية والكرامة والعيش الكريم… إن باشا المدينة باعتباره امتدادا لسنوات الجمر والرصاص يعيش خارج التاريخ ويقف على طرفي نقيض من المتن الدستوري للبلاد الذي نص على حق المواطنين في الاحتجاج بكل الوسائل المشروعة بما فيها المسيرات السلمية ويناقض المواثيق الدولية ذات الصلة والتي صادق عليها المغرب خاصة المتعلقة بالحقوق والحريات النقابية .
وفي هذا السياق أعلن عن تضامني المطلق مع مناضلات ومناضلي الاتحاد المحلي للفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة بني ملال-خنيفرة واستنكاري الشديد لرعونة باشا مدينة خريبكة المتمثلة فى منعه التعسفي وبدون سند قانوني للمسيرة الجهوية للفدرالية بمدينة خريبكة الأبية والصامدة وأن الجواب الفدرالي الحاسم هو تتويج المسيرات الجهوية بتنظيم مسيرة وطنية بمدينة خريبكة عاصمة النضال والصمود .
وإن غذا لناضره قريب.

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: