آخر المستجدات

التسول بصورة النساء إعلاميا

توصل موقع النقابة الوطنية للتعليم بمجموعة من المقالات الإبداعية النسائية من دائرة المرأة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، والتي يسرنا أن نقوم بنشرها حتى تعم الفائدة

بهيجة حساني

مهما أحكمنا إغماض الوعي فينا لا نملك إلا الاعتراف بغزو النساء لشتى مجالات الفعل الإنساني ولعل الإعلام يتصدر قائمة الميادين التي يؤثثها وجود المرأة وقد اعتاد متناولو هذا الموضوع – نقصد صورة المرأة في الإعلام – أن يركزوا على معطى استغلال جسد الأنثى في التسويق الإعلامي، لهذا ارتأينا في طرحنا لهذه التيمة أن نعري وجها آخر من وجوه هذه الظاهرة – إن صح لفظ الظاهرة –
صحيح أن المرأة وسيلة تسويق المنتوج الإعلامي نفسه أو المنتوج عبر وسائل الإعلام أيا كان نوع هذا المنتوج والأصح أن هذه المرأة هي المستهلك الأول لما يسوقه الإعلام لكن ما نتغافل عنه وهو معطى صحيح كذلك أن إعلام اليوم يسوق بالجسد الذكوري كذلك والملاحظ أن الجسد المذكر أصبح يحتل حيزا كبيرا من مساحة التسويق عبر وسائل الإعلام المختلفة.
ولسنا نخطئ الحكم إن قلنا أن المنافسة اليوم على أشدها بين الجسدين ( الأنثى / الذكر) على شاشات العرض وصفحات التواصل الاجتماعي.
ولأجل هذا الجانب أقول، إن نجاح الخبر اليوم يعتمد على إدماج حضور المرأة، فمثلا لا يمكن أن تمرر أخبار المساعدات الاجتماعية أو الإسعافات الطبية لساكنة المناطق النائية دون تسليط الضوء على المرأة ليس من باب تمجيد صمودها وإنما كصيغة من صيغ التوسل بنون النسوة فوجه المرأة الكالح وصوتها الناطق في الروبورتاجات لا يضيف شيئا لهذه المرأة ولا يغير من واقع حالها ومع ذلك تصر وسائل الإعلام على كشف معاناة هذه الفئة من النساء وتصيد الصور لهن وهن تمارسن قهرهن اليومي إمعانا في نكء جراح الإقصاء والتسليع.
ويبقى حادث الصويرة الموجع وما تلاه من جدل وتفاعل مرضي أبرز نموذج نسجل من خلاله بشاعة استغلال صورة المرأة البسيطة في تسويق الخبر وتحقيق الربح المادي والمكاسب السياسوية الضيقة.

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

%d مدونون معجبون بهذه: