آخر المستجدات

الأخ الصادق الرغيوي يعلن من وجدة أن إدماج الأساتذة المتعاقدين في أسلاك الوظيفة العمومية هو التحدي الذي ترفعه النقابة الوطنية للتعليم

محمد طالبي

بمبادرة من المكتب الاقليمي للنقابة الوطنية للتعليم ﴿ف.د.ش﴾ بوجدة قام الأخ الكاتب الوطني الصادق الرغيوي بتنشيط لقاء تواصلي مع الشغيلة التعليمية حول الرهان النقابي وتحديات السياسات العمومية في قطاع التربية الوطنية يوم السبت 23 دجنبر 2017 بفضاء النسيج الجمعوي.
بعد تذكيره بسياق هذا اللقاء الذي يأتي بعد أسابيع معدودة عن نجاح المؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم ومسيرتها النضالية التي امتدت لما يفوق 50 سنة والتحامها بهموم الشغيلة التعليمية ومعاناة الطبقات الشعبية ودفاعها المستميت عن المدرسة العمومية، قام الأخ الكاتب العام بالتطرق لمختلف الملفات التي ما زالت تراوح مكانها منددا بسياسة صم الآذان التي تنهجها الوزارة وتلكئها في فتح تفاوض قطاعي يفضي إلى نتائج ملموسة إلا من بعض اللقاءات التقنية.
كما تناول بالعرض والتحليل الهجوم الممنهج على حقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية، والمخطط المسترسل الرامي إلى تخلي الدولة عن مسؤوليتها اتجاه الخدمة العمومية بهدف خوصصتها ﴿آخرها القانون الاطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي-….﴾ ، و الإجهاز على المدرسة العمومية بتفكيك المنظومة التربوية عبر خلق وضعيات نظامية جديدة ﴿التعاقد﴾ للتخلص مما تبقى من الاستقرار الاجتماعي والمهني لنساء ورجال التعليم، كل هذا في ظل التجاهل الكلي للمطالب المادية والاجتماعية والمهنية لمختلف فئات الشغيلة التعليمية.
وفي حديثه عن الأساتذة المتعاقدين واللعب بالنار الذي تنهجه السلطات العمومية في هذا الملف بترهيبهم وإفزاعهم لخلق شرخ وقطيعة بينهم وبين موظفي القطاع لعزلهم بمنعهم المقنع من ممارسة حقهم في الانتماء النقابي، صرح الصادق الرغيوي أن النقابة الوطنية للتعليم جعلت من هذا الملف أولوية لدفع الوزارة بمعية مختلف الشركاء إلى ضمهم إلى النظام الأساسي الجديد الذي طال انتظاره ومن خلاله تسميتهم في أسلاك الوظيفة العمومية كما فعلت بعض الدول الشقيقة.
ولم يفت الأخ الكاتب العام التذكير بالاحتجاج الشديد للنقابة الوطنية للتعليم على الوضع الكارثي الذي أضحت تعيشه المدرسة العمومية، والخصاص المهول على كل المستويات، وضرب الحماية الاجتماعية والحريات النقابية والاستقرار الوظيفي، مطالبا الحكومة بتنفيذ التزاماتها السابقة وضمنها ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 والتعويض عن المناطق النائية، وفتح حوار تفاوضي حقيقي مركزيا وقطاعيا حول المطالب المشروعة والعادلة لمختلف فئات الشغيلة التعليمية.
وفي معرض رده على بعض التدخلات أكد الصادق الرغيوي على المواقف المبدئية للنقابة الوطنية للتعليم من المجانية والعنف في الوسط المدرسي والاقتطاعات من الأجور الهزيلة أصلا والمهزلة المؤامرة حول ملف التقاعد والتمديد والتكوين والتكوين المستمر وملفات فئوية شائكة تم استغلالها ببشاعة من بعض الأطراف.
قبل نهاية اللقاء التواصلي استحضر الأخ الكاتب العام ما يقع من مآسي بمدينة جرادة الجريحة محملا المسؤولية للسلطات العمومية، مطالبا إياها بإيجاد نموذج تنموي عادل للحد من الهشاشة التي تتسع رقعتها يوما بعد يوم. كما جدد تضامن النقابة الوطنية للتعليم مع الشعب الفلسطيني وشجبه لما تشهده القضية الفلسطينية من تطورات تنذر بأسوأ العواقب.
وفي الأخير دعا الأخ الكاتب العام الشغيلة التعليمية إلى التعبئة ورص الصفوف من أجل خوض كافة الأشكال النضالية من أجل إصلاح حقيقي للمنظومة التربوية يروم التكوين الجيد لمختلف بنات وأبناء الشعب المغربي، ودفاعا عن المطالب المادية والاجتماعية والمهنية لنساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم وعن مجانية المدرسة العمومية.

 

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: