آخر المستجدات

في البيان الختامي للمؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) إصلاح قطاع التعليم رهين بإشراك العاملين فيه

في البيان الختامي للمؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش)
إصلاح قطاع التعليم رهين بإشراك العاملين فيه وبتحسين أوضاع الشغيلة التعليمية من خلال حوار اجتماعي حقيقي يفضي إلى نتائج ملموسة تضمن حقوق جميع الفئات

بوشعيب الحرفوي

أكد البيان الختامي للمؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل الذي انعقد أيام 27، 28 و29 أكتوبر الأخير ببوزنيقة، تحت شعار: «جبهة اجتماعية لحماية المدرسة العمومية، ومواجهة الإجهاز على المكتسبات» أكد على ثوابت النقابة التي تعتبر أن إصلاح التعليم رهين بإصلاح أوضاع العاملين فيه وبإشراك نساء ورجال التعليم في وضع خطط الإصلاح وتنفيذها مع تبنيه واضعي السياسات التعليمية العمومية من تهريب الإصلاح. مشددا على أن المدرسة العمومية هي أساس بناء مجتمع سليم ولا يمكن لأية مدرسة أخرى أن تكون بديلا عن التعليم العمومي الديمقراطي الحداثي والمجاني ذي جودة. ووقف بيان المؤتمر الوطني الحادي عشر للمنظمة النقابية المشار إليها والذي تزامن انعقاده مع الذكرى 52 على استشهاد عريس الشهداء الفقيد المهدي بن بركة ووفاة المناضل والمقاوم محمد أجار الملقب بسعيد بونعيلات، وقف على ما تجره بلادنا من ثقل تراكم العديد من الإخفاقات والعجز في الواجهات الاجتماعية والاقتصادية بفعل سياسة التقشف المتبعة وغير المعلنة منذ 2011. حيث عاش المغاربة منذئذ مسلسلا سياسيا واجتماعيا لا يعكس طموحاتهم الديمقراطية والاجتماعية والحقوقية والسعي إلى إضعاف الأحزاب والنقابات والتحكم فيها… وما تعرضت له الحركة النقابية المغربية بصفة عامة والنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بصفة خاصة من مؤامرة مكشوفة لم تستطع النيل من صمود المناضلات والمناضلين. وتطرق البيان إلى القضايا المطلبية للشغيلة التعليمية والتي لم تجد طريقها إلى الحل خاصة الفئوية منها نتيجة غياب إرادة لدى المسؤولين في الاهتمام بأوضاع نساء ورجال التعليم، ووقف على فشل البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم وعلى صعوبة الحوار القطاعي وعلى هيمنة الملف الاجتماعي المركزي وخصوصا ملف التقاعد، في حين بقيت الملفات المطلبية في وضعية انتظار منذ 2011.
وشجب البيان الختامي لمؤتمر النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) سياسة الانتقاء التي تنهجها الحكومة في إطار ما يسمى بالحوار الاجتماعي المركزي، مطالبا في نفس الوقت بحوار اجتماعي حقيقي يفضي إلى نتائج ملموسة لفائدة الشغيلة المغربية بشكل عام، وتنفيذ الالتزامات السابقة وعلى رأسها اتفاق 26 أبريل2011، وإيقاف الاقتطاعات من أجور المضرين والمضربات. ودعا إلى الانكباب بشكل جدي على ملفات شغيلة القطاع وايجاد حلول لها، خاصة ضحايا النظامين الأساسين 1985 و2003 والمساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين وهيئة الإدارة التربوية والمجازين والدكاترة والماستريين والمبرزين والمحررين والتقنين والمتصرفين والأساتذة الذين يعملون في سلك غير سلكهم والملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والإدارة وموظفي التعليم العالي، وعبر البيان الختامي عن احتجاج النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) الشديد على الوزارة الوصية التي أبدعت أساليب عمقت من معاناة نساء ورجال التعليم على اختلاف فئاتهم وامتداد مجالات عملهم (الحركات الانتقالية – تدبير الزمن المدرسي – صباغة المؤسسات – الاكتظاظ – الأقسام المشتركة – الوزرة..). واستهجن تماطل الوزارة غير المبرر في إخراج قانون أساسي عادل ومنصف لكل الفئات العاملة في قطاعي التعليم المدرسي والجامعي. كما رحب البيان بالوافدين الجدد على قطاع التربية والتكوين والذين تسميهم الوزارة بالمتعاقدين في إطار بدعة اختلقتها من أجل سد الخصاص وطالب في هذا الصدد بإدماجهم الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية وتمتعيهم بحقوقهم الكاملة.
وحذر (البيان) من تحويل الخدمات العمومية المجانية إلى مجال للمضاربة بمستقبل الوطن من خلال تشجيع المقاولات التعليمية الهجينة. ودعا الوزارة الوصية على قطاع التعليم إلى إدماج التربية البيئية والتنمية المستدامة في البرامج والمناهج والكتب المدرسية وترسيم اللغة الأمازيغية في السياسة التعليمية والدعم التربوي في المنظومة التعليمية وإرساء التكوين والتكوين المستمر لنساء ورجال التعليم وإرساء تعليم أولي عمومي إلزامي ومجاني. والعمل من أجل تربية دامجة جيدة كوسيلة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي. مع المطالبة بتمكين كل الأطفال ذوي الإعاقة في سن التمدرس من حقهم في التربية والتعليم والتكوين. وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل والتوصية العالمية لمنظمة العمل الدولية واليونسكو المتعلقة بظروف عمل المدرسين والمدرسات. مؤكدا على ضرورة إعادة طرح ملف التعويض عن العمل في المناطق النائية والصعبة. والاعتراف بالأمراض المهنية بقطاعي التعليم المدرسي والجامعي. والمطالبة بإصدار نظام خاص بموظفي قطاع التعليم العالي والتنصيص على حقوقهم بوضوح ضمن النظام الأساسي لموظفي التعليم الجامعي، ومراجعة ثغرات القانون 01-00 لتوسيع تمثيلية الموظفين الإداريين والتقنيين بمجالس المؤسسات والجامعات تراعي عدد الموظفين بالمؤسسات والجامعات.
وكانت أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) قد عرفت حضورا وازنا للضيوف من المغرب ومن البلدان العربية والإفريقية والأوروبية وفي مقدمة الحضور القيادة السياسية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر والكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل والكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي والكاتب العام للنقابة الوطنية للتجار الصغار والمهنيين وقيادات النقابات القطاعية العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل وقيادات النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، بالإضافة إلى النقابات الحليفة من البلدان العربية والإفريقية والأوروبية، وتميزت الجلسة بالكلمة القوية للكاتب العام السابق للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) وللتدخلات المؤثرة للوفود الحاضرة ولضيوف المؤتمر.

 

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: