نداء إلى كل التنظيمات الفيدرالية وإلى كافة الفيدراليات والفيدراليين وإلى عموم المأجورين المشاركـــــة المكثفة في المسيرة الوطنيـــــة التـــــي سيتـــــم تنظيمهــا يــــوم الأحد 10 دجنبـــر 2017 بالربــــاط ابتداء من الساعة العاشرة صباحـــــا، احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي الأخرق، ودعما للشعب الفلسطيني في محنته.

آخر المستجدات

مناضلو ومسؤولو النقابية الوطنية للتعليم (ف.د.ش) ببنسليمان يتدراسون مشاريع مقررات المؤتمر الوطني الحادي عشر

تحت إشراف كل من المكتب الوطني والمكتب الجهوي
مناضلو ومسؤولو النقابية الوطنية للتعليم (ف.د.ش) ببنسليمان يتدراسون مشاريع مقررات المؤتمر الوطني الحادي عشر

بوشعيب الحرفوي

بدعوة من المكتب الإقليمي واستعداد للمؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش)، انعقد مساء يوم الاثنين 9 أكتوبر 2017 المجلس الإقليمي الموسع للنقابة ببنسليمان، حضره المناضلون والمسؤولون النقابيون بالفروع الثلاثة (بوزنيقة، المنصورية وبنسليمان). ويندرج هذا اللقاء التواصلي في إطار تفعيل قرارات المجلس الوطني الأخير للمنظمة النقابية والرامي إلى تعبئة مناضلي النقابة وإشراكهم في التحضير للمؤتمر الوطني المشار إليه، وكذا الحرص على أن تتم عملية انتداب المؤتمرات والمؤتمرين في جو تطبعه الشفافية والديمقراطية.
اللقاء الإشعاعي السالف الذكر تميز بالإشراف الفعلي لكل من المكتب الوطني والمكتب الجهوي على أشغال المجلس الإقليمي الموسع في شخص الأخ محمد لشكر عضو المكتب الوطني، والأخ سعيد مفتاحي الكاتب الجهوي لمنظمتنا بجهة الدارالبيضاء- سطات. وانطلقت الأشغال بعرض تقدم به عضو المكتب الوطني الذي ركز في تدخله على الظروف والسياقات التي ينعقد فيها المؤتمر الوطني الحادي عشر والتي تتسم بغياب الحوار الاجتماعي الجدي والمنتج من خلال سعي الحكومة إلى عقد جلسات للاستماع مع الفرقاء الاجتماعيين قصد استهلاك وربح الوقت دون تحقيق أية نتائج للشغيلة والطبقة العاملة، مبرزا في نفس الوقت الدور الذي تقوم به كل من الفدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للتعليم في طرح القضايا واتخاذ المواقف والمعارك النضالية دفاعا عن الشغيلة المغربية حيث أشار في هذا الصدد إلى المسيرة الاحتجاجية التي دعت إليها الفدرالية الديمقراطية للشغل يوم الاثنين 16 أكتوبر 2017 والتي ستنطلق ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا من مقر الفدرالية بالرباط في اتجاه مقر رئاسة الحكومة. وذلك من أجل وقف مسلسل ضرب المكتسبات وللتعبير عن إرادة الفدرالية الجماعية لمواجهة السياسة اللاشعبية للحكومات المتعاقبة.
وبالنسبة لمحطة المؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم أشار محمد لشكر إلى أن عملية التحضير له انطلقت منذ سنة ونصف وتشكلت من أعضاء المجلس الوطني، حيث عملت اللجان التحضيرية على عقد اجتماعات منتظمة لإنجاز مشاريع المقررات التي تهم السياسة التعليمية والمقرر التنظيمي والملف المطلبي وكذا إعداد مشروع مقرر حول المرأة المدرسة والتي انطلقت مناقشتها في مختلف الأقاليم والجهات مؤكدا في نفس الوقت على أن المنظمة النقابية عملت منذ المؤتمر الأخير على وضع مخطط استراتيجي للنهوض بأوضاع النقابة على مستوى تكوين وتأهيل المسؤولين النقابيين في الجانب التدبيري والمالي للمنظمة بمختلف الجهات، وملاءمة التنظيم النقابي مع التقطيع الجهوي الأخير في إطار الجهوية الموسعة بعقد 10 مؤتمرات جهوية وفي مقدمتها المؤتمر الأول للنقابة بجهة الدارالبيضاء – سطات الذي انعقد خلال شهر ماي من السنة الجارية والذي اعتبر بمثابة مؤتمر وطني، وخلصت كلمة عضو المكتب الوطني إلى قرارات المجلس الوطني الأخير والذي تم فيها تجديد الدعوة إلى فتح حوار قطاعي جدي ومسؤول لمعالجة مختلف القضايا والمشاكل التي تهم الشغيلة التعليمية وفي مقدمتها إخراج نظام أساسي عادل ومنصف لجميع فئات القطاع، والعمل على تدارك الاختلالات الناتجة عن التدبير الانفرادي للوزارة المتعلق بالحركة الانتقالية قصد إنصاف المتضررين، وكذا التنديد بكل المحاولات الرامية إلى إضعاف النقابات التعليمية واستهداف الوظيفة العمومية والمدرسة العمومية من خلال الإجهاز على المكتسبات وضرب الاستقرار النفسي والاجتماعي للشغيلة التعليمية.
أما كلمة الأخ سعيد مفتاحي الكاتب الجهوي للنقابة بجهة الدارالبيضاء – سطات فتطرقت إلى الوضع التعليمي والنقابي بالجهة حيث أشار في كلمته إلى المعارك النضالية التي خاضتها مختلف التنظيمات النقابية بأقاليم الجهة من أجل الدفاع عن مصالح الشغيلة التعليمية ومحاربة كل أشكال التسلط ومظاهر الفساد التي ألحقها بعض المسؤولين بالنظام التعليمي، مثل ما حصل بالمديرية الإقليمية للتعليم التي أعفي مديرها الإقليمي بسبب الاختلالات الإدارية التي شابت التسيير في عهده والتي تصدى لها المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بتنسيق تام مع المكتب الجهوي بعد رفع تقرير مفصل عن الخروقات التي ارتكبها خلال تدبيره للشأن التعليمي إلى الوزارة عن طريق المكتب الإقليمي، وشدد الكاتب الجهوي على حرص المكتب الجهوي على متابعة وحل القضايا والمشاكل التي تهم رجال ونساء التعليم بمختلف أقاليم الجهة. مذكرا بما يوليه هذا الأخير للمسألة التنظيمية حيث تم تجديد المكاتب الإقليمية والفروع وتأسيس بعض الأجهزة النقابية قبل عقد المؤتمر الجهوي الأخير. وعلى مستوى الدخول المدرسي الحالي فقد أشار المسؤول الجهوي في كلمته إلى أهم الاختلالات التي تعاني منها المنظومة التربوية وفي مقدمتها الخصاص المهول في الموارد البشرية سواء على مستوى فئة التدريس أو على مستوى الأطر الإدارية رغم لجوء الوزارة إلى التوظيف بالتعاقد. وهو ما يعني وجود مفارقات غريبة وعجيبة بين الخطابات النظرية للمسؤولين على القطاع وما يعرفه الوضع التعليمي على أرض الواقع. وشدد في هذا الصدد على أنه لا ينبغي أن نحمل مسؤولية فشل المنظومة للعاملين بالقطاع حيث تضيف كلمة الكاتب الجهوي ينبغي الاهتمام بالشغيلة التعليمية وتوفير الإمكانيات والوسائل الضرورية لها بما يضمن الاستقرار النفسي والاجتماعي من أجل القيام بواجبها المهني في أحسن الظروف. والمنطلق حسب المسؤول الجهوي هو فتح حوار هادف ومنتج لتحقيق مكاسب ومطالب الشغيلة.
بعد عرضي كل من عضو المكتب الوطني والكاتب الجهوي تناول الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) ببنسليمان الكلمة لتقديم عرض حول مشروع السياسة التعليمية ركز فيه على المحطات الإصلاحية للتعليم منذ الاستقلال والتي تميزت بالصراع القوي بين النخب السياسية حول التصور المجتمعي الذي ينشده الشعب المغربي من خلال وضع منظومة تربوية وسياسة تعليمية تتماشى وطموحات المطلب الشعبي قصد محاربة الفقر والأمية والسعي إلى بناء كفاءات وأطر مغربية للمساهمة في تنمية وتطوير المجتمع المغربي لكن هذا المطلب سرعان ما كان يصطدم بتيار مناهض غايته هو الضبط الأمني والتحكم في الوضع القائم للحفاظ على نفس العلاقات الاجتماعية السابقة.
وقد تميزت جميع المحطات التي عرفها إصلاح التعليم وفق ما جاء في مداخلة المسؤول النقابي بالفشل بسبب عدم إشراك الفاعلين السياسيين والتربوين في هاته العملية، عدم إعطاء الاهتمام لهذا القطاع الذي اعتبرته جل الحكومات أنه قطاع غير منتج خاصة في بداية الثمانينات مع سياسة التقشف والتقويم الهيكلي والتي تميزت بتقليص ميزانية وزارة التعليم وإثقال كاهل رجال التعليم بالساعات التضامنية ومنع الأساتذة من متابعة دراستهم الجامعية والتحكم في عملية إنجاح التلاميذ عن طريق الكوطا وتجميد بناء مؤسسات تعليمية جديدة. كما اعتبر الكاتب الإقليمي في كلمته أن محطة إنجاز وثيقة الميثاق الوطني للتربية والتكوين هي أول محطة يحصل فيها توافق وشبه إجماع بين مكونات المجتمع المغربي حول إصلاح التعليم الذي حدد مجموعة من الاختيارات والتوجهات لرسم معالم السياسة التعليمية التي تنشدها البلاد. لكن عدم رصد الموارد المالية الضرورية لتحقيق الإصلاح وعدم الاهتمام ببعض الجوانب بالعليم الأولي والتكوين الأساس والمستمر جعل الإصلاح ناقصا. مما استدعى إعداد مخطط استراتيجي بين سنة 2008 و2012 للنهوض بأوضاع التعليم حيث رصد له أموال طائلة دون أن يحقق الأهداف المرجوة منه. فتم الإعلان الرسمي عن فشل التعليم سنة 2013، وأنيطت مهمة الإصلاح للمجلس الأعلى للتربية والتكوين حيث تم وضع الرؤية الاستراتيجة (2015- 2030) لتحقيق مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص والمساواة والجودة والارتقاء المجتمعي والفردي وتم تحديد 23 رافعة تتعلق بمختلف جوانب التعليم والتمدرس. لكن ما يلاحظ أن هناك تخوف من أن يكون مصير هذه الرؤية لإصلاح التعليم مصير باقي الإصلاحات التي أعلن فشلها وذلك بالنظر للإجراءات والقرارات غير السليمة التي تتخذها الحكومة والوزارة الوصية على القطاع كاللجوء إلى التوظيف بالعقدة ومحاولة إلغاء مجانية التعليم وتشجيع التعليم الخصوصي على حساب التعليم العمومي وعدم الاهتمام بالتعليم الأولي والتقليص من ميزانية وزارة التعليم والاستفراد في اتخاذ بعض القرارات التي تضرب الاستقرار النفسي والاجتماعي لرجال ونساء التعليم كالحركة الانتقالية الأخيرة وعدم حل المشاكل العالقة.
وخلصت كلمة الكاتب الإقليمي إلى أن النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) ترى بأن لتحقيق الإصلاح المنشود لابد من الاهتمام ببعض الشروط والرهانات ومن أهمها التأكيد على مجانية التعليم باعتباره حقا من حقوق الإنسان، توفير التمويل الكافي لتحقيق التعليم للجميع، توفير الموارد البشرية اللازمة وتوفير تكوين جيد، الحكامة الجيدة في تدبير المنظومة، إشراك الجميع في تحقيق وإنجاز الإصلاح، الاهتمام بالتعليم الأولي وبالتعليم بالوسط القروي.
وقد اختتم اللقاء التواصلي الذي امتدت أشغاله إلى حوالي ثلاث ساعات وتميز بحضور نوعي وكمي بالنقاش الهادف والمسؤول لأعضاء المجلس الإقليمي حيث تطرقت مداخلات الحاضرين إلى مختلف القضايا التي تهم الشأن التعليمي من خلال مناقشة قضايا الدخول المدرسي والوضع التنظيمي للنقابة ومشاريع الإصلاح وكذا المطالب الفئوية والنظام الأساسي لموظفي القطاع. تم بعدها انتخاب المؤتمرات والمؤتمرين عن إقليم بنسليمان بالتراضي للمؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة مع احترام حصة كل فئة.

 

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

%d مدونون معجبون بهذه: