آخر المستجدات

تدبير العلاقة بين مصالح الوزارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بين المذكرتين 111 و103

البشير الجابري

20171009_113846.jpgتم بمديرية الموارد البشرية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي يوم الجمعة 6 أكتوبر 2017، في اللقاء الذي جمع مدير المديرية مرفوقا بأطر من الوزارة والنقابات الأكثر تمثيلية، للتوصل إلى الصيغة النهائية للمذكرة البديل للمذكرة 111.
وللتذكير فإنه طبقا لمقتضيات المذكرة 111 المشار إليها الصادرة بتاريخ 8 يونيو 2011، قد تم إلغاء اللجن المُشترَكة التي تم إحداثها على الصّعيد الجهوي أو على الصعيد الإقليمي وتعويضها باللجن المشتركة “لليقضة وفضّ النزاعات”، مما جعل النقابات تنتفض ضد هذه المذكرة في إبانه، معبرة عن تخوفاتها من انفراد الوزارة في تدبير الموارد البشرية وخاصة أثناء إعادة الانتشار لتتحول التكليفات إلى تعيينات رسمية بشكل بيروقراطيّ بعيدا عن التدبير التشاركي.
المذكرة الجديدة التي تحمل رقم 103 المؤرخة ب 4 أكتوبر 2017، والتي تم استصدارها بعد إطلاع ممثلي النقابات على صيغتها النهائية يوم 6 أكتوبر 2017، جاءت ثمرة نقاش مكثف ابتدأ منذ شهر يوليوز الماضي، وتروم هذه المحاولة القيام بمقارنة بين المذكرتين القديمة 111 والجديدة 103:

  • العنوان: من خلال العنوان، كانت المذكرة السابقة (111) تنص بالملموس على محدودية دور النقابات ومساهمتها في الشأن التعليمي، فعندما تمت تسمية اللجن المنبثقة عنها بلجن “اليقضة وفض النزاعات” ، فقد تم حصر دور النقابات في ترقب مخالفات مصالح الوزارة والعمل من أجل تداركها، وهذا ما دفع النقابات، من أجل إبعاد كل لبس بخصوص مهام اللجن ومن توسيع فضاء مساهمة النقابات، إلى ضبط مسألة تسمية هذه اللجن المشتركة بلجن التتبع والتنسيق بين مصالح الوزارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.
  • وكان قد جاء في دباجة المذكرة 111، أنها جاءت بغية توفير المناخ الملائم والسليم الذي يتطلبه تنفيذ البرنامج الاستعجالي؛ البرنامج الذي عرف هدرا كبيرا للمال مقابل نتائج هزيلة، ولكي لا يتم ربط ضبط العلاقة بأي وضع ظرفي فكان حرص المحاورين النقابيين أثناء مناقشة مشروع المذكرة التي أصبحت تحمل رقم 103 على خلق آلية تكون وسيلة لاستشراف الإجراءات الاستباقية والبعدية بشأن قضايا التدبير اليومي للمنظومة التعليمية ككل وليس لمجال واحد.
  • أما بخصوص هيكلة اللجن، لم يطرأ أي تغيير بين المذكرتين، فقد تم تصنيفها داخل المذكرتين إلى لجن إقليمية، ولجن جهوية، ولجنة مركزية، ولجن عليا للتحكيم.
  • إضافة لما كانت تتضمنه المذكرة 111، من أن يعهد للجنة الإقليمية دراسة جميع القضايا المطروحة من قبل مكتب إقليمي أو أكثر، فقد جاء في المذكرة 103 بشكل واضح على لزومية مواكبة اللجن الإقليمية مختلف الحركات الانتقالية ودراسة الطعون وإيجاد الحلول الممكنة وفق ما تنص عليه المذكرات التنظيمية، وكذا تتبع مختلف العمليات داخل القطاع كما تنص عليه المذكرات التنظيمية.
  • وبخصوص الدعوة إلى تنظيم الاجتماعات، فبالإضافة لما جاء في المذكرة 111 بأن تنعقد اجتماعات اللجنة بدعوة من النائب الإقليمي أو بطلب من مكتب نقابي إقليمي واحد أو أكثر، فإنه أصبح ممكنا حسب المذكرة 103 أن يعقد اللقاء مع نقابة واحدة إن كانت معنية لوحدها بطلب عقده. وأصبح عقد لقاءين على الأقل في كل موسم دراسي إلزاميا:
    اللقاء الأول: في بداية كل سنة دراسية لعرض الإجراءات المتعلقة بالدخول المدرسي،
    اللقاء الثاني: في نهاية السنة الدراسية لتقييم حصيلة السنة الدراسية.
  • وهذا ما يسري تقريبا على اللجن الجهوية.
  • وبخصوص مهام اللجنة المركزية، فقد تم تحديدها من خلال المذكرة 111 في البت في القضايا الخلافية المرفوعة إليها من طرف اللجنة الجهوية، وكذا البت في القضايا الإقليمية والجهوية بمبادرة منها، والمستجد في المذكرة 103 أنه إضافة لما سبق، أصبح من مهام هذه اللجنة البت في القضايا المعروضة عليها من طرف الوزارة أو المقترحة من طرف أعضاء اللجنة.
  • كما تم التنصيص في المذكرة الجديدة على لزومية عقد اجتماع اللجنة المركزية كل يوم الخميس الأول لكل شهر، وكلما دعت الضرورة بطلب من الإدارة أو من مكتب وطني أو مكاتب وطنية للنقابات الأكثر تمثيلية.
  • لقد تجاهلت المذكرة 111 كيفية انعقاد اللجنة العليا للتحكيم، وإن كانت قد حددت مهمة اللجنة في البت في القضايا غير المتفق حولها المرفوعة إليها من طرف اللجنة المركزية، أما المذكرة 103 فكانت حريصة على توضيح أن انعقاد اللجنة العليا للتحكيم يتم بطلب من السيد الوزير أو من ينوب عنه، أو من السادة الكتاب العامين للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية لمناقشة القضايا التربوية والتعليمية العامة.

المذكرة 103-17 في شأن العلاقة بين مصالح الوزارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: