آخر المستجدات

اجتماع المجلس الوطني الموسع للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش): المصادقة على مشاريع مقرارات المؤتمر الوطني 11، الوقوف على مشاكل الشغيلة التعليمية بسبب تعنت الوزارة

إدريس سالك…

بدعوة من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش)، عقد المجلس الوطني الموسع للنقابة اجتماعا عاديا يوم الأحد 17 شتنبر 2017 بالمقر الوطني بالدار البيضاء تحت شعار:
“نقابة مواطنة مناضلة، سبيلنا لحماية مجانية وجودة التعليم وصيانة المكتسبات”..
سير الاجتماع الأخ صادق الرغيوي، وبعد الوقوف ترحما على والدي عبد العزيز عبيزة وياسين المبروكي وعائلات المناضلين والمناضلات، وبعد المصادقة على مشروع جدول أعمال الدورة، تناوب على المنصة مقرري اللجن وهم:

  1. احميدة النحاس: مشروع المقرر التنظيمي..
  2. محمد الزعتري: مشروع السياسة التعليمية..
  3. سعيد العطشان: مشروع الملف المطلبي..

بعد ذلك استمع المجلس الوطني الموسع إلى عرض المكتب الوطني والذي ألقاه الأخ الكاتب العام عبد العزيز إوي بحيث تطرق إلى بعض مميزات الوضع العام في بلادنا سواء على الصعيد الاجتماعي أو السياسي منها:

  • اعتبار أن معركة التقاعد لم تنته بعد رغم القرارات الحكومية، وأن منطق الإصلاح الذي رفعته الحكومة في وجه المأجورين المنخرطين في الصندوق المغربي للتقاعد، كي تمرر وصفتها، ويجب استخدامه ضدها من أجل معالجة أوضاع الصناديق الأخرى التي تعاني من اختلالات حقيقية في إطار ادعائها بالإصلاح الشمولي.
  • الوقوف عند حالة التردي التي اتسم بها موقف بعض المركزيات النقابية التي تدعي الحضور التاريخي والأصالة تجاه هذا الملف وردود الفعل الحانقة للمأجورين تجاه النقابات، وانهيار التنسيق النقابي في أول امتحان له.
  • اعتبار أن محطة الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر 2016 عرت ادعاء “الاستقلالية” الذي ترفعه بعض المركزيات النقابية حيث تموقعت كلها، باستثناء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب أحزاب سياسية بعينها فالاتحاد، المغربي للشغل اصطف إلى جانب الأصالة والمعاصر، وك.د.ش إلى جانب فيدرالية اليسار. وبذلك تكون هذه المحطة الانتخابية قد وضعت حدا لخطاب تغليطي عملت بعض وسائل الإعلام وبعض النقابات على ترويجه.
  • تسجيل غياب النقاش السياسي وسط المأجورين بكل فئاتهم، والتعامل معهم فقط ككتلة انتخابية يمكن توجيهها للتصويت في هذا الاتجاه أو ذاك فقط.
  • اعتبار تدني نسب المشاركة وارتفاع نسب البطاقات الملغاة دليل على أن الانتخابات كشكل من إشكال الممارسة الديمقراطية لم يعد تستقطب اهتمام المغاربة.
  • وعلى مستوى الدخول المدرسي والجامعي السابق الوقوف على استمرار عدد من اختلالاته وعلى رأسها استفحال ظاهرة الخصاص، مما اضطر وزير التربية الوطنية السابق إلى الإعلان عن قراره بتوظيف جيل جديد من شغيلة التعليم عن طريق التعاقد، وذلك لمواجهة معضلة الخصاص في الموارد البشرية.
  • في نفس الاتجاه تم تسجيل لجوء وزير التعليم العالي السابق إلى الاستعانة باستخدام الطلبة لمواجهة الخصاص في الموارد الإدارية وتوفير الخدمات التي يتطلبها الدخول الجامعي.
  • الوقوف عند الحركية الاحتجاجية التعليمية التي عرفها الدخول المدرسي الماضي، رغم آثار الضربة التي وجهتها الحكومة السابقة للمأجورين عبر تمرير قرارات التقاعد.
  • متابعة وضعية الانتظار التي عرفتها الساحة السياسية منذ الانتخابات التشريعية. وكان أملنا أن يتمخض الوضع عن حكومة تختلف في تعاملها مع الوضع الاجتماعي عن سابقتها.
  • وفي غمرة هذا الترقب لم ينتبه أحد من الفاعلين الحكوميين إلى ما كان يغلي به المجال الاجتماعي في الحسيمة. حيث ظلت احتجاجات سكان هذه المنطقة محاصرة طيلة أزيد من ستة أشهر.
  • انفجار الوضع في الحسيمة حول الانتباه للآثار الكارثية لسياسة الحكومة المنتهية ولايتها جراء تهميشها المطلق للملف الاجتماعي للمغاربة.
  • شكلت انتفاضة الحسيمة رد فعل قوي ضد النهج الليبرالي المتوحش الذي كرسته الحكومة السابقة، والذي يوسع الفوارق الطبقية بين الأثرياء والفقراء. وشكلت أحداث الحسيمة هزة عنيفة فرضت ضرورة إعادة النظر في السياسة الحكومية المتبعة تجاه الملفات الاجتماعية. غير أن الحكومة تعاملت مع هذا الوضع بمنطق الإطفائي، حيث حولت كل اهتمامها إلى هذه المنطقة بدل ذلك.
  • لقد تغيرت الأولويات الحكومية فقط، لكن الاختيارات ظلت هي نفسها. فالحكومة والدولة ماضيتان في محاولة فرض الاختيارات الليبرالية المتوحشة، فالبرنامج الحكومي المقبل لا يتوقع أي تحسين في الأوضاع الاجتماعية للمأجورين، بل يتوقع الأسوأ، فوزير التشغيل يلوح بضرورة مراجعة قانون الشغل وقانون الإضراب. ووزير القطاع العام يلوح بدوره بضرورة مراجعة قانون الوظيفة العمومية وقانون الإضراب. وهي أولويات ورثتها الحكومة الحالية عن سابقتها، وكلها تستهدف القطاع العام.
  • إننا نعيش حاليا فترة ترقب بفضل تضحيات انتفاضة سكان الحسيمة التي بقيت معزولة للأسف، في المقابل نعيش هجوما في وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية على كافة قطاعات الوظيفة العمومية لتحضير الأجواء لتمرير هذه القرارات.
  • وأضاف الأخ الكاتب العام إلى ذلك أن الحوار الاجتماعي، الذي يروج له وزير التشغيل، لن يكون إلا صوريا في غياب أية إرادة سياسية لتحسين أوضاع المأجورين، خاصة وأن الاقتصاد المغربي يعاني من تراجع في نموه ونشاطه، مع ما لذلك من انعكاس على مستوى التشغيل حيث عرفت البطالة ارتفاعا ملموسا بفعل عجز الاقتصاد الوطني على خلق مناصب شغل كافية، وبفعل الهذر الذي تتعرض له اليد العاملة جراء إغلاق العديد من المؤسسات الإنتاجية.

وعلى الصعيد التعليمي:

  • يمكن القول بأن الثابت الأساسي في السياسة الحالية للوزارة هو العمل بكل الوسائل على تقويض شكل التوظيف الحالي في القطاع، وذلك عبر تكريس سياسة التشغيل بالتعاقد، وهذا أصبح اختيارا للدولة، وتتهيأ وزارة الوظيفة العمومية لفرضه كوضع قانوني في نظام الوظيفة العمومية.
  • أما باقي الإجراءات المتخذة فالكثير منها يؤكد مطالبنا التي رفعناها في مراحل سابقة سواء على مستوى تحسين ظروف العمل أو مواجهة الخصاص في الموارد البشرية، وتخفيف الاكتظاظ في الأقسام والمؤسسات…الخ
  • هناك بعض الإجراءات التي يمكن تسجيلها بشكل حذر في هذه المرحلة، وضرورة أن التيقن من آثارها الإيجابية على القطاع، مثل تسجيل التلاميذ في نهاية السنة الدراسية، وإجراء الحركة الانتقالية في وقت مبكر من السنة الدراسية بدل إجرائها في نهاية السنة، وهو ما يفرض أن تتوفر الوزارة على سياسة توقعية للموارد البشرية.
  • إن الإجراءات التي أقدمت عليها الوزارة في ما يتعلق بالحركة الانتقالية لهذه السنة أدت إلى تضرر مصالح العديد من شغيلة التعليم، بشكل أدى إلى إفراغه من محتواه وهدفه المتمثل في استفادة عدد واسع من شغيلة التعليم، بل خلقت هذه الإجراءات ردود فعل قوية في العديد من المديريات الإقليمية التي عرفت سلسلة من الحركات الاحتجاجية لم تتوقف رغم الصيف.
  • رغم وحدة الملف، ورغم الجهود التعبوية التي جندتها منظمتنا في العديد من الأقاليم والجهات، فقد عرف هذا الملف معالجات مختلفة حسب نوعية تفاعل المديريات الإقليمية والأكاديميات، بحيث تعددت الحلول. ومع ذلك لا زال هناك متضررون ومتضررات، ولا زال هذا الملف مفتوحا في الأقاليم والجهات، وموضوعا لمداولات بين النقابات والإدارة.
  • التنويه بالدور الذي لعبته الكثير من المكاتب الإقليمية والفروع والمكاتب الجهوية، بحيث استطاعت أن تتجاوب بسرعة مع المشكل وأن تتخذ مبادرات احتجاجية أطرت من خلالها شغيلة التعليم، لم تترك فرصة لدخول جهات أخرى على الخط. كما أنها عززت التنسيق النقابي المحلي والجهوي.

وعلى إثر قدام الوزارة الحالية في القطاع على اتخاذ العديد من القرارات والإجراءات في نهاية السنة الدراسية الماضية، وكان لها انعكاسات على سير المنظومة، وتطلبت منا كمسؤولين نقابيين متابعتها والتحضير لمواجهة انعكاساتها، ومن بينها:

  • تسجيل التلاميذ وخاصة الجدد في نهاية السنة الدراسية،
  • تدريس اللغة الفرنسية في المستوى الأول
  • تزيين المؤسسات التعليمية التي تحمل المدراء العبء الأكبر فيها،
  • تخفيض الاكتظاظ إلى 40 تلميذا في القسم ومستويين في الأقسام المشتركة،
  • تعديل الزمن المدرسي في الإعدادي والتأهيلي.
  • تفويت مجموعة من الاختصاصات لفائدة مدراء الأكاديميات والمدراء الإقليميين.
  • فرض الزي الموحد على التلاميذ والوزرة على الأساتذة والهندام على الإداريين.
  • إقرار البيداغوجية المقطعية للتدريس بدون أي تكوين للأساتذة.
  • إجراء الحركة الانتقالية خلال السنة الدراسية بدل نهايتها.
  • تكريس التوظيف بالعقدة في الأكاديميات.
  • إرسال لجان للتقصي للمؤسسات التي سجلت أقل من 40 في المائة من النجاح في الباكلوريا.
  • تأخير توقيع محاضر الخروج للمدراء ورفض السماح بتوقيعها لعدد منهم بدعوى عدم إكمال المهام.

رغم ذلك، فقد عرف الدخول المدرسي الحالي عددا من المشاكل في العديد من الأكاديميات، ويمكن تقديمها كما يلي:

  • استمرار الخصاص في هيأة التدريس في العديد من الأقاليم (شيشاوة – الصويرة – اليوسفية – تاونات – العرائش – تطوان).
  • استمرار الخصاص في هيأة الإدارة التربوية في الأسلاك الثلاث، واللجوء إلى تكليف المدراء بأكثر من مؤسسة، أو تكليف مؤقت الأساتذة.
  • خصاص كبير في المقتصدين بشكل يؤثر على سير الداخليات (جهة الرباط…)
  • التأخر في إسناد السكنيات على أساتذة الوسط القروي بدعوى انتظار مذكرة وزارية.
  • عدم احترام المذكرة الوزارية التي تحدد عدد التلاميذ في الأقسام.
  • امتناع بعض المديرين من تسجيل تلاميذ السنة الأولى ابتدائي بدعوى أن التسجيل انتهى بنهاية السنة الدراسية (السمارة…) وهو قرار نبهنا إلى انعكاساته التي ستجعل المدراء في مواجهة مع آباء وأولياء التلاميذ.
  • الاكتفاء بتوزيع 50 في المائة من الأدوات المدرسية في إطار مليون محفظة عكس السنوات الماضية، مما ترك استياء لدى أولياء التلاميذ الذين اضطروا إلى شراء بقية الأدوات.

هذه بعض مظاهر الدخول المدرسي الحالي التي تؤكد أن استمرار أزمة المنظومة يؤدي إلى استمرار الاختلالات التي تعتبر تجليات لتلك الأزمة.

على مستوى الملف المطلبي التعليمي:

  • خلال الاجتماع الأول مع السيد الوزير في شهر أبريل الماضي، تم عرض من جديد المطالب التعليمية التي ظلت عالقة لعدة سنوات. وقد وعد بتقديم جواب عليها في لقاء شهر يوليوز 2017 الذي تم الاتفاق عليه.
  • نوعية الحلول التي جاء بها الوزير، إذ لم تختلف عن الحلول التي سبق للوزير السابق أن قدمها والتي تحيل أغلب المشاكل على النظام الأساسي المقبل. هذا النظام الذي هو بدوره محط شكوك خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الحالي والتوجهات الحكومية الرامية إلى تقليص الإنفاق العمومي.
  • تم الاندهاش لضياع زمن اجتماعي مهم منذ شهر أبريل، وطالبنا بتقديم أجوبة ملموسة على المطالب المطروحة دون أي اعتبار للنظام الأساسي. وأكدنا من جديد على المطالب التي يجب تقديم أجوبة عليها في لقاء شهر شتنبر الحالي، وهي:

وضعية أساتذة السلميين 7 و8، وضعية المساعدين التقنيين، وضعية أطر الإدارة التربوية، ملف الأساتذة العاملين خارج إطارهم الأصلي، وضعية العاملين في السلم 9 في طريق الانقراض، ملف حملة الإجازة والماستر، ملف المبرزين، ملف التقنيين، وملف النظام الأساسي.
بالإضافة إلى المذكرة 111، ملف الأساتذة المرسبين، وضعية الأساتذة المساعدين، قرارات إعفاء المدراء.
بالإضافة إلى قضايا مستجدة مثل التدريس بين الساعة 12:00 و14:00 ومشاكل لها علاقة بمؤسسة الأعمال الاجتماعية إثر منعها من استعمال المؤسسات التعليمية لتخييم شغيلة التعليم.
وحيث أنه لا يمكن تقديم حصيلة مطلبية. كل ما يمكن قوله هو حالة الترقب والقلق من استمرار سياسة التماطل والتسويف، وهو ما يدفعنا إلى ضرورة وضع كل الاحتمالات وسبل المواجهة.

على صعيد التحضير للمؤتمر الوطني.

بعد أن أنهت اللجنة التحضيرية أشغالها، تم اقتراح تنظيم مناقشة موضوع ذي علاقة بمشاريع المقررات ما بين 20 شتنبر و15 أكتوبر 2017، على أن تتم مراسلة إدارة النقابة بمختلف التعديلات المقترحة كي يتم العمل على إدماجها، وذلك في الفترة ما بين 18 و 25 أكتوبر المقبل.
والتحدي الثاني هو تحد ديمقراطي داخلي سوف نحرص على إجرائه في أحسن الظروف.

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

1 Comment on اجتماع المجلس الوطني الموسع للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش): المصادقة على مشاريع مقرارات المؤتمر الوطني 11، الوقوف على مشاكل الشغيلة التعليمية بسبب تعنت الوزارة

  1. المشرف // 17 شتنبر، 2017 at 16:45 // رد

    نتمنى كامل النجاح لاجتماع المجلس الوطني الموسع للنقابة الوطنية للتعليم

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

%d مدونون معجبون بهذه: