آخر المستجدات

مناضلو النقابة الوطنية للتعليم يتضامنون مع حراك الريف في مؤتمرهم الجهوي الأول من مرتيل

الجلسة الافتتاحية: مؤتمرو طنجة تطوان يتضامنون مع حراك الريف في مؤتمرهم الجهوي الأول من مرتيل

نجاة الغناي

نظمت النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة مؤتمرها الجهوي الأول يومي الجمعة 30 يونيو والسبت 01 يوليوز 2017م بالمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل، وذلك تحت شعار “إصلاح التعليم العمومي بالجهة وتحسين وضعية أطره جسر الأمان نحو المستقبل”. حيث بدأت أشغالها على الساعة الخامسة والنصف وامتدت إلى حدود السابعة والنصف مساءا، سيرت أشغال الجلسة الافتتاحية من طرف عضوي المكتب الجهوي الأخت نجاة السعدي والأخ مصطفى المريبح.

افتتحت أشغال الجلسة الافتتاحية بكلمة الكاتب العام للمنظمة:

أكد السيد الكاتب العام  في هذه الكلمة الافتتاحية على أن العديد من الملفات والمطالب المطروحة أمام الحكومة الحالية هي نتيجة حتمية للسياسة الحكومية السابقة التي أثبتت فشلها في التعامل مع مطالب الشغيلة بجميع فئاتها، ومن أبرز هذه الملفات هناك الملف الحقوقي، حيث أكد التقرير الأخير للجنة الأممية لحقوق الإنسان أن المغرب ما زال يعاني من خروقات وانتهاكات عدة في مختلف المجالات: الصحة، وضعية المرأة، السجون، التعليم.

وبخصوص ملف الأساتذة المتدربين وضح السيد الكاتب العام أن النقابة الوطنية للتعليم ذكّرت الوزير حصاد في الاجتماع الأخير بهذا الملف، خصوصا وأنه بصفته السابقة عندما كان وزيرا للداخلية لعب دورا هاما في تجاوز حالة الاحتقان بسبب تعنت رئيس الحكومة السابق، وفي هذا الصدد تساءل عن السياسة المتبعة من طرف وزارة التربية الوطنية بترسيبها لـ 150 أستاذة وأستاذا تلقوا تكوينا نظريا وميدانيا، وفي الوقت نفسه يتم توظيف الآلاف من الأساتذة المتعاقدين دون أي تكوين في المجال التربوي.

ولعل أبرز حدث غطى على أشغال هذا المؤتمر هو الحراك الاجتماعي الذي يشهده إقليم الحسيمة، حيث دعا الكاتب العام للنقابة الأخ عبد العزيز إوي في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر السلطات المغربية إلى التعجيل بإطلاق سراح المعتقلين، والتعجيل كذلك بإنجاز المشاريع التي التزمت بها الدولة، وأعلن في هذا الصدد التضامن المطلق للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) مع كل المطالب المشروعة لساكنة الحسيمة.

وفي الكلمة نفسها اعتبر الأخ عبد العزيز إوي أن مجموعة من التنظيمات الإرهابية المنتشرة في المنطقة العربية هي صنيعة الإدارة الأمريكية التي تسعى إلى زعزعة أمن واستقرار الدول الإسلامية، وعندما تغيرت أولويات الإدارة الأمريكية تفجرت أزمة الخليج الحالية التي عرَّت هذه المؤامرة المحاكة ضد شعوب المنطقة.

وفي ختام كلمته أشار الأخ إوي إلى أن الجهوية الإدارية التي شرع المغرب في تنزيلها تقتضي جهوية نقابية قوية حتى تكون مسايرة لكل هذه التحولات، ولتكون قادرة كذلك على الدفاع عن مختلف المطالب الجهوية للشغيلة التعليمية من موقع قوة.

بعد كلمة الأخ الكاتب العام، جاء دور دائرة المرأة الجهوية باسم المرأة المدرسة لجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث ألقت الكلمة الأخت نجاة الغناي فتطرقت إلى أن الجهوية، التي تتوخاها النقابة الوطنية للتعليم، ليست شعارا للاستهلاك، بقدر ما هي مطالبة  بإعداد الأطر المناسبة لمواجهة هذا التحدي الجديد، وهي واعية باستحضار مبادئ الديمقراطية والالتزام والدفاع عن المدرسة العمومية، من خلال قدرتها على إشراك أوسع لنساء ورجال التعليم في المساهمة الفاعلة في اتخاذ القرارات اللازمة للدفاع عن الشغيلة التعليمية جهويا.

وأكدت أن نقابتنا ترتكز على خمس مبادئ من بينها: التقدمية والديمقراطية.

 وشعارها هو: ترسيخ مبادئ الحداثة والديمقراطية وثقافة النوع،

وحيث أن نسبة المرأة في قطاع التعليم وطنيا وجهويا تقارب نصف الشغيلة التعليمية ونسبتها في مناصب القرار بالجهة لا تتعدى 5% .

ونظرا لهذه المفارقة تكونت في منظمتنا دوائر للنساء على المستوى الإقليمي والجهوي والوطني  هدفها التركيز وتبني قضايا ومطالب نساء التعليم والرفع من تمثيليتها بالأجهزة النقابية في أفق المناصفة، لأن الدفاع عن حق المرأة المدرسة  في ولوج مناصب القرار هو الدفاع عن المدرسة العمومية في تحديثها وتطويرها وهو العمل الذي يساهم في تمكين أبناءنا وبناتنا من تعليم جيد، حداثي ومتطور يفتح لهم أبواب المستقبل.

وأكدت أن حضور المرأة داخل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجهوي الأول بالجهة هو للاعتبارات الآتية:

  • الرغبة في جعل قضايا نساء التعليم شأن جميع المناضلات والمناضلين.
  • التشبث بكل المكتسبات الحقوقية في مجال ترسيخ مبادئ المساواة والإنصاف بين الجنسين في قطاع التربية الوطنية وتطويرها.
  • المطالبة بتطوير كفاءات نساء ورجال التعليم على مبادئ المساواة بين الجنسين وإدماج مقاربة النوع في برامج التكوين والتكوين المستمر.
  • المطالبة بوضع آليات وقوانين تنظيمية للرفع من تمثيلية النساء في مواقع القرار باعتماد معايير الكفاءة المهنية وتكافؤ الفرص بعيدا عن العقلية الذكورية الإقصائية.
  • المطالبة بتفعيل خلايا النوع الاجتماعي في الأكاديميات والنيابات وتكوين لجان المساواة بين الجنسين على مستوى مجالس التسيير والتدبير بالمؤسسات التعليمية.
  • تضمين الملف المطلبي الجهوي، مطالب نساء التعليم والتركيز عليها في الحوار مع الأكاديمية الجهوية والمديريات الإقليمية.

اختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة الكاتب الجهوي الأخ الصادق الرغيوي حيث تطرق بالشرح لسياق انعقاد المؤتمرات الجهوية للنقابة الوطنية للتعليم في أفق انعقاد المؤتمر الوطني الحادي عشر وتطرق للتركيبة  التنظيمية للمؤتمر وشرح شعار المؤتمر الجهوي الأول لجهة طنجة تطوان الحسيمة: “إصلاح التعليم العمومي بالجهة وتحسين وضعية أطره جسر الأمان نحو المستقبل”

وتناول الأخ الكاتب الجهوي الصادق الرغيوي أهمية الأعمال المنتظرة من الأوراش الخمس للمؤتمر التي سيناقش بها مشاريع أوراق المؤتمر الجهوي الأول.

وركز الأخ الصادق الرغيوي في كلمته على مشروعية حراك الريف في المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وطالب السلطات بالإطلاق الفوري لمعتقلي حراك الريف.

وفي الأخير دعا الأخ الصادق الرغيوي الحضور في الجلسة الافتتاحية  للقيام بوقفة تضامنية  رمزية لمدة 5 دقائق بحمل الأقلام.

تخللت كلمات الجلسة الافتتاحية وصلات موسيقية هادئة .

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

%d مدونون معجبون بهذه: