آخر المستجدات

في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي الأول لجهة الدار البيضاء سطات: تأكيد السير على نهج السلف، والعزم على مواصلة البناء التنظيمي ومواكبة المستجدات وتحدي الإكراهات والصعوبات

إبراهيم براوي

انطلقت مساء يوم السبت 13 ماي 2017 فعاليات المؤتمر الجهوي الأول لجهة الدار البيضاء سطات، تحت شعار “من أجل جهوية مواطنة، دفاعا عن جودة ومجانية التعليم، وصونا لحقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية” بعقد الجلسة الافتتاحية وذلك بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين – فرع غاندي بالدار البيضاء،
حضرها أعضاء من المكتب والمجلس الوطنيين والمسؤولين الجهويين والإقليميين، كما حضرها مجموعة من الفعاليات النقابية والسياسية والحقوقية والإعلامية والجمعوية، نذكر من بينهم بالأخص: الأخ عبد الحميد فاتيحي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، الدكتور محمد عزيز الوكيلي، رئيس قسم الموارد البشرية ممثلا للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات، الأخ إبراهيم الباعمراني، نائب سابق ومهتم بالشأن التربوي، السيد عبد الجليل باحدو، رئيس جمعية التضامن الجامعي المغربي، ووفد عن الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) كما غصت القاعة بضيوف المؤتمر من نساء ورجال التعليم والمهتمين بالشأن التربوي والتعليمي القادمين من مختلف أقاليم الجهة.
وتضمن برنامج هذه الجلسة:

  • كلمة ترحيبية بالمناسبة، ألقتها في بداية الحفل الأخت سومية الرياحي، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، والتي كانت موفقة بامتياز في تقديم فقرات هذا العرس النضالي المتنوع، والزاخز بالمفاجآت والتي أدارت منصة التقديم، بحكمة واتزان وخفة دم وسرعة البديهة لا تخلو من لمسات فنية، لا تخفى على أستاذة متمرسة وممارسة في التواصل وإدارة حلقات النقاش.
  • ومما زاد الفضاء جمالا ورونقا، ذلك الأثاث البصري والسمعي، إذ تم تزيين قاعة الحفل بلافتات وصور تلخص الانتماء وتعبر عن الهوية، ولم ينس المنظمون تأثيته بخلفية سمعية منسجمة ومتناغمة زادت جماله رونقا، احتراما وتقديرا للضيوف وأخص بالذكر هنا:
  1. فرقة: BERREL BAND
    وهي فرقة موسيقية تهتم بفن الشارع، تتكون من 7 عناصر شابة شاركت في عدة تظاهرات ومهرجانات بالمغرب وتساهم في دعم العمل الاجتماعي، تشتغل بأدوات موسيقية مستوحاة من الواقع المعيشي وبأدوات بسيطة (الطبول، أواني منزلية، براميل …)، وتهدف إلى نزع الطابع النخبوي عن الفن بإشراك أوسع الفئات الشعبية بجعل الشارع مسرحا لأدائها، وتواجدها معنا كجزء لا يتجزأ من المشترك في دعمها لكل الأشكال الفنية ذات البعد الإنساني، واقتسامنا للشارع كفضاء لممارسة الحق في التأطير ونشر ثقافة المواطنة والحق في التعبير.
  2. وأوركسترا القسري التي واكبت بانسجام وتناغم تامين، فقرات الحفل موفرة خلفية صوتية مندمجة، بمقطوعات موسيقية بددت العناء والتعب، وكل الضغوطات المرافقة جعلت من اللحظة عرسا بهيجا عمته الفرحة والانشراح، حيث قدمت معزوفات: (رقصة الأطلس، النشيد الفيدرالي في شكل فني مبدع، للا فاطمة احتفاء بالأخت فاطمة عدي لحظة تكريمها، منتصب القامة أمشي، …).
  3. بالإضافة إلى مساهمة الأطفال التوحديين المستفيدين من خدمات جمعية الأمل، التي قدمت عروضا فنية، مسرحية وأناشيد تعبيرا منها عن حاجياتها، ولإثارة انتباه الجهات المسؤولة للاهتمام بها، كأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من تعليم وصحة ورعاية خاصة، هم في أمس الحاجة إليها.
  • تخللت الجلسة فقرات تكريمية، همت مجموعة من المناضلين والمناضلات على امتداد تراب هذه الجهة المناضلة، أسماء أعطت ولا زالت حاضرة بعطاءاتها، ورمزيتها، إنهم السادة والسيدات:
  1. العربي الجابري
  2. محمد زعتــري
  3. محمــد منــــان
  4. محمــد كمــــال
  5. خديجة الراجي
  6. خديجــــة سلام
  7. صالح أيت صالح
  8. أحمد عشيشــــة
  9. أحمد الحميــــري
  10. أحمــد مغلـــوض
  11. ثوريــــة مبروك
  12. فاطمـــة عــــدي
  13. البتـــــــــــول النجاجــــــــي
  • كما لم يخل الحفل من قراءات شعرية زجلية للشاعر الشاب مصطفي ذكي، الذي أبى إلا أن يرخي على هذه المحطة التعليمية والتربوية ظلال الإبداع الأدبي، أضفت عليه بعدا فنيا متميزا
  • عرفت الجلسة الافتتاحية مجموعة من الكلمات زادت اللحظة بعدها النضالي، بالوقوف على شأن مؤرق طال النبش في ثناياه للبحث عن وصفات ناجعة تجيب عن حاجياته.

كلمة عبد الحميد فاتيحي الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل

في البداية حيى الأخ عبد الحميد فاتيحي باسم المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل المؤتمرين والمؤتمرات وضيوف المؤتمر مبلغا متمنياتهم بالنجاح والتوفيق لأشغالهم.
مؤكدا على أن اخيار المؤتمرات الجهوية كمقدمة للمؤتمر الوطني، هو وعي بضرورة تقاسم القرار النقابي على مستوى الجهات، وأن الجهوية مدخل لمعالجة القضايا الشائكة لمنظومتنا التربوية. فمنذ ثمانينيات القرن الماضي والسلطة لحسابات سياسية ضيقة، لا تترك المجال لأي مشروع أن يأخذ طريقه الصحيح، وأن يخلق التراكمات الضرورية في المجال التربوي لننتج رجالا ونساء قادرين على بناء المجتمع وبناء الدولة، علما أن القطاع يزخر بالقدرات والطاقات والكفاءات القادرة على رفع التحدي، ولكن للأسف لم تعط لها الفرصة لتبرز وتبدي أنها قادرة من منظور وطني على أن تعطي لمنظومتنا التربوية أفقها الذي يجب أن تسير فيه، اليوم مؤكد أن الوعي حاضر عند كافة مكونات المغاربة والمؤسسات السياسية بمختلف درجاتها، والأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمجتمع المدني، وأن وضعيتنا في تراتبية الإحصائيات الدولية والتقييمات الدولية مخجل، ومسؤولية هذا الوضع لا تقع على كاهل نساء ورجال التعليم.
فالمقاربة التي اتخذتها النقابة الوطنية للتعليم في مخططها الاستراتيجي، سواء على المستوى التنظيمي أو على مستوى مقاربة الملفات التعليمية، قادرة على أن تعطي الإضافة النوعية الضرورية في هذه المرحلة كفاعل نقابي، وفي هذا التوجه الإصلاحي للمنظومة لتكون قادرة على أن ترفع من مكانة بلدنا، مؤكدا على أن أي بلد مستقبله في تعليمه، فالسياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لا تسعف. لكن بالرغم من ذلك على المكونات النقابية اليوم أن تجتمع على كلمة سواء في أن تكون طرفا حقيقيا في الدفع بالتوجه لإصلاح حقيقي، وأعتقد أن نساء ورجال التعليم النقابيات والنقابيين سيكون لهم دور تاريخي في هاته المرحلة، ليكونوا في مقدمة المدافعين على منظومة تربوية عالمة، قادرة على أن تعطي لأبناء وبنات هذا الشعب المكانة التي يستحقون، ليتلقوا تعليما يمتح من المشترك الإنساني ومن القيم الكونية للاختلاف والتعدد والديمقراطية والانفتاح والتسامح. وأن المؤتمر الجهوي هو مقدمة لإنتاج نخب جهوية قادرة على رفع الرهانات والتحديات.
كما لم يفوت الفرصة في الإشارة إلى جعل العمل النقابي جزءا من التوجهات الكبرى لإصلاح بلدنا سواء على مستوى تعزيز استكمال الانتقال الديمقراطي وإصلاح القضايا الكبرى للبلاد وفي مقدمتها المنظومات التربوية والصحية والتشغيل والثقافية، التي أصبحت مهترئة للأسف، وأنه معول على قاطرتنا النقابية النقابة الوطنية للتعليم لتخوض غمار هذا الأفق الجماعي الذي نحن منخرطون فيه، والذي يتم فيه الالتقاء مع مكونات وطنية، ديمقراطية، تناضل سواء في الواجهة السياسية أو المدنية أو الثقافية.

الصادق الرغيوي نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم

بعد تحية مختلف المنظمات الحاضرة وضيوف المؤتمر، والمؤتمرات والمؤتمرين، عبر الأخ الصادق الرغيوي نائب الكاتب العام للمنظمة عن اعتزازه وفخره بتمثيل أعضاء المكتب الوطني.
مستهلا كلمته بإعطاء نبدة عن مدينة الدار البيضاء وما تحمله من دلالات تاريخية رمزية واجتماعية وثقافية وفكرية، سياسية ونقابية بالأساس، قائلا “لا يمكن أن نختزلها فهي من تختزل فعلا تاريخ الفعل النقابي والسياسي للمغرب الحديث والمعاصر” مؤكدا أن هذه المدينة هي منبت المناضلات والمناضلين، منبت العمل النقابي منذ عهد الاستعمار حيث شاركت وساهمت الحركة النقابية بمدينة الدار البيضاء في معركة التحرير من أجل الاستقلال، مذكرا بأحداث كريان سنطرال بعد اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد، حين اشتعلت شرارة الحركة الوطنية التي لم تهدأ إلا بحصول المغرب على الاستقلال، وبعد الاستقلال، فكما ساهم الفعل النقابي في معركة التحرير، ساهم في معركة الديمقراطية، وقد ناضل مناضلو النقابة الوطنية للتعليم ومن مختلف القطاعات النقابية في هذه المدينة المكافحة في معركة الديمقراطية، وأدوا في سبيلها الكثير من أجل توسيع الهامش الديمقراطي، من أجل حقوق الإنسان ومن أجل الحرية والمواطنة والتقدم والازدهار في هذا البلد، مشيرا إلى مجموعة من المناضلين الحاضرين معنا، والذين يجسدون التاريخ والذين ساهموا في بناء النقابة الوطنية للتعليم والذين ساهموا في تأسيس المركزيات النقابية المناضلة وصولا إلى الفيدرالية الديمقراطية للشغل. مبرزا مساهمتهم الفعالة في تأسيس العمل النقابي الجاد والنبيل من أجل انتزاع الحقوق وتحقيق الديمقراطية والحرية والكرامة.
كما أنه لم يفوت الفرصة للتذكير بالرمز التاريخي للنقابة الوطنية للتعليم، الفقيد عبد الرحمان شناف، مؤكدا على أننا استمرار لهذه المدرسة التي أسسها عبد الرحمان شناف إلى جانب مجموعة من المناضلين والمناضلات، ومؤكدا في نفس الآن على أننا حاملو المشعل من أجل المبادئ التي استشهد من أجلها الكثيرون والتي شرد ونفي في سبيلها الكثير من المناضلات والمناضلين، استمرارا لمرحلة تاريخية. مشير إلى شعار هذا المؤتمر الجهوي الأول “من أجل جهوية مواطنة، دفاعا عن جودة ومجانية التعليم، وصونا لحقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية” أنه فعلا يختزل جزءا من همومنا واهتماماتنا في المرحلة الحالية، لأن المدرسة العمومية الآن تتعرض لهجوم شرس من طرف الرأسمال المتوحش الذي يريد أن يجعل من التعليم سلعة كباقي السلع، وبالتالي القضاء على المدرسة العمومية وعلى جودتها ومجانيتها التي ناضلت من أجلها الحركة الوطنية المغربية، فالمجانية وجودة المدرسة العمومية هي في صلب اهتمامات النقابة الوطنية للتعليم، وكرامة وحقوق نساء ورجال التعليم، فالبرغم من الإجماع الحاصل، من خطب ملكية والمجلس الأعلى للتعليم، على أن التعليم هو القضية الثانية بعد الوحدة الترابية، إلا أنه لا يحظى بالاهتمام الكافي. إذ لا يمكن هزم الجهل والأمية وإفلاس المدرسة العمومية، بجنود مهزومين، بل يجب مواجهته بجنود وهم على أحسن حال وبعدة وعتاد قوي، وهؤلاء الجنود هم نساء ورجال التعليم، وذلك بتحسين وضعيتهم والحفاظ على كرامتهم في المجتمع.
كما وقف الأخ الصادق الرغيوي على السياق السياسي الذي عشناه بعد مرحلة الحكومة الأولى بعد دستور 2011، وبعد نهاية ما سمى البلوكاج السياسي، وبداية مرحلة جديدة، مسجلا أن الحكومة السابقة كانت حكومة إجهاز ممنهج ومنظم على حقوق نساء ورجال التعليم وعلى حقوق الشغيلة المغربية بكافة قطاعاتها وفئاتها، ومؤكدا، أن الطبقة الوسطى هي المستهدفة في ظل الحكومة السابقة، ولا يمكن أن تؤدي الطبقة العاملة وحدها ثمن هذا الإفلاس وهذا الفشل، في حين تعطى للباطرونا ورجال الأعمال مجموعة من الامتيازات، واصفا التصريح الحكومي الأخير، بتصريح نوايا حسنة، مشددا على أننا لا نتعامل فقط مع النوايا الحسنة، ولن نحاكم النوايا في انتظار الأفعال.
وعلى المستوى العربي، وصف الوضعية العربية بالتشردم، فبالرغم من كونه مركز الثروة النفطية في العالم، والشعب العربي ينتظر تسخيره في سبيل التقدم وازدهار العالم العربي، إلا أنه اشتعل نارا في الوطن العربي من الخليج إلى المحيط، وأتى على الأخضر واليابس، مستغلا فرصة المؤتمر الجهوي الأول لجهة الدار البيضاء سطات، لذكر وتحية إخواننا الأسرى الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية وعددهم 1600 أسير، يعانون ويخوضون معركة البطون الفارغة، والمنتظم الدولي والأممي يتفرج عليهم، وطالب المنتظم الدولي والضمير الإنساني إلى أن ينتبه إلى ما يعانيه إخواننا الفلسطينيون، معلنا التضامن مع نضالات الشعب الفلسطيني إلى حين إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف.
كما ذكر بالتقرير الصادر عن مجلس الأمن بخصوص الصحراء المغربية، والذي تم فيه التأييد بوضوح للمقترح المغربي، وذكرت فيه الجزائر حرفيا كطرف أساسي في هذا النزاع المفتعل، الذي يضر بوحدة المغرب العربي، وبوحدة الوطن العربي، ويعرقل مسار التقدم في شمال أفريقيا.
وفي ما يتعلق بالتعليم. فقد ذكر باتفاق 26 أبريل، ملف التقاعد، قانون الإضراب، قانون النقابات، ملف إصلاح مدونة الشغل، ملف تمويل التعليم وهو ملف أساسي، إذ لا يمكن الاتفاق مع الحكومة الحالية أو السابقة بأن التعليم مكلف، فالدول التي أرادت أن تتقدم خطوات إلى الأمام، كلها سنت مشاريع قوانين مالية أعطت فيها للتعليم ميزانيات استثنائية جدا، مثل ماليزيا، كوريا الشمالية، تركيا، وهي نماذج استطاعت أن تتقدم في ظرف وجيز، لكن بالنسبة إلينا، فكل الحكومات المتعاقبة تقول بأن التعليم مكلف وبأن ميزانية التعليم مكلفة وبالتالي يتعاملون مع التعليم كقضية تخضع للتوازنات المالية ولتوصيات صندوق النقد الدولي، وتوصيات المؤسسات المالية الدولية.
وعن اللقاء الأخير مع وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الجديد، أوضح الأخ الصادق الرغيوي بأن السيد الوزير آت من وزارة الداخلية، وأنه ضابط لكل الملفات، ويعرف كل شيء، ولا تخفى عليه أية قضية، وبالتالي نتمنى في ظل الحكومة الحالية، أن يعاد النظر في قضية التعليم، وطريقة التعامل والتعاطي مع القضايا التعليمية، ومع قضايا نساء ورجال التعليم، فاللقاء الأخير كان لقاء لتبادل النوايا وجس النبض.
وعن الأساتذة المتدربين، فوج السنة الماضية لم يفوت فرصة تحيتهم، والثناء عليهم كونهم أرجعوا لنساء ورجال التعليم كرامتهم حين نزلوا إلى الشارع، وخاضوا معارك نضالية ملحمية، أرجعتنا إلى ذلك الزمن الجميل لنساء ورجال التعليم، في الوقت الذي قالوا أنهم انتهوا من النضال ومن النزول إلى الشارع، والأساتذة المتدربون أثبتوا بالملموس، أن نساء ورجال التعليم لا زالوا ولا زلن بخير. كما ذكر بمشكل ترسيب 150 أستاذا وأستاذة بدعوى أنهم لم يحصلوا على المعدل، قائلا: كيف تقبل الوزارة توظيف 11000 متعاقد بدون امتحان؟ ومتى حصلوا على المعدل؟ بمعنى أن الموضوع لا يعدو أن يكون تصفية حسابات سياسية وشخصية، كما تم تذكير السيد الوزير بالاتفاق الذي تم تحت رعايته لما كان وزيرا للداخلية، وبإشراف وزير الداخلية الحالي الذي كان واليا على جهة الرباط سلا القنيطرة، وتم الاتفاق آنذاك على توظيف الفوج كاملا. وعموما فقد التزم السيد الوزير بأنه سيدرس كل الملفات، وأنه سيدلي بأجوبة عن الملفات المطروحة على طاولته في الأيام القليلة القادمة، وأهمها: ملف الأساتذة المتدربين، المدراء سواء منهم الممارسون أو خريجو المسلك، ضحايا النظامين الأساسيين 1985-2003، المساعدون التقنيون والمساعدون الإداريون، الأساتذة العاملون خارج إطارهم الأصلي، الأساتذة المبرزون، التخطيط والتوجيه، المتصرفون، الدكاترة، الأساتذة الموجزون، النظام الأساسي منذ 2012 إلى حدود الآن لا توجد ملامح شيء اسمه النظام الأساسي، حيث طالب بقوة، بضرورة إخراج نظام أساسي جديد لموظفي وموظفات وزارة التربية الوطنية، يراعي المماثلة والملاءمة مع الأنظمة الأساسية الأخرى لموظفي الوظيفة العمومية، لا أقل ولا أكثر على اعتبار أننا مواطنون من المفروض أن نكون متساوين مع باقي الفئات في الوظيفة العمومية.
على مستوى إصلاح المنظومة التعليمية والتي تعيش سنتها الثالثة من الإصلاح المندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للإصلاح للمجلس الأعلى للتربية والتكوين، سجل الأخ الصادق أسفه، أن الأستاذ الذي يعتبر الحلقة المركزية في هذا الإصلاح، لا زال ينتظر تحسين أوضاعه المهنية، وإعادة النظر في المناهج والبرنامج وكل ما يتعلق بحقوقه المهنية.
وعلى المستوى التنظيمي ذكر ممثل المكتب الوطني، بالدينامية التنظيمية التي أطلقتها النقابة الوطنية للتعليم، منذ بداية الموسم الحالي، حيث تم تجديد أزيد من 200 فرع محلي، وأزيد من 60 مكتب إقليمي، وفي هذه الأثناء ينعقد مؤتمران جهويان، ولا زال من المنتظر أن تنعقد ثلاث مؤتمرات جهوية من أصل 12 جهة، لمواكبة اللامركزية والتقطيع الترابي الجديد، ومواكبة المتغيرات على مستوى وزارة التربية الوطنية، بإعطاء اختصاصات أوسع للأكاديميات.
وختاما، حيى التنسيق النقابي الثلاثي لنقابتنا مع الإخوة والأخوات في الجامعة الحرة للتعليم (ا.ع.ش.م)، والجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، وفي نفس الآن، وجه من خلال المؤتمر، نداء إلى كل النقابات التعليمية من أجل الوحدة للدفاع عن ملفات الشغيلة التعليمية، بدل التشردم والتمزق النقابي الذي لا يخدم إلا الخصوم.

كلمة عبد الجليل باحدو رئيس جمعية التضامن الجامعي المغربي

في بداية كلمته، وباسم المكتب الوطني لجمعية التضامن الجامعي المغربي، تقدم الأخ عبد الجليل باحدو، رئيس التضامن الجامعي المغربي بالشكر والثناء للشركاء في النقابة الوطنية للتعليم على الدعوة للمشاركة في افتتاح أشغال المؤتمر الجهوي الأول، والذي اعتبره مرحلة هامة في سيرورة العمل الدؤوب الذي تقوم به النقابة الوطنية للتعليم من أجل القيام برسالتها النبيلة، النضالية، متمنيا لأعضائها التوفيق والنجاح للمؤتمر، مشيرا إلى أن شعار المؤتمر كان منسجما مع المرحلة التاريخية التي تعرفها المنظومة التعليمية، “من أجل جهوية مواطنة، دفاعا عن جودة ومجانية التعليم، وصونا لحقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية” إن الشعار المختار وما ستتم دراسته في أشغال المؤتمر، يكتسي أهمية بالغة في هذه الظرفية بالذات ولأن السياق العام الذي يعيشه المغرب، يتطلب هبة وطنية، وانخراطا جماعيا لكل من يعنيهم أمر المنظومة التعليمية ومستقبل المغرب، وذلك للتنزيل الأسلم للتصور الاستراتيجي بكل أبعاده ومقاصده، بغاية تجاوز الاختلالات المزمنة التي تعيشها المدرسة المغربية، ومساءلة التجارب السابقة بفكر متطلع للتطوير والتجديد، وتبني منهج ملائم وشامل يراعي أولوية المرحلة والأفق الزمني الطويل، ضمن استراتيجية تعليمية تجعل التعليم في خدمة التنمية والإنسان هدفا لها، وليس وسيلة لها فقط، مؤكدا على أن التضامن الجامعي المغربي أكد في أكثر من مناسبة على أنه ينبغي وضع إصلاح التعليم ضمن تصور استراتيجي عام لمعالجة الاختلالات الهيكلية التي يعرفها المغرب ضمن إطار حكامة جيدة شاملة، يحكم كافة مناحي الحياة العامة، تسيرها إرادة سياسية حقيقية، وإرادة كفؤة تعتمد مبادئ المشاركة والمساءلة والشفافية. وذلك بإشراك الفاعلين في مجال التربية والتعليم في التخطيط والتنفيذ، حيث أنه لا يمكن أن يتم أي إصلاح بدون مشاركة فعالة لكل مكونات المنظومة التعليمية، وبقدرة المدرسة العمومية على القيام بدورها الريادي في الإصلاحات، وفي التنمية وإنشاء مواطنة كريمة إذا ما تم إنصافها بتوفير منهج جديد ومضامين جديدة وأطر تربوية وإدارية مبدعة قادرة على تأهيل مواطنين ومواطنات الغد علميا وعمليا، وتربيتهم على التعايش والحرية واحترام الرأي الآخر والمساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي حداثي متماسك، يعتز فيه المواطن بمواطنته.
كما ثمن عاليا الأدوار التي تقوم بها النقابة الوطنية للتعليم في التأطير والتوجيه والنضال، ويجدر التذكير بأن جمعية التضامن الجامعي المغربي، ارتبطت على امتداد تاريخها الطويل بنضال طليعته التعليمية، المناضلة من أجل مجتمع العدالة والكرامة والديمقراطية، مذكر بأن مناضلي التضامن الجامعي المغربي هم أعضاء مؤسسون للنقابة الوطنية للتعليم، فالكتاب العامون للنقابة الوطنية للتعليم: المرحوم أحمد الضمضومي، محمد صبري وعبد الرحمان شناف، والأستاذ العربي الجابري والأستاذ محمد بن عابد، والكثير من الوجوه الحاضرة، كانوا مناضلين في التضامن الجامعي المغربي، ومؤسسون للنقابة الوطنية للتعليم في زمن كان يعرف بزمن الرصاص، وتحملوا ما تحملوا في سبيل أداء رسالتهم وفي سبيل المبادئ التي آمنوا بها. مذكرا بمجموعة من الأسماء، كعبد الصمد التازي، محمد الشرقاوي، الطاهر وديعة والكثير من المناضلين في ربوع المغرب، في زمن كان فيه الانتماء صعبا، وكان الثمن غاليا، “فبفضل هؤلاء وبفضل نضاليتهم وتضحياتهم، نعيش الآن مثل هذا العرس النضالي الذي نفتتح به أشغال هذا المؤتمر الجهوي الأول، فإلى هؤلاء تحياتنا واعتزازنا لما قدموه لأعضاء الهيئة التعليمية وللأسرة التعليمية”. مذكرا بالالتزامات الملقاة على عاتق التضامن الجامعي بالعمل من أجل النهوض بأسرة التعليم، واستعادة مكانتها الاعتبارية وانخراطها في التغيير، ومن أجل ذلك تم السعي لعقد شراكات مع جهات تتحمل مسؤولية النهوض بأوضاع المدرسين ماديا وأدبيا، وهكذا تم الارتباط بشراكة مع النقابة الوطنية للتعليم بتاريخ 01/02/2014، وبهذه المناسبة حيى مناضلي ومناضلات النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، وعبر عن اعتزازه بالعمل المشترك الذي تم القيام به، بتنظيم ندوات حول العنف في الوسط المدرسي، والتجليات والمقاربات التدبيرية، كان آخرها ملف الأمراض المهنية بكلية الطب والصيدلة، في أفق عقد شراكة مع كلية الطب والصيدلة لمعالجة هذا الموضوع، الذي يغيب عن المنظومة التعليمية، ولا يحظى بالاهتمام اللازم، علما أن أعضاء أسرة التعليم يتعرضون لكثير من الأمراض بسبب المهنة.
كما ذكر بالندوة المنعقدة منذ أسبوع بمدينة مكناس حول النظام الأساسي لهيئة التعليم، تمت فيها مناقشة كل الثغرات وكل النواقص التي يعرفها هذا النظام، وذلك في أفق طرح مقترحات على المسؤولين في وزارة التربية الوطنية وعلى الشركاء لتلافي النواقص التي يعرفها هذا النظام، آملا أن يتم القطع مع نظام أساسي أطلق عليه “بيس بيس” على اعتبار أنه يتضمن مواد مكررة.

كلمة الدكتور محمد عزيز الوكيلي (رئيس قسم الموارد البشرية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات)

في كلمة الدكتور محمد عزيز الوكيلي وبعد تحية مؤتمرات ومؤتمري المؤتمر الجهوي الأول لجهة الدار البيضاء سطات وضيوف المؤتمر، رحب بالجميع باسم السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، في فضاء المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع غاندي.
مستهلا كلمته باستحضار الفقيد عبد الرحمان شناف والذي كانت تربطه به علاقة حب وصداقة وتقدير، حينما كان يعمل بالإدارة المركزية، ومع مجموعة من مناضلي هذه النقابة، منهم من قضى نحبه ومنهم من لا يزال ينتظر، متمنيا للجميع الصحة والعافية وطول العمر، كما أكد على العلاقة الوطيدة التي تربطه بالأخ عبد العزيز إوي، الكاتب العام الوطني، معتبرا إياها علاقة صداقة وأخوة، وعلاقة تقدير واحترام متبادلين.
كما أكد على الصفة الثانية الرسمية التي يحضر بها، نيابة عن إدارة الأكاديمية وموظفيها، وهي العلاقة التي تربط هذا التنظيم النقابي بالأكاديمية، معتبرا أنها علاقة تعاون واحترام وتقدير، خدمة للناشئة ولنساء ورجال التعليم، اللواتي والذين يكن لهن ولهم كامل التقدير والاحترام، مشيرا إلى أن هذا التنظيم، انتقل من الطور الذي كانت تلعبه النقابة سابقا، أي نقابة الملفات المطلبية، إلى نقابة مواطنة بامتياز، من خلال مساهمتها في عمليات الإصلاح التي تشهدها المنظومة، وفي إظهار الاختلالات التي لا زالت تشكو منها المنظومة، وهنا (كما قال) يشاطر الأخ فاتيحي حين قال بأن الوطن بصيغة أخرى محتاج إلى كل أبنائه وبناته. مشيرا إلى “أننا في مرحلة مفصلية من حياة هذه المنظومة، وأنه مؤمن بأن الإصلاح ممكن، لكن بانخراط الجميع، قطاع وصي، شركاء المنظومة، المجتمع المدني، الأسرة ونحن نساء ورجال التعليم”.
وفي الختام، تمنى للمؤتمر الجهوي الأول، كل التوفيق والنجاح، خاصة وأنه يأتي في ظرفية جد حساسة، لمسايرة الإصلاح، ومن جهة أخرى، لإعادة تنظيم الهياكل وفق التقسيم الجديد للمملكة.

كلمة سعيد مفتاحي الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، لجهة الدار البيضاء سطات

لم تفت الكاتب الجهوي فرصة إلقاء كلمة باسم المكتب الجهوي، لكن وفرة المواد، وموعد انطلاق الجلسة العامة الأولى، حالت دون تلاوة الكلمة المعدة سلفا، مما حتم على الأخ سعيد مفتاحي ارتجال كلمته رأفة بالإخوة والأخوات، وضيوف المؤتمر الأعزاء والمؤتمرين والمؤتمرات، قصد متابعة باقي فقرات برنامج المؤتمر، حيث اكتفى بالترحيب بالإخوة والأخوات ضيوف المؤتمر الجهوي الأول، للنقابة الوطنية للتعليم بجهة الدار البيضاء سطات، مشيرا في البداية إلى أن الفضل فيه يرجع إلى هذا الرجل (مشيرا إلى صورة فقيد العمل النقابي المرحوم عبد الرحمان شناف) قائلا: “أستاذي وملهمي ومعلمي وقائدي، سيدي عبد الرحمان شناف، الذي علمنا حب الوطن، والتضحية من أجل الوطن، وعلمنا خدمة الصالح العام، وعلمنا نكران الذات، وعلمنا كيف نكون جسرا لنعبر به نحو مغرب آخر، المغرب الممكن، مغرب الحرية والديمقراطية والكرامة والمساواة وحقوق الإنسان”.
كما شكر كل الذين واللواتي ساهموا وساهمن في إنجاح هذا العرس النضالي:
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ومديرها الذي قدم دعما لإنجاح هذه المحطة.
الدكتور محمد عزيز الوكيلي، الذي لم يبخل على منظمتنا، دعم، ساند، أطر، وكان حضوره دالا على ما قدمه الدكتور من مساهمة لإنجاح هذه المحطة.
الأستاذ عبد الجليل باحدو رئيس التضامن الجامعي المغربي على دعمه ومساندته، الذي لم يبخل أبدا، منذ اللقاء الأول، “كنا نطمح في نصف الدعم، فكان سخيا وقدم الدعم كاملا”.
المدير المساعد لهذا المركز، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع غاندي، الأخ جمال اعويش.
مناضلة من مناضلات الميدان، لا تعرف الحشو في الكلام، لكنها حاضرة في الفعل، قدمت دعما لا محدودا، اعتبرت هذا العرس وكأنه لأحد أبنائها، دعمت ماديا ومعنويا، ساندتنا في المحن في الوقت الذي أصبنا بالإحباط واليأس بفعل الإكرهات التي واجهتنا لإنجاح هذا العرس، المناضلة المتواضعة، الأخت ثورية مبروك.
الغائب الحاضر فينا دوما، تأطيرا وتوجيها، قائدنا الكاتب العام لمنظمتنا النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والذي حالت إكراهات التنظيم والحضور والإشراف على مؤتمرنا الجهوي بأقاليمنا الصحراوية العزيزة، جهة كلميم واد نون، دون أن يكون بين ظهرانينا في هذا العرس النضالي الذي لا ينتهي في ساحة لا تنتهي، إنه الأخ والمناضل والقائد الفذ لمنظمتنا عبد العزيز إوي.
ثلة من الإخوة رغم معاناتهم من أمراض مزمنة، ورغم ظروفهم الصحية، لم تسعف ولم تعد قادرة على حمل هذا الجسد المثقل بهموم الوطن، ولكنهم أبوا إلا أن يكونوا حاضرين معنا، ومواصلين الليل بالنهار حتى أغمي على أحدهم بالمقر، إنه أخي وصديقي ورفيق دربي، عبد الكريم الجولي.
الشكر لرفيقي في النضال، لرفيقي في الكفاح سيدي محمد زعتري، الذي لم يحل المرض دون أن يساهم في إنجاح عرسنا النضالي هذا، مؤطرا، حاضرا وموجها.
الأخت سومية الرياحي، التي تحملت عبء تقديم هذا الحفل، فكان نعم الاختيار ونعم التقديم.
كما شكر الجميع، على حضورهم، وعلى إصغائهم وصبرهم وعلى نبل أخلاقهم، ضاربا مع الجميع موعدا في ساحة الميدان.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: