آخر المستجدات

المكتب الجامعي بجامعة الحسن الثاني يعقد اجتماعا ناجحا مع السيد رئيس الجامعة

المكتب الجامعي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء
يعقد اجتماعا نقابيا ناجحا مع السيد رئيس الجامعة الذي يرحب بفضيلة الحوار
ويرحب بعقد المؤتمر الجامعي الأول لنقابتنا في رحاب جامعته

أحمد بن الفقيه

تفعيلا للاتفاق القاضي وفق المحضر المشترك لتاريخ 06/06/2016 بين المكتب الجامعي ورئاسة الجامعة، بمأسسة الحوار النقابي. الإداري في جولات منتظمة، عقد المكتب الجامعي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء بتاريخ الأربعاء 12 أبريل 2017 اجتماعا تحضيريا بين أعضائه تباحثوا خلاله حول النقط التي ستكون موضوع تدارس ونقاش في الاجتماع الذي حدد تاريخه مع السيد رئيس الجامعة في وقت سابق.
وفي هذا الإطار؛ انعقد بمقر رئاسة الجامعة بعد زوال يوم الجمعة 21 أبريل 2017 اجتماع ضم وفدا ترأسه كاتب المكتب الجامعي وبعض أعضائه من جهة، والسيد رئيس جامعة الحسن الثاني مرفوقا بالسيد كاتب عام رئاسة الجامعة من جهة أخرى.
في بداية الاجتماع؛ استهل كاتب المكتب الجامعي كلمته بتوجيه الشكر للسيد رئيس الجامعة على سرعة الاستجابة لطلب اللقاء معه، مبرزا أهمية نتائج هذا اللقاء الذي ستكون له تداعيات إيجابية على مراحل التحضير للمؤتمر الجامعي الأول للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) وعلى أجواء تنظيمه في رحاب جامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء خلال شهر يوليوز القادم، والذي سيكون من شأن ما سيتمخض عنه من نتائج خدمة لقضايا الموظفين بالجامعة ومصالحهم ومكتسباتهم، مدعاة للاعتزاز بكل الجامعات على الصعيد الوطني.
وفي سياق مأسسة الحوار النقابي نوه كاتب المكتب الجامعي بتفعيله بالجامعة هذه، لمعالجة القضايا والملفات المطروحة في إطار المقاربة التشاركية وتقديم الاقتراحات والبدائل لإيجاد الحلول المناسبة لها.
السيد رئيس الجامعة من جهته أعرب عن ترحيبه بفضيلة الحوار وروح التعاون المعبر عنها، واقترح عقد لقاءات شهرية بصفة منتظمة لحل أي مشكل في إبانه وقبل أن يستفحل.
حيث سجل المسؤول النقابي أسفه لاستمرار حدوث تجاوزات ضدا على الحق في احترام حرية الانتماء والممارسة النقابية، منبها إلى خطورة الانحياز في بعض المؤسسات بشكل مكشوف لنقابة معينة ضدا على أخرى، دون التزام الحياد التام بشكل نهائي.
السيد رئيس الجامعة أكد على أنه بعث بمذكرة إلى إدارة كل مؤسسات الجامعة في شأن احترام الحرية النقابية والتزام الحياد الإداري، معتبرا أن من يقوم بممارسات مخالفة فإنه يسيء بشكل بليغ لمنصب المسؤولية ولا يمكن أن يستحقها. مستطردا في جانب آخر؛ أنه أمر بتوفير سبورة نقابية بمدخل رئاسة الجامعة، وبعث بمذكرة في هذا الشأن لتوفيرها بباقي مؤسسات الجامعة.
الوفد النقابي جدد مطالبته بتمكين الموظفين بنسخة مطابقة للأصل من بطاقة تنقيط الترقي والترشيح للامتحانات المهنية تفاديا للنزاعات التي تحدث جراء ذلك، حيث شدد السيد الرئيس بدوره على أنه مادامت القاعدة القانونية هي اطلاع الموظف على نقطته، فما الضير في تسليمه نسخة من بطاقة التنقيط المتعلقة به، مؤكدا عزمه بعث مذكرة في هذا الصدد إلى المسؤولين بمؤسسات الجامعة.
ونظرا لاعتماد الموظفين على وسائل عمل متقادمة أو غير متوفرة بشكل كاف لإنجاز المهام الموكولة إليهم، طالب الوفد النقابي تخصيص نسبة مائوية من ميزانية الاستثمار لتحديث وسائل العمل وتحسين شروطه وظروفه ومن ضمنها توفير شروط السلامة الصحية والبدنية في مقرات العمل.
أوضح السيد رئيس الجامعة أن الميزانية الموزعة على المؤسسات، يُعتمد فيها على عدة معايير مصادق عليها من طرف مجلس الجامعة (12 مشروع) وأن مجالس التدبير بالمؤسسات هي المسؤولة عن تبويب الميزانية حسب الأولويات والحاجيات.
ملتزما في شأن ظروف العمل القيام بافتحاص للوقوف على مدى توفر شروط السلامة من عدمها، موجها تعليماته للتعاقد مع مؤسسة مختصة للدراسات للقيام بهذه المهمة، متعهدا ببرمجة هذه القضية مع رؤساء المؤسسات بإحداث خلية للوقوف على مدى احترام شروط السلامة في أماكن العمل.
وفي تساؤل من طرف الوفد النقابي عن التدابير المتخذة لتعميم استفادة الموظفين من برامج التكوين المستمر، لدعم قدراتهم وتأهيلهم للقيام بالمهام التي تقتضيها متطلبات تطوير الأداء الإداري بالجامعة ومؤسساتها.
أكد السيد الرئيس أن الميزانية المخصصة للتكوين المستمر متوفرة ولكن لا يتم صرفها، لأن مجالات التكوين المستمر للموظفين يجب أن تكون نابعة من الحاجيات الحقيقية للمؤسسة لتأهيل موظفيها للقيام بمهام معينة.
إلا أن الاختلالات التي يعرفها تدبير الموارد البشرية في هذا المجال على صعيد الجامعة، تقتضي إيلاء الاهتمام بتكوين المسؤولين بالمؤسسات أولا.
في تساؤل جانبي عن أسباب تأخر الهيكلة الإدارية بالجامعة ؟
أوضح السيد الرئيس أن الجامعة من الناحية القانونية مؤسسة عمومية، وتتمتع تبعا لذلك بالاستقلالية المالية والإدارية. إلا أن امتناع احد مكوناتها تغيير وضعه الوظيفي للارتباط بالجامعة، وتمسكه بنظام الوظيفة العمومية يحول دون الحسم في الوضع الحالي، هناك حاليا عمل ينجز للخروج من هذه الوضعية التي نصطدم فيها بصعوبة تفعيل الإجراءات المالية على المؤسسة العمومية.
من جانب آخر أثار الوفد النقابي بأسف؛ إقدام إدارة بعض المؤسسات على تجريد بعض الموظفين من مهامهم بشكل تعسفي لأسباب غير واضحة ودون تبرير وعدم إسناد مهام أخرى إليهم، ونظرا لما لهذا الإجراء الشاذ من انعكاسات سلبية نفسية مهنية وإدارية واجتماعية على الموظفين المستهدفين، إذ بدل قيام هذه الإدارات بممارسة صلاحياتها بسلك المساطر المعمول بها قانونيا، تلجأ إلى الأسلوب الانتقامي ورفض تسلم حتى طلباتهم لمهام جديدة.
السيد رئيس الجامعة اعتبر أن التجريد من المهام إجراء متسم بالشطط في استعمال السلطة الرئاسية، وأي مشكل يجب معالجته وفق الإجراءات والمساطر الإدارية المعمول بها والتعامل معه بحكمة، وإذا تبين أن هناك تعسف في حق أي موظف سنعمل على رفعه.
في ما يتعلق بالمشكل القائم بعدم تحيين الملفات الإدارية للموظفين، جراء توقف التوصل من الوزارة بالقرارات الإدارية عن وضعيتهم الجديدة، وتسهيل تتبعها سواء من طرف المعنيين أو من طرف إدارة المؤسسات التي يعملون بها.
تم الإقرار أن هذا المشكل قائم بالفعل، وأن الرئاسة ما فتئت تثيره على أعلى مستوى على صعيد الإدارة المركزية لوزارة التعليم العالي دون أن يجد الحل مما يتطلب وبإلحاح مواصلة تتبعه.
نظرا لهزالة مبلغ التحفيزات المادية التي يتلقاها موظفو بعض مؤسسات الجامعة (كليات الآداب خاصة) لعلاقتها بضعف الميزانية المرصودة لهذه المؤسسات، ومن أجل الحد من حجم الغبن؛ طالب الوفد النقابي من السيد رئيس الجامعة دعم هذه المؤسسات لتتمكن من التغلب على الفوارق المهولة بينها وبين غيرها في صرف تحفيزات محترمة تتلاءم والمجهودات المبذولة من طرف موظفيها طيلة السنة، ورفع الحيف عن بعض الموظفين باعتماد حد أدنى كقاعدة عامة لمبلغ المكافآت، على أساس تعميم معايير قابلة للقياس والأجرأة.
السيد الرئيس تبنى الاقتراح القاضي بتحديد مبلغ الحد الأدنى لصرف المكافآت، ملتزما أنه في الاجتماع المقبل برؤساء المؤسسات سيناقش هذه النقطة مع الشركاء.
كما طالب الوفد النقابي بتخصيص حصة من نسبة 5% المصادق عليها من طرف مجلس الجامعة، من عائدات التكوين المستمر لصرف تعويضات الموظفين المشاركين في مهام التكوين المؤدى عنه، لدعم جمعيات الأعمال الاجتماعية لموظفي الجامعة.
في هذه النقطة أكد السيد الرئيس على أنه بصدد بحث كيفية تقسيم هذه النسبة من المداخيل الذاتية، كما يجب إحداث بند (rubrique) في الميزانية خاص بالأعمال الاجتماعية لتحويل نسبة من هذا المبلغ في هذا الحساب.
وعن توفر بعض مؤسسات الجامعة أو مؤسسات تابعة لها على مطاعم مقتصرة على الطلبة، فيما كثير من الموظفين لا يستطيعون تأمين وجبة غذائية في المتناول في ظروف مقبولة خارجها، تمت مطالبة السيد رئيس الجامعة التدخل لبحث إمكانية استفادة الموظفين بها كذلك من الوجبات الغذائية بتعريفة تفضيلية.
السيد رئيس الجامعة اعتبر أن استفادة الموظفين من الوجبات الغذائية بمطاعم مؤسسات الجامعة المتواجدة مسألة عادية، وأعطى الموافقة المبدئية على أن يتم حجز تذاكر الوجبات مسبقا، متعهدا ببحث مسألة التعريفة الغذائية مع كافة المسؤولين، مؤكدا أن إمكانية التفعيل في جهة من جهات الجامعة متوفرة جدا، على أن يتم تدارس إمكانية التفعيل بباقي جهات ومؤسسات نفوذ الجامعة.
في ما يخص حل مشكل تنقل الموظفين بتسعيرة تفضيلية عبر خطوط الترامواي، تساءل الوفد النقابي لدى السيد الرئيس، عن التدابير المتخذة اتجاه شركة الترامواي؟
السيد الرئيس أعلن أن هناك مشاورات جارية للتعاقد مع شركة الترامواي في تحديد السومة، لكن الشركة تربطها بالكم العددي للموظفين الراغبين في الاستفادة، إلا أنه لم يتم الحسم في هذا العرض بشكل نهائي.
تلك كانت آخر نقطة في جدول العمل وقبل نهاية الاجتماع، اقترح الكاتب الجامعي تشكيل لجينة تقنية نقابية إدارية مشتركة تجتمع على رأس كل شهر، مهمتها التتبع والوقوف على المعيقات والإكراهات ورصد مستوى تقدم تفعيل وإنجاز ما تم الاتفاق عليه، السيد الرئيس رحب بالاقتراح وحث على العمل به.
وفي نهاية الاجتماع الذي امتد على مدى أكثر من ساعتين من الزمن، أخذ الكلمة كاتب المكتب الجامعي ليشيد بالأجواء التي مر فيها وبسلاسة النقاش الذي تخلله، طالبا من السيد رئيس الجامعة المساهمة في مد النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بدعم في بعض المجالات لإنجاح مؤتمرها الجامعي الأول.
السيد رئيس الجامعة عبر عن ترحيبه وموافقته المبدئية بوضع طلب رسمي لديه في الموضوع قصد دراسته.
ولم يفت كاتب المكتب الجامعي باسم الوفد النقابي المرافق له، توجيه كلمة شكر وامتنان للسيد رئيس الجامعة على تفهمه وتجاوبه مع المطالب المقدمة إليه، وعلى استعداده لحل المشاكل التي تم طرحها معه، شاكرا للسيد الكاتب العام لرئاسة الجامعة حرصه على تتبع مجريات الاجتماع، وإرادته لإيجاد الحلول للقضايا التي أثيرت في هذا اللقاء الإيجابي في طبيعته ونتائجه.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: