آخر المستجدات

لجنة مشروع السياسة التعليمية والملف المطلبي بجهة بني ملال خنيفرة: المصادقة على مشروع الورقة للنقابة الوطنية للتعليم ف د ش

إدريس سالك..

عقدت لجنة مشروع السياسة التعليمية والملف المطلبي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بجهة بني ملال خنيفرة اجتماعها الأخير يوم الأحد 12 مارس 2017 بنادي التعليم بمدينة خريبكة.
حضر الاجتماع الأعضاء والعضوات من الأقاليم التالية: بني ملال ولفقيه بن صالح وخريبكة والتعليم العالي، كما شارك في الاجتماع الأخ محمد بركات الكاتب الجهوي للنقابة بجهة بني ملال خنيفرة..
بعد المصادقة على جدول أعمال اللقاء، تدخل الأخ محمد غالب مقرر اللجنة وتلا محضر الاجتماع السابق للجنة يوم 19 فبراير 2017 وتمت المصادقة عليه..
تدخل الأخ إدريس سالك منسق اللجنة وقدم عرضا ثانيا حول الأرضية المتعلقة بالسياسة التعليمية والملف المطلبي ووقف على تفعيل المشاريع المندمجة عبر التدابير ذات الأولوية، وإنجاز تقييم مرحلي لتنفيذ مختلف العمليات المرتبطة بالمشاريع المندمجة التي أعدتها الوزارة من أجل تفعيل الرؤية الاستراتجية في شموليتها، وكذا رصد أهم المنجزات الغير المندرجة ضمن مجالات المشاريع المندمجة بأكاديمية بني ملال خنيفرة…
1. مشروع تطوير وتنويع العرض المدرسي:
تحيين معايير بناء وأنماط المؤسسات التعليمية
2. مشروع التأهيل المندمج لمؤسسات التربية والتكوين:
إن من بين الأسباب التي تحول دون عدم بلوغ نتائج مرضية والحفاظ عليها يمكن سرد ما يلي:
ضعف الاعتمادات المرصودة وصعوبة التضاريس وعدم انخراط الجماعات الترابية وبعد شبكات الماء والكهرباء وارتفاع الكلفة والاكراهات المتعلقة بتنفيذ الميزانية وتعرض المؤسسات للتخريب وقلة الموارد البشرية وغياب النصوص القانونية الملزمة لمساهمة الجماعات الترابية في الحقل التربوي
3. مشروع تطوير النموذج البيداغوجي:
تم تسجيل الملاحظات التالية:
عدم توفر الأساتذة على دلائل الأستاذ وضيق الوقت لدى الأساتذة من أجل التحضير اليومي للدروس وإعداد جدادات..عدم تفعيل قاعدة المعطيات لتسريع وتسهيل عمليات تقاسم وإغناء الوثائق من جدادات وتخطيط مرحلي ومستوى ومناقشة الصعوبات والإكراهات وغياب دلائل بالتقويم والمعالجة وفق المنهاج الدراسي المنفتح وضعف تمكن الأساتذة من استعمال المعلوميات وعدم تمكنهم من إنتاج سيناريوهات بيداغوجية تتضمن موارد رقمية..
4. مشروع تطوير النموذج البيداغوجي..
إن صعوبة الاشتغال ببرامج تعتبر متجاوزة من طرف جل الفاعلين وعدم استفادة الأساتذة والأستاذات من التكوين المستمر وعدم عقد لقاءات كافية حول تدريس اللغات الأجنبية على المستوى الوطني..
وتم فتح المعهد الثقافي الفرنسي ببني ملال وتنظيم تكوين لفائدة أساتذة اللغة الفرنسية وتنظيم أيام تكوينية بين الأكاديمية ببني ملال وجامعة مولاي سليمان والمعهد الفرنسي بحضور خبراء دوليين..
صعوبة التنسيق مع جمعية إنجاز المغرب على المستوى المركزي والتنسيق الجيد مع الفاعلين الاقتصاديين على المستوى الجهوي في مجال التربية على المقاولات والمال..
5. مشروع تجديد التربية والتكوين والارتقاء بتدبير المسارات المهنية:
هناك صعوبات ناتجة عن إسناد استعمال الزمن كامل للأستاذ المصاحب بمؤسسة التعيين.. ورفض بعض الأساتذة التجريب والانخراط في عملية المصاحبة والتكوين عبر الممارسة وغياب التحفيز المادي…
6. مشروع الارتقاء بالعمل التربوي داخل المؤسسات التعليمية:
مشكل التوفيق بين الدراسة والاستفادة من خدمات مؤسسات الإبداع الفني والأدبي بالنسبة للتلميذات والتلاميذ… وصعوبات تسجيل التلاميذ والتلميذات الراغبين بالانخراط في مؤسسات الإبداع نظرا لمحدودية المقاعد مقارنة بالطلب..بالإضافة إلى مشكل تكليفات الأساتذة المشرفين… ونقص في الموارد البشرية (أستاد فقط بكل مركز…) إكراه تزويد المراكز الرياضية بالعتاد الرياضي… إكراه ترميم بعض الملاعب والمستودعات… والترافع لدى أصحاب القرار من أجل تخصيص ميزانية للأنشطة لتجويد المدرسة المغربية وضرورة إدماج المقاربة الحقوقية والمساواة بين الجنسين ومحاربة كل أشكال التطرف في المناهج الدراسية لترسيخ القيم الكونية وتجاوز المفاهيم الضيقة حول مفهوم حرية الإنسان..
7. مشروع إصلاح شامل لمنظومة التقييم والامتحانات والتوجيه التربوي والمهني..
تأخر انطلاق تفعيل التدبير وقلة الحجرات الدراسية الشاغرة لإنجاز حصص الدعم المدرسي وصعوبة إيجاد صيغة توفيقية بين استعمال الزمن الخاص بالتلاميذ وجداول حصص الأساتذة وجدول استعمال الحجرات وقلة الأساتذة الفائضين وضعف مواظبة التلاميذ المتعثرين على حصص الدعم المدرسي…
8. مشروع تطوير الحكامة ومأسسة التعاقد..
يجب توفير ميزانية خاصة لتسيير وتجهيز مقرات جماعات ممارسة المهنة. والبعد الجغرافي بين المؤسسات التعليمية في المناطق الجبلية النائية. وحدوث فراغ في التنسيق والمواكبة جراء التقاعد والحركة الانتقالية..وانتقال عدد كبير من مدراء المؤسسات التعليمية إلى خارج الجهة، مما يستدعي إعادة نفس برامج التكوين كل سنة لفئة عريضة من روؤساء المؤسسات التعليمية وتوفير ميزانية خاصة بالتكوينات وتوفير اعتمادات كافية قصد أجرأة التعاقدات المبرمة في إطار مشاريع المؤسسات بين المديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية التابعة..
مازالت حكومة بنكيران تجهز على المكتسبات التي ناضلت الشغيلة التعليمية عليها منذ عشرات السنين، منها بالخصوص حرمان رجال ونساء التعليم من متابعة دراستهم الجامعية، خاصة وأن الوزارة حرمتهم من التكوين المستمر وإعادة التكوين. كما أن الحكومة أيضا وهي أول حكومة في التاريخ السياسي للمغرب تجرأت واقتطعت من أجور المضربين. كما أنها مددت عمل المتقاعدين والمتقاعدات في قطاع التعليم لوحده بدعوى الخصاص، علما أن الخصاص هي السيمة الأساسية في جميع القطاعات بالوظيفة العمومية، دون مراعاة الجوانب النفسية والمرضية والاجتماعية لضحايا القرار اللاشرعي، ناهيك عن اقتطاع التعويضات عن المهام الإدارية للإداريين المقبلين على التقاعد…
كما انفرد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران وقرر لوحده وبتواطؤ مع بعض النقابات بتمرير إصلاح نظام التقاعد في غياب إشراك النقابات الأكثر تمثيلية في الوظيفة العمومية، ومنها الفيدرالية الديمقراطية للشغل ومحاولة تمرير نظام التعاضد بإزالة علاج مرضى المنخرطين من التعاضديات والمصادقة على نظام التعاقد عوض التوظيف..وذلك من أجل ضرب العمل النقابي الجاد والمسؤول…
وإشكالية تدبير الزمن المدرسي وبعد التخلي على المذكرة 222 دون بديل وبعد اقتراح لجنة تدبير ساعات العمل في الابتدائي 24 ساعة واشتغال التلاميذ في الابتدائي 5 ساعات يوميا و 6ساعات في الإعدادي التأهيلي والعطلة في نصف يومي الأربعاء والجمعة من أجل الأنشطة الثقافية والرياضية..إلا أن الوزير أعلن توقيف اقتراح اللجنة وأمر بالعمل بنفس توقيت الموسم الماضي وبالتالي ذهبت مجهودات اللجنة سدى مما يدل على الفوضى التي تشتغل بها الوزارة والحكومة على حد سواء..
كما أن الوزارة قررت بالسماح لكل من تجاوز 30 سنة عمل بالقطاع وطالب بالتقاعد النسبي، حيث وصل عدد المستفيدين خلال هذه السنة لوحدها ما يقارب 15 ألف من أفراد الشغيلة التعليمية من التربويين والإداريين دون تعويض هذا الخصاص المهول ودون تعويض المتقاعدين حد السن والذين تعرضوا للعزل والمتوفون…وبالتالي سيعرف أكبر خصاص في تاريخ القطاع..وحسب المعلومات التي تتوفر عليها النقابة الوطنية للتعليم ف د ش من مسؤولي النقابة بمختلف الجهات النقابية أن كل النيابات والأكاديميات تعيش خصاصا مهولا في جميع الأسلاك وفي جميع المواد…
وأن الوزارة هي مقبلة على قرارات جائرة في حق الشغيلة التعليمية والتي ستؤدي ثمنها غاليا وعلى حساب صحتها ووقتها، وهكذا قررت الوزارة بحذف الفرعيات التي يصل عدد تلاميذها أقل من 20 تلميذا وحذف التفويج وخاصة في المواد العلمية وحذف مجموعة من المواد منها: الترجمة والتربية الأسرية والتكنولوجيا والانجليزية في الإعدادي والفلسفة في الأقسام المشتركة وتخفيض ساعات اللغة الفرنسية والعربية وخاصة بالإعدادي..كما أن الوزارة مقبلة على تنفيد آلية الأستاذ المتحرك أي الأستاذ الذي سيعمل في مؤسستين تعليميتين..بالإضافة إلى الاكتظاظ في الأقسام. كما سيرتفع عدد الأقسام المشتركة في العالم القروي من خلال عملية ضم الأقسام أو ما يسمى في لغة التعليم ب “السمطة” أي من القسم الأول إلى القسم السادس عربية وفرنسية؟؟؟..وهكذا ستعيش الشغيلة التعليمية ضغوطات كبيرة خلال هذا الموسم..
من المنتظر أن يشهد الدخول المدرسي المقبل اكتظاظا غير مسبوق بعدد من المؤسسات التعليمية العمومية، وهو الأمر الذي يصادف نهاية الولاية الحكومية الحالية، وأرجعته العديد من الفعاليات التعليمية والنقابية لنسب التقاعد المهول الذي عرفته نهاية الموسم الحالي، والذي حددته مصادرنا في حوالي 22 ألفا من المتقاعدين بالقطاع (سبعة آلاف متقاعد نظامي وحوالي 15 ألف تقاعد نسبي) وهو الأمر الذي أرجعته ذات المصادر للمشروع الحكومي لإصلاح التقاعد والذي دفع هذا العدد المهول من المدرسين لهجرة الوظيفة خوفا على مكتسباتهم…
ذات المصادر عبرت عن استيائها من مآل القطاع، خصوصا وأن الحديث عن الجودة المرجوة يبقى بعيد المنال في ظل أقسام قد تصل إلى 60 وربما 70 تلميذا، وهي أرقام تم تسجيلها بالعديد من المديريات الإقليمية الموسم الفارط وستتسع دائرتها برسم الموسم الحالي، خصوصا وأن الوزارة الوصية لم تعمل على تعويض المغادرين، وستكتفي بتعيين أقل من 10 آلاف أستاذ ما يجعل العجز يتفاقم ليصل لحوالي أكثر من 20 ألف أستاذ وفقا لذات المصادر دائما…
كما أن الوزارة ورغم قناعاتها بمجموعة من الملفات وخاصة: ضحايا النظامين الأساسين 1985 و2003 وهيئة الإدارة التربوية والمجازون والمساعدون التقنيون والمساعدون الإداريون والدكاترة والمتصرفون وأصحاب الماستر…فإنها تتلكأ في تنفيذ الاتفاقات مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية في الموضوع والبحث عن الأعذار والمبررات الواهية…
لقد عرفت الحركات الانتقالية الوطنية والجهوية عدة خروقات منها استفادة مجموعة من المشاركين والمشاركات من الحركتين وبأقل النقط..ورغم تقديم طعون كما أكدت ذلك الوزارة، إلا أنه ولحدود الساعة لم يتم معالجتها، أما الحركة المحلية فكانت نتائجها جد هزيلة ،بل منعدمة…مما ترك استياء في نفوس ضحايا الحركات الانتقالية..
أما القانون الأساسي لموظفي التعليم والذي طال انتظاره والحوار المارطوني ما بين النقابات التعليمية والوزارة والأيام الدراسية المنظمة حوله ومئات الساعات التي استنزفت والتوصيات التي تم الاتفاق عليها، فإن الجميع ينتظر إخراج ذلك النظام وخاصة أن القانون السابق 2003 قد انتهت صلاحيته وتم تجاوز بنوده..وبالتالي فإن الشغيلة التعليمية تنتظر القانون الجديد لعله يستجيب لانتظاراتها…
كما أن حكومة بنكيران تنكرت لاتفاق 26 أبريل 2011 وخاصة في الجانب المتعلق بتنفيذ درجة جديدة المتفق عليها والتعويضات عن المناطق النائية والصعبة، رغم التوقيع عليها من طرف الوزير الأول ووزيري الوظيفة العمومية والمالية والكتاب العامين للمركزيات النقابية الخمس الأكثر تمثيلية منها الفيدرالية الديمقراطية للشغل السابقين 2007-2011..ولم يتم تنفيذ ما تبقى من الاتفاق بدون مبرر قانوني..
لم ينج من جبروت حكومة بنكيران حتى الأساتذة المتدربين والذي خاضوا معارك نضالية تاريخية من أجل إسقاط المرسومين المشؤومين والخاصين بالتوظيف والمنحة… ولولا النقابات التعليمية الست الأكثر تمثيلية منهم النقابة الوطنية للتعليم ف د ش والمجتمع المدني وتدخل والي الرباط لما تم حل المشكل..وتم بالفعل تركيع رئيس الحكومة والذي أقسم بأغلظ أيمانه بعدم التراجع عن المرسومين…
وخلاصة القول وبالرغم من خطابات جلالة الملك لعدة مرات سواء بمناسبة ثورة الملك والشعب أو في عيد العرش أو أثناء اجتماعات المجالس الوزارية أو من خلال التقارير الدولية والذي وضعت تعليم بلدنا في الصفوف الأخيرة أو من خلال بيانات النقابات التعليمية العديدة أو من خلال مواقف مجموعة من الجمعيات المهنية أو جمعيات هيئة الإدارة التربوية أو هيئة التفتيش…الجميع وقف على ضعف المنظومة التربوية وعلى فشل الإصلاح وعلى الإجراءات المستعجلة من أجل النهوض بالمدرسة العمومية. وذلك من خلال إشراك جميع الفعاليات التربوية والإدارية والنقابات التعليمية وجمعيات أباء وأمهات وأولياء التلاميذ، لأن التعليم هو شأن وطني وليس حزبي… وذلك من خلال توفر الإرادة السياسية للدولة وليس مكاتب الدراسات والتي أبانت عن فشلها بسبب عدم ارتباطها بالشأن التعليمي…
بعد ذلك تدخل الأخ محمد بركات وأعطى تصورا جهويا حول الورقة وطالب بإدماجها ضمن المشروع..كما تدخل كل الأعضاء والعضوات الحاضرين وأعطوا مجموعة من الاقتراحات والتوصيات وطالبوا بإضافتها ضمن التصور للمشروع..
وفي الأخير صادقت اللجنة بالإجماع على مشروع الورقة والتي أصبحت جاهزة..

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: