نداء إلى كل التنظيمات الفيدرالية وإلى كافة الفيدراليات والفيدراليين وإلى عموم المأجورين المشاركـــــة المكثفة في المسيرة الوطنيـــــة التـــــي سيتـــــم تنظيمهــا يــــوم الأحد 10 دجنبـــر 2017 بالربــــاط ابتداء من الساعة العاشرة صباحـــــا، احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي الأخرق، ودعما للشعب الفلسطيني في محنته.

آخر المستجدات

معاناة رجل تعليم من جراء المرسومين المشؤومين

الأستاذ: لحسن صغير

لحسن الصغير

مما لاشك فيه أن جميع المغاربة تأثروا وتعاطفوا مع قضية الأساتذة المتدربين، هذه القضية التي تجرع مرارتها كل من له غيرة على هذا الوطن الحبيب وعلى هؤلاء الشباب الذين لا ذنب لهم سوى أنهم اجتهدوا وكافحوا ولما حصلوا على الشواهد كان مصيرهم العنف  والضرب والتنكر لهم ودخلوا في مساومة دنيئة مع الحكومة .تستهدف من ورائها القضاء على المدرسة العمومية، بفصل التكوين عن التوظيف .كم أنت جميل يا وطني كل القوانين لا تطبق إلا على الفقير، وأبناء الفقير .أصبحت الموضة في عهد حكومة العدالة والتنمية هو الاستقواء والتطاول على حقوق الطبقة المغلوبة على أمرها .

التعليم العمومي في خطر، المدرسة العمومية في خطر، أبناؤنا في خطر، نحن في خطر، وطننا الحبيب في خطر .

  • إلى متى سيستمر المد والجزر في الحوار ؟
  • لماذا لم تتدخل الجهات المسؤولة للحسم في هذه القضية؟
  • أبهذا التعامل اللامسؤول نصلح تعليمنا؟
  • ألم تؤثر هذه الأحداث سلبا على سير العملية التعليمية التعلمية؟

كل هذه التطورات الخطيرة التي عرفتها قضية الأساتذة المتدربين، جعلتني أدخل في صراعات نفسية داخلية تكاد لا تفارقني طوال اليوم، سواء في عملي بصفتي أستاذا أمارس عملي داخل القسم ومطالب بالقيام به على أحسن ما يرام، فكثيرا ما أحسست أني أنمق وأزركش الواقع المعيش، أحس في قرارة نفسي أني أكذب على تلاميذي حين أتكلم لهم عن اتفاقية حقوق الطفل، وعن الحقوق التي يتمتع بها في بلاد الحق والقانون وحقوق الإنسان .

وفي البيت يزداد التوثر والتخوف من المستقبل، لأن الموضوع الوحيد الذي يناقش هو مستقبل هؤلاء الشباب ذلك أن زوجتي أستاذة كذلك، وابني مقبل على الحصول على شهادة مهندس دولة وابنتي مقبلة على الحصول على الماستر في الاقتصاد، إضافة إلى ذلك تواصلي مع العديد من الأساتذة المتدربين .كل هذه الأسباب كانت كفيلة أن تجعلني أعاني وأقاسي مما يعاني منه جيل المستقبل.

إن قضية الأساتذة المتدربين قضية شعب بأكمله، قضية كل من استطاع أن يربي أبناءه ويدفع بهم إلى متابعة الدراسة والحصول على الشواهد العليا .إنها قضية كل من له غيرة على هذا الوطن الحبيب، إنها قضية كل من جند نفسه لإصلاح هذا البلد والدفع به إلى التقدم والازدهار .

حان الوقت لتغيير الفلسفة التربوية وتحديد المقاصد البعيدة المدى، كفاكم استهتارا بالتعليم، لا نريد شعبا مستهلكا، منصاعا وراء التقليد الأعمى، سواء على مستوى اللباس أو الموسيقى أو… نريد شبابا منتجا مسؤولا، يفكر في مستقبل وطنه، ولن يتأتى ذلك إلا بإشراك الشباب المثقف في التنمية ومنحه المسؤولية .

فلماذا هذا التراجع الخطير في عهد حكومة العدالة والتنمية؟

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

%d مدونون معجبون بهذه: