آخر المستجدات

الفدرالية الديمقراطية للشغل ترغم النقابات على الإعلان عن الإضراب الوطني العام

  عزيز معيفي

عضو المجلس الوطني

للفدرالية الديمقراطية للشغل

maafii

   فيما يشبه إرغام الفئران على مغادرة جحورها، فرضت الفدرالية الديمقراطية للشغل على المركزيات الأخرى وخاصة ال “كدش” وال  “إمش” على الخروج من مواقفها المتذبذبة و إعلان الإضراب العام يوم 24 فبراير 2016 الجاري.

     وكانت الفدرالية الديمقراطية للشغل قد أعلنت خلال مجلس الوطني الاستثنائي الأخير عن خطة نضالية للتصدي للنهج اللاشعبي الذي تجرأت الحكومة على سلوكه بإصرارها على توقيف الحوار الاجتماعي والإعلان عن خطة تراجعية خطيرة مست التقاعد في الوظيفة العمومية بدعوى إصلاحه.

      وعلى العكس من تلكؤ (كدش و امش) سارعت الفدرالية الديمقراطية للشغل التي يقودها عبد الحميد فاتحي -و ليس المدعو العزوزي الذي كان قد عزل في المؤتمر الوطني الرابع – إلى إعلان إضراب عام في الوظيفة العمومية و الجماعات المحلية يوم 11 فبراير الجاري.

      ولجأت المركزيات المذكورة لحيلة الإعلان عن الإضراب العام ليلة إضراب 11 فبراير الذي كانت قد أعلنت عنه الفدرالية الديمقراطية للشغل ونفذته بعد تنفيذ مجموعة من المسيرات الاحتجاجية الجهوية الناجحة.

      وتتوخى المركزيات السالفة الذكر من وراء حيلتها التعتيم والتشويش على إضراب 11 فبراير النابع من موقف واضح ضد سياسة الحكومة المتعارضة مع روح دستور 2011.

ويُخشى أن يكون إعلان الإضراب العام ليوم 24 فبراير 2016 مجرد تغطية لما يشبه المفاوضات الملغومة مع حكومة بنكيران، على أن يتم التراجع عنه فيما بعد بدعوى الحصول على بعض الفتات.

غير أن العديد من الأصوات تطالب ومنذ الآن بتنفيذ الإضراب العام ليوم 24 فبراير، اللهم إلا إذا فتحت الحكومة حوارا حقيقيا، وتراجعت عن خطتها الأحادية في إصلاح أنظمة التقاعد، وحلت مشكل الأساتذة المتدربين بالتراجع عن المرسومين المشؤومين، وعبرت عن إرادة حقيقية لاحترام الحريات العامة، وأصدرت قانون النقابات…

هي مطالب من الصعب أن تحققها حكومة تذعن لإملاءات عديدة داخلية وخارجية، ولذلك سينقلب السحر على الساحر، وتكون الفدرالية الديمقراطية للشغل وكاتبها العام عبد الحميد فاتحي هي الرابحة لأنها غلبت صوت الشعب، وأرغمت المتلكئين على إعلان الإضراب العام.

 

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

%d مدونون معجبون بهذه: