نداء إلى كل التنظيمات الفيدرالية وإلى كافة الفيدراليات والفيدراليين وإلى عموم المأجورين المشاركـــــة المكثفة في المسيرة الوطنيـــــة التـــــي سيتـــــم تنظيمهــا يــــوم الأحد 10 دجنبـــر 2017 بالربــــاط ابتداء من الساعة العاشرة صباحـــــا، احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي الأخرق، ودعما للشعب الفلسطيني في محنته.

آخر المستجدات

وتستمر المعركة

وتستمر المعركة

  • ضد سياسة رئيس الحكومة
  • ضد مؤامرات البيروقراطية النقابية

 

لا بد في البداية من كلمة شكر واعتزاز لكل الذين ساهموا في الحملة التواصلية من اجل إنجاح محطة الإضراب العام الوطني الذي دعت إليه الفيدرالية الديمقراطية للشغل.

لقد انخرطت الشغيلة المغربية في قرار الإضراب العام رغم مؤامرة القيادات البيروقراطية التي اختارت الاصطفاف إلى جانب الموقف الحكومي من الإضراب. لقد فضح التوقيت الذي اختارته القيادات النقابية الهرمة للإعلان عن قرارها، عن مدى الحقد الذي تكنه لكل مبادرة مستقلة عنها، ومدى محدودية نظرتها وخوفها من كل حركية لا تتحكم فيها، وعن النية في التشويش عن الإضراب الفيدرالي، وهو نفس الموقف الحكومي الذي عبر عن نفسه من خلال تجييش وسائل الإعلام المرئية والمسموعة للترويج لقرار الإضراب ليوم 24 فبراير الجاري طيلة يوم 10 فبراير متجاهلة كليا أية إشارة للقرار الفيدرالي ليوم 11 فبراير 2016، بهدف إيهام المأجورين بان قرار الإضراب ليوم 11 فبراير لم يعد واردا، وقد تطوع لإتمام هذه المهمة القدرة أحد الذيول التي تم تنصيبها للتحدث باسم الفيدرالية. هكذا تلتقي منذ الوهلة الأولى إرادة الحكومة مع إرادة القيادات النقابية الهرمة من أجل التحكم في الساحة الاجتماعية.

لقد حقق قرار الإضراب العام الفيدرالي هدفه حتى قبل تنفيذه، حيث ارغم القيادات النقابية المتخاذلة على الإعلان من جهتها، وبعد تردد طويل، عن قرارها بخوض إضراب عام يوم 24 فبراير الجاري.  لقد عكس التوقيت الذي اختارته هذه القيادات هرمة للإعلان

 لقد أكد قرار الفيدرالية الشجاع والجريء بان الماجورين بكل فئاتهم قادرين على الصمود والنضال إذا ما توفرت الإرادة والقرار الشجاع والمسؤول، خلافا لادعاءات القيادات البيروقراطية المهترئة التي كانت تهيء بتخاذلها لهزيمة بدون معركة للماجورين لفائدة سياسة رئيس الحكومة.

لكن لابد أن نتساءل الآن بعدما تم الإعلان عن قرار يوم 24 فبراير، هل ستشن هذه القيادات إضرابا عاما حقيقيا أم ستعمل على فبركة شيء أسمه الإضراب وما هو بالإضراب، مثلما حصل في محطة 29 اكتوبر2014،  والتي كانت محطة مفبركة ادعت فيها القيادات بأنها شنت إضرابا عاما ولكنها في الحقيقة رتبت مسرحية مع ارباب العمل في القطاع الخاص، ومع السلطات ليبقى الإضراب فقط في القطاع العام بدون مشاركة القطاعات الاستراتيجية مثل قطاع النقل السككي والنقل الحضري والنقل الجوي، والموانئ وغيرها من القطاعات الإستراتيجية التي تهيمن هذه القيادات عليها هذه القيادات وتدعي تمثيلها.

إن الإضراب العام هو في عمقه قرار سياسي، تتخذه النقابات للتعبير عن رفضها للسياسة الحكومية . لكنه قرار يهم أيضا الأحزاب السياسية باعتبار عمقه السياسي، فلا معنى للإضراب العام بدون هذا البعد الذي لا يمكن ان تلعبه سوى الأحزاب السياسية. لنتذكر جميعا قرار الإضراب العام الذي خاضته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أيام عز قيادتها، لقد جلب معه قرارا سياسيا تمثل في ملتمس الرقابة وما تلاه من دينامية سياسية حركت الجمود الذي عرفته الساحة الاجتماعية منذ تاريخ الإعلان عن سياسة التقشف  من خلال برنامج التقويم الهيكلي سنة 1983.

هل القيادات النقابية الهرمة جادة في خلق شروط تغيير في مسار تعامل الحكومة الحالية مع الملف الاجتماعي؟ إن قرار الإضراب العام ليوم 24 فبراير سيكون مثل صيحة في واد إذا لم تواكبه حركية تجاه الأحزاب السياسية للانخراط من جهتها في خلخلة الموقف الحكومي الراكد والمتحجر تجاه الملف الاجتماعي وعدد من الملفات الحقوقية والديمقراطية ومنها ملف الاساتذة المتدربين الذي يهدد المنظومة التعليمية بكاملها .

هل ستعمل هذه القيادات النقابية الهرمة على توفير سبل نجاح محطة 24 فبراير أم سيكون مآلها مثل سابقتها في السنة الماضية؟؟؟؟ كل المؤشرات توضح ان هذه الحسابات غير واردة لدى هذه القيادات. فالفترة الفصالة عن يوم الَإضراب غير كافية لتعديل موقف الأحزاب السياسية واستمالته إلى جانب الملف الاجتماعي، كما أنها غير كافية لفتح نقاش واسع وسط المأجورين المعنيين بقرار الإضراب. وبالتالي قد يعرف إضراب 24 فبراير نفس مصير سابقه في 29 أكتوبر 2014، وستقدم الحكومة تقريرها بأن الإضراب مر والسلام  ، وستستمر في فرض سياستها الرجعية على الماجورين. إن هذا هو أسوأ سيناريو تحضره القيادات النقابية  لهزم المأجورين، وتهيء الجو أمام رئيس الحكومة للاستمرار في فرض قراراته ضد الماجورين وضد الملف الاجتماعي برمته. ولنا عودة للموضوع

المراسل النقابي

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

1 Comment on وتستمر المعركة

  1. نعم ستستمر المعركة، مادامت الفدرالية الديمقراطية للشغل في الميدان بمناضلاتها ومناضليها،
    سننتصر و نحطم قيود البيروقراطية النقابية.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

%d مدونون معجبون بهذه: