أنقر على الرابط التالي لتحميل بيان المجلس الوطني الموسع 17 شتنبر 2017

آخر المستجدات

المشروع الفدرالي مستمر

رغم الحصار الإعلامي والهجوم الحكومي والتواطؤ النقابي… المشروع الفدرالي مستمر

 

عاصم منادي إدريسي

عاصم منادي إدريسيفي ظل البلبلة التي حاول التنسيق النقابي (umt.cdt.ugtm.والمخلوع) خلقها بين صفوف الشغيلة التعليمية وعموم الموظفين في القطاعات العمومية والجماعات المحلية، غداة الإضراب الذي دعت إليه الفدرالية الديموقراطية للشغل، من خلال إعلانه عن خوض إضراب وطني يوم 24 فبراير الجاري، ارتفعت أصوات الكثير من الموظفين متسائلة عن سر الإعلان عن هذه المحطة النضالية في هذا التوقيت، والأسباب التي أدت إلى ذلك، داعية في الوقت نفسه إلى توحيد كلمة الصف النقابي.
ورفعا لكل لبس أو غموض بخصوص موقفنا الفدرالي، سأورد الملاحظات التالية.

  1. يذكر كل الموظفين ومعهم الرأي العام أن الفدرالية الديموقراطية للشغل بادرت مباشرة بعد المؤتمر الرابع إلى فض تنسيقها مع الكدش، لأن قيادة هذه الأخيرة كانت تفرمل رغبة الفدراليين في التصعيد والاحتجاج. وبمجرد استعادتها لقرارها الحر أعلنت عن إضراب 23 شتنبر 2014 للتصدي للمشروع الحكومي فيما خص موضوع “التقاعد”. وهو الإضراب الذي أحرج القيادات النقابية وأجبرها على خوض إضراب وطني يوم 29 أكتوبر 2014، وبما أن الأمر يتعلق بمصالح الموظفين، فإن الفدرالية لم تتردد لحظة واحدة في المشاركة في الإضراب، قناعة منها أن مصالح ومكتسبات الشغيلة فوق المزايدات والخلافات النقابية. وهو سلوك يدل على الوعي والمسؤولية اللذين تحلت بهما قيادة الفدرالية وهي تشارك في هذا الإضراب.
  2. كنا في التنسيق النقابي يحذونا الأمل في أن نعمل مع زملائنا في النقابات الأخرى دفاعا عن مصالحنا. لكن تبين لنا عدم جدية الطرف الآخر في التنسيق، وحفاظا على خطنا النضالي وعلى ديموقراطيتنا التي يعاديها الآخرون، ودفاعا عن مصالح الشغيلة التي وثقت بنا قررنا الدخول في خطوات نضالية تصعيدية أعلنا عنها قبل شهر من اليوم، وكنا ننتظر من الآخرين أن يدعموا معركتنا ولو بالصمت، لا التشويش عليها بهذه الطريقة البائسة.
  3. كفدراليين، لسنا ضد الإضراب العام ولا ضد الخطوات النضالية للتنسيق النقابي الآخر. ولكننا نتساءل عن سر اختيار الطرف الآخر لهذا التوقيت بالذات عشية إضراب الفدرالية. لقد سحبوا قرار الإضراب العام في الوقت الذي أعلنت فيه الفدرالية خطواتها النضالية، واستبدلوه بوقفة أمام البرلمان يوم 12 يناير الماضي. لكنهم عادوا لإعلان الإضراب العام في آخر يوم متبق قبل الإضراب الفدرالي.
  4. لو كان لقيادات التنسيق النقابي رغبة حقيقية في النضال والدفاع عن مكتسبات الشغيلة والموظفين، لأجلت إعلانها عن قرار الإضراب العام ولو ليوم واحد تجنبا للتشويش على المحطة النضالية التي تخوضها الفدرالية. علما أنه لا زال هناك وقت طويل قبل تاريخ 24 فبراير الجاري.
    إن إعلان التنسيق النقابي عن إضراب 24 فبراير اليوم، دليل على الحقد الذي باتت تكنه هذه القيادات للفدرالية الديموقراطية للشغل ومناضليها ورغبتها في محاصرتهم وخنق أصواتهم الحرة، عقابا لهم على اختياراتهم الديموقراطية، ورفضهم للوصاية التي حاولت هذه الزعامات اللاديموقراطية فرضها عليهم. وإن كان هناك من أحد يلام على ضرب الحركة النقابية وتعميق تشرذمها وتشتتها فهم هؤلاء القادة.

5. كفدراليين، نحن على وعي بما يحاك ضدنا من مؤامرات وتضييقات وحصار تتكالب فيه القيادات النقابية الهرمة مع رئاسة الحكومة وبدعم من الإعلام العمومي. ولكننا بقناعاتنا ونضاليتنا وإعلامنا الذاتي سنستمر في قيامنا برسالتنا وواجباتنا الخلقية دفاعا عن مصالح الشغيلة.

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

%d مدونون معجبون بهذه: