نداء إلى كل التنظيمات الفيدرالية وإلى كافة الفيدراليات والفيدراليين وإلى عموم المأجورين المشاركـــــة المكثفة في المسيرة الوطنيـــــة التـــــي سيتـــــم تنظيمهــا يــــوم الأحد 10 دجنبـــر 2017 بالربــــاط ابتداء من الساعة العاشرة صباحـــــا، احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي الأخرق، ودعما للشعب الفلسطيني في محنته.

آخر المستجدات

لماذا يرغب شيوخ النقابات المتقاعدون في نسف معركة الفدرالية الديموقراطية للشغل؟ فضحا لمؤامرة الزعماء النقابيين المتقاعدين ضد مصالح الموظفين وتواطؤهم مع الحكومة

إبداع الأخ سعيد أكوني

عاصم منادي إدريسي:

assem mounadi idrissiمباشرة بعد إعلان رئيس الحكومة عزمه فرض الأمر الواقع من خلال تمريره التصور الحكومي “لإصلاح التقاعد، وفي الوقت نفسه شن العدوان القمعي على نضالات الأساتذة المتدربين بموقع إنزكان يوم الخميس السابع من يناير الماضي  2016، وما خلفه من مشاهد بشعة هزت وجدان الإنسانية، عقدت الفدرالية الديموقراطية للشغل مجلسا وطنيا استثنائيا يوم السبت التاسع من الشهر نفسه للتقرير في الأشكال النضالية التي يمكن خوضها تنديدا بالعنف ضد الأساتذة المتدربين ودعما لمعركتهم من جهة، وتصديا للمشروع الحكومي الرامي إلى الإجهاز على مكسب “التقاعد”.

وقد خلص المجلس إلى تقرير تنظيم مسيرات جهوية في مختلف جهات البلد، كدعم مباشر لنضالات الأساتذة المتدربين (تم التنسيق مع الأساتذة في مراكز التكوين الجهوية في الكثير من الجهات)، وهي المسيرات التي كانت حاشدة وشارك فيها الموظفون والأساتذة المتدربون وفئات مختلفة من أبناء الشعب الأحرار في مدن كتازة ووجدة وبني ملال والصويرة ومكناس والقنيطرة…كما قرر المجلس الوطني الفدرالي الاستثنائي خوض إضراب وطني في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية يوم 11 فبراير 2016 كتتويج لهذه المسيرات الجهوية.

في الوقت نفسه كان التنسيق النقابي الآخر (cdt.umt.ugtm) قد أعلن عزمه خوض إضراب عام في القطاعين العام والخاص، لكن كواليس اجتماعات الزعماء النقابيين “المتقاعدين رسميا” كشفت عن تضارب وجهات النظر داخل التنسيق، فكان أن تم سحب قرار الإضراب العام وتعويضه بوقفة باهتة أمام البرلمان يوم 12 من الشهر نفسه، بعدما لوح رئيس الحكومة بقانون النقابات الذي يخاف منه الزعماء المتقاعدون، لأنه سيفرض عليهم مغادرة كرسي القيادة الذي يرفضون التنازل عنه ويتنازلون للحكومة عن كل شيء مقابل تأجيل الإعلان عن القانون المذكور.

اليوم، وفي غمرة استعداد مناضلي ومناضلات الفدرالية الديموقراطية للشغل لخطوة الإضراب الوطني، وفي اللحظات الأخيرة (بقي يوم للإضراب)  يعلن التنسيق النقابي (cdt.ugtm.umt) عزمه خوض إضراب عام، وهي خطوة يمكن قراءتها من زاويتين :

  1. شعور القيادات النقابية للتنسيق السالف الذكر بالحرج أمام قواعدها ومناضليها الشرفاء، ورغبتها في امتصاص غضبهم المتصاعد جراء الديموقراطية المغيبة داخل أجهزتها ومكاتبها من جهة، وابتعادها عن هموم الشغيلة وقضايا الجماهير، وتواطؤها المفضوح مع الحكومة التي تساومها بمصالحها الضيقة من جهة أخرى. كل ذلك أرغمها على إعلان قرار الإضراب العام بعدما تأكدت من عدم تراجع الفدرالية عن قرار الإضراب الوطني رغم المساومات والعروض والرسائل التي تلقاها المكتب المركزي لقاء سحب الإضراب.
  2. كان الاحتمال الأول سيكون جديرا بالقبول لو قرر التنسيق النقابي الآخر خوض إضرابه يوم الخميس المقبل 11 فبراير، وكنا سنصفق للقرار لأنه يؤكد على وحدة الصف النقابي وتجاوزه للصراعات الضيقة عندما يتعلق الأمر بمصالح الموظفين والمأجورين. أما وهو يعلن عن الإضراب في يوم آخر، فإنه يؤكد بالدليل المفضوح تواطأه مع الحكومة وخضوعه لسياساتها وتنفيذه لأجندتها، ومن ثمة رغبته في التشويش على المعركة الفدرالية وأمله في تكسيرها خدمة للحكومة مقابل تأجيل السيد بنكيران إعلانه عن قانون النقابات.

إن الإعلان عن الإضراب العام في هذا التوقيت ليس إلا مناورة هدفها امتصاص غضب القواعد من جهة، وضرب معركة الفدرالية من جهة، وتقديم خدمة جليلة للحكومة من جهة أخرى، ولذلك نوجه تساؤلاتنا لهاته القيادات المتقاعدة.

مع من أنتم؟ ما الأجندة التي تخدمونها؟ لصالح من تقدمون هذه الخدمات؟ لماذا تصرون على إفساد معارك الشرفاء والمناضلين في النقابات الأخرى بعدما حجرتم على قواعدكم المناضلة؟ لماذا كل هذا العداء للفدرالية الديموقراطية للشغل؟ ما الذي جناه الأجراء والموظفون لتعاقبوهم بهذا الشكل وتتواطؤوا ضد مصالحهم وحقوقهم؟ ما الثمن الذي جعلكم تباركون مسلسل الإجهاز على مكتسباتهم متفرجين؟ لماذا سحبتم قرار الإضراب العام قبل أسبوعين واكتفيتم بوقفة محتشمة؟ ما الذي تغير حتى عدتم للقرار عينه؟

مع ذلك، نحن كفدراليين مقتنعين بصوابية مشروعنا وخطواتنا، ولن تثنينا مناورات الشيوخ وطعناتهم عن مواصلة التصعيد والنضال الجاد بوسائلنا وأدواتنا وإمكانياتنا التي يسمح بها الواقع الموضوعي، إننا متأكدون في الفدرالية اليوم، وأكثر من أي وقت مضى أننا نسير على الطريق الصحيح وإن ببطء لكثرة المطبات والعراقيل، لكننا ندعو الموظفين وعموم الشغيلة إلى مساندة توجهنا السليم والجاد لاستعادة الصورة الشريفة والنبيلة التي هي جوهر العمل النقابي التطوعي، تلكم الصورة التي يرغب أعداء الديموقراطية عبيد المصالح الخاصة بائعو الضمائر في تشويهها وتمييعها.

سيسجل التاريخ أن الفدرالية الديموقراطية للشغل، لم تتردد في المشاركة في إضراب 29 أكتوبر 2015 الذي دعا إليه التنسيق النقابي الآخر، قناعة منها أن الأولوية لمصالح الموظفين والأجراء، وليس تضييعها بالصراعات النقابية. وسيسجل أيضا أن هذا التنسيق نفسه يضرب في العمق مصالح الموظفين والأجراء بمحاولته نسف نضالات الفدراليين.

سنستمر في التعبئة للإضراب، وسنخوضه مجددا كما خضنا غيره سابقا، وستعلن قواعدنا داخل أجهزتنا الديموقراطية عن برنامج نضالي تصعيدي دفاعا عن المكتسبات ووفاء لمبادئ تأسيس المشروع الفدرالي، ووفاء بعهدنا مع الجماهير والشغيلة، ولن ترهبنا الاقتطاعات والمؤامرات، إن مؤامرة الآخرين ضدنا تقوينا لأنها تكشف لنا كم هم خائفون منا ومن معاركنا.

وكما أرغمنا الشيوخ المتقاعدين اللاديموقراطيين على خوض إضرابين في الموسم الماضي وإضراب في الموسم الحالي سنستمر في إحراجهم وفضح تواطؤهم ضد مصالح الشغيلة، وسنظل شوكة في حلوقهم تنغص عليهم سباتهم إلى أن تتخلص منهم الحركة النقابية وتستعيد وظائفها المعطلة، على أمل أن تنطلق مجددا.

المرجو عند كتابة التعليق أو الرد عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص و احترام الرأي الآخر، والابتعاد عن السب و الشتائم.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

%d مدونون معجبون بهذه: