آخر المستجدات

المكتب المحلي بكلية العلوم بنمسيك يعيد الثقة في الأخ محمد تابت على رأس تشكيلة المكتب

أحمد ابن الفقيه

بدعوة من المكتب المحلي وتحت إشراف كاتب المكتب الجامعي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء، انعقد صباح يوم الخميس 8 دجنبر 2016 بقاعة الاجتماعات بكلية العلوم بنمسيك الجمع العام لموظفاتها وموظفيها بحضور وازن تميز بتواجد لافت للعنصر النسائي.
في بداية الاجتماع؛ أخذ الكلمة الأخ محمد تابت عن المكتب المحلي، ليذكر الحضور بالسياق التنظيمي الذي يتم في إطاره هذا الجمع العام، وقبل التطرق لمحاور جدول الأعمال؛ طلب من الحاضرات والحاضرين الوقوف وقراءة الفاتحة ترحما على روح كل من الموظفتين الفقيدتين:

  • الأخت زكية عباد التي وافتها المنية بعد صراع مرير مع مرض لم ينفع معه علاج.
  • الأخت رشيدة برداي التي باغثها الموت إثر حادثة سير مميتة قريبا من مقر سكناها.

بعد ذلك؛ استعرض حصيلة ولاية المكتب المحلي المنتهية صلاحيته، وما استطاع تحقيقه من مطالب مع استحضار الإكراهات التي حالت دون تحقيق ما تبقى من المطالب خلال المدة المنقضية من ولاية المكتب النقابي، معتبرا أنه رغم الحصيلة الإيجابية بشكل عام والتي تم تحقيقها، فإنها لا ترقى إلى ما نطمح إليه ويتطلع إليه الموظفون، موجها نقدا لاذعا لمصلحة الكتابة العامة، وضعف أدائها في تدبير ملفات الموظفين ومراسلاتهم ووثائقهم وحل قضاياهم الإدارية، في غياب مصلحة لشؤون الموظفين. والمأمول أن يواصل المكتب الجديد الذي سيتم انتخابه خلال هذا الجمع العام، العمل على تحقيق ما لم يتمكن المكتب السابق من تحقيقه.
وبعده تناول الكلمة كاتب المكتب الجامعي؛ الذي وجه في بدايتها الشكر والترحيب للحاضرين على تلبيتهم الدعوة والحضور، معيدا إلى الأذهان بمناسبة تاريخ اليوم (الخميس 8 دجنبر 2016) الذي ينعقد فيه هذا الجمع العام، حلول الذكرى الأليمة ليوم الاثنين الأسود 8 دجنبر 1952 التي تعرض فيها العمال المغاربة بمدينة الدارالبيضاء لمذبحة رهيبة من طرف قوات الاستعمار الفرنسي خلال المظاهرة العنيفة الغاضبة المنددة بالاغتيال الغاشم الذي تعرض له يوم تاريخ 5 دجنبر 1952 الزعيم النقابي التونسي والمغاربي فرحات حشاد، على يد مجموعة من القتلة الفرنسيين المنتمين لمنظمة اليد الحمراء الإرهابية إبان الاستعمار الفرنسي المقيت. وقد شكلت هذه المحطة البارزة منعطفا حاسما للمواجهة المكشوفة بين قوى المقاومة والتحرير للشعبين في البلدين، وبين المستعمر الفرنسي إلى أن زال، واستمرار وشائج التضامن والمساندة بين الطبقة العاملة في تونس والمغرب والتي تواصل كل من النقابة الوطنية للتعليم والفيدرالية الديمقراطية للشغل في الحرص على هذا التلاحم المتين علاقاتها مع الاتحاد العام التونسي للشغل في مستويات مختلفة وواجهات متنوعة خدمة لقضايا وتطلعات وآمال شعوب المغرب العربي في التعليم والتطوير والعيش الكريم.

استلهاما لهذه الروح الكفاحية التي تستحضر دروس وعبر الماضي لتسوغ في الحاضر مشروع المستقبل، تعمل النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) النقابة التي لازالت تحافظ في شموخ وإباء على حيويتها النضالية وديناميتها التنظيمية، النقابة التي لازالت تحافظ على مكانتها في تصدر المشهد النقابي دفاعا عن شغيلة التعليم بقطاع التعليم المدرسي والتعليم العالي الجامعي، رغم المناورات والمؤامرات التي تتعرض لها من أعداء وخصوم متعددين.
في ظل هذه الأجواء التي تخيم فيها رمزية هذه الذكرى ودلالاتها، ينعقد اليوم هذا الجمع العام في سياق وطني يتسم بحالة ترقب وانتظار مقلقين بسبب تأخر تشكيل الحكومة لمباشرة الملف الاجتماعي وباقي انتظارات الشعب المغربي منها، في ظل نتيجة انتخابات مخيبة للآمال سمحت بعودة وتكرار نفس المكونات الحزبية للحكومة السابقة التي كان من نتائج سياستها الكارثية :

  • خفض ميزانية الاستثمار العمومي
  • إلغاء صندوق المقاصة في دعم المواد الأساسية لعيش المواطنين
  • الرفع من الضرائب وإحداث ضرائب جديدة
  • الرفع من أسعار العديد من الخدمات (النقل ـ التطبيب ـ العلاجات) والمواد (المحروقات ـ المواد الاستهلاكية ـ المصبرات ـ القطاني)
  • الاقتطاع دون سند قانوني من أجور المضربين
  • اللجوء إلى العنف والعقاب الجماعي في حق المتظاهرين السلميين

وفي المقابل:

  • رفضت الحكومة الزيادة في الأجور
  • رفضت إحداث مناصب مالية جديدة لامتصاص البطالة في أوساط الخريجين والشباب
  • رفضت مراجعة النظام الضريبي

وإمعانا في سياستها اللاشعبية تعلن اليوم عن عزمها إلغاء مجانية التعليم العمومي، مثلما عملت بالأمس على الرفع من سن تقاعد الموظفين والرفع من مبلغ انخراطهم في صندوق المغربي للتقاعد وتخفيض راتب معاشهم تبعا لذلك.
أمام هذا الهجوم الشرس على مكتسباتنا الاجتماعية وقدرتنا الشرائية وحقنا في العيش الكريم، لا نملك إلا التعبئة والتسلح بالروح النضالية العالية لمواجهة هذا التعنت الحكومي بالانخراط في كل المحطات النضالية المقبلة بمختلف الأشكال والصيغ الملائمة.
أما على المستوى القطاعي بالتعليم العالي؛ فعلى الرغم من مرور حوالي 15 سنة على صدور القانون 00.01 فلا زال الموظفون يتخبطون في نفس المشاكل المزمنة :

  • لا هيكلة إدارية
  • لا احترام لتحديد المهام الإدارية
  • لا قانون أساسي
  • لا نظام للتعويضات والحوافز المادية.

وفي ظل هذه الأوضاع المختلة يستمر إرهاق الموظفين الإداريين والتقنيين بالمهام الإدارية المتعددة بسبب تناقص عددهم (خصاص يقدر بحوالي 7000 موظف على الصعيد الوطني) وتزايد أعداد الطلبة.
مما اضطرت معه النقابة الوطنية للتعليم إلى تنظيم وقفتين احتجاجيتين ناجحتين أمام مقر وزارة التعليم العالي وخوض عدة إضرابات قطاعية إلى جانب التعليم المدرسي أو وحدوية مع أساتذة التعليم العالي.
كما أنه في ظل هذا الوضع؛ خاضت نقابتنا معركة انتخابات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في قطاع التعليم العالي، وحصلنا فيها على نتائج مشرفة حافظنا فيها على مكانة النقابة الوطنية للتعليم كنقابة أكثر تمثيلية، لحماية حقوق الموظفين وصياتة مكتسباتهم من العبث و الحرص على ضماناتهم قانونية من التعدي.
كما خاضت النقابة الوطنية للتعليم معركة دمقرطة التعاضدية العامة للتربية الوطنية وفرضت إجراء انتخاب مندوبي المنخرطين لأول مرة في تاريخ هذه التعاضدية منذ تاسيسها في الستينات من القرن الماضي، وفازت نقابتنا بنتائج أولية مشرفة ( ما بين 16 و21 مندوبا رسميا و22 نائبا) لتحسين وجودة خدمات التعاضدية لفائدة المنخرطين من شغيلة التعليم.
واستثمارا لهذا الزخم النضالي عقدت النقابة الوطنية للتعليم لقاء مع وزير التعليم العالي لتطرح عليه المطلب المتعلق بالتعويضات وعائدات التكوين المستمر في غياب أي معايير موضوعية في توزيع التعويضات المادية على الموظفين، مما يتطلب والحالة هذه وضع معايير موضوعية تنظم نوعا ما صرف ھذه التعويضات بشكل يبعد عنها التبدير والتقديرات المزاجية.
كما طالبت بإحداث تعويضات عن الأخطار المهنية التي يتعرض لها الموظفات والموظفون، وما لها من انعكاسات سلبية خطيرة على سلامتهم الصحية بمناسبة قيامهم ببعض المهام.
وطرحت من جديد مطلب التعويضات المادية عن حراسة الامتحانات في غياب أي حماية قانونية أو معنوية للموظفين أثناء حراسة الامتحانات والتي لا تعتبر ضمن مهامهم.
ولم يفت نقابتنا من إثارة حجم تمثيلية الموظفين في المجالس الإدارية والتذكير بالوعــود التي قدمت سابقا من طرف الوزارة بإشراك منظمتنا في مناقشة مشروع تعـديل القانونين 00/81 و01/81 وبالرفع من تمثيلية الموظفين في مجالس المؤسسات والجامعات. إذ بدل ذلك؛ تم تقليص تمثيلية الموظفين في المشروع الجديد بعد حذف السلالم الدنيا، لاسيما وأن المهم لدينا هو تمكين ممثلي الموظفين من طرح قضايا ومشاكل الموظفين في ھذه المجالس بدل التمثيل الشكلي.
واستحضارا للمعاناة التي يكابدها بعض الموظفين طالبت النقابة الوطنية للتعليم بإحداث حركة انتقالية لأسباب اجتماعية. دون إغفال مشكل التعويضات في بعض الأحياء الجامعية وعن وضعية الحيف الذي يتعرض له موظفو هذه المؤسسات العمومية ذات الطابع الجامعي تحت وصاية وزارة التعليم العالي فيما يخص التفاوت الكبير في التعويضات المادية خلافا لما ھو معمول به في بعض الأحياء دون باقي الأحياء الجامعية.
في سياق هذه الحركية النقابية وضعت منظمتنا مخططا استراتيجيا لتأهيل أجهزتها المحلية والجامعية وتكوين مسؤوليها ومناضلاتها ومناضليها في أفق الاستعداد للتحديات القادمة ومتطلبات مواجهتها، وتقوية وتمتين الروابط التنظيمية والنقابية بين موظفي التعليم المدرسي وموظفي التعليم العالي. في إطار الوحدة النقابية والمحطات المشتركة بدءا بالاستعداد للتحضير للمؤتمرات الجهوية وصولا للمؤتمر الوطني القادم.
أما على المستوى الجهوي فينعقد هذا الجمع العام في ظل دمج جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء واتساع رقعتها الجغرافية وارتفاع عدد مؤسساتها، مما يتطلب منا من أجل مواكبة هذا الإجراء اتخاذ عدد من الخطوات التنظيمية والنقابية بما من شأنه التجاوب مع تطلعات الموظفين من خلال نقط مطلبية محددة .
وفي هذا الإطار تم عقد اجتماع مع السيد رئيس الجامعة حول ملفنا المطلبي الجامعي، وذلك على ضوء القرار الوزاري المشترك بين وزير التعليم العالي ووزير المالية في دفاعنا عن حق الموظفين في نصيب من العائدات المالية للتكوين المستمر، الذي كان صدوره من نتائج وقفتنا الاحتجاجية أمام مقر رئاسة الجامعة بحضور عدد من الأخوات والإخوة منكم، لحمل مجلس الجامعة على المصادقة على النسبة المائوية التي اقترحناها لفائدة الموظفين .
وكان من نتائج اللقاء بالسيد رئيس الجامعة الاتفاق على النقط التالية:

 المطالب النقابية:

  • إصدار مذكرة في موضوع الحريات النقابية على صعيد الجامعة لحث المسؤولين ورؤساء المؤسسات
  • على احترام القوانين الجاري بها العمل وعدم التدخل في الشأن النقابي للموظفين.
  • مأسسة الحوار النقابي بلقاءات ثابتة في مواعيد منتظمة، وإحداث سبورات نقابية للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بالجامعة، ومد تنظيمنا النقابي بمتطلبات ووسائل الاشتغال.

المطالب المادية:

  • تعميم التعويضات المادية الجزافية على موظفي الجامعة، وفق معايير شفافة وعادلة قابلة للأجرأة والقياس، ومعالجة التفاوت الصارخ القائم بين مؤسسات الجامعة وبين موظفي المؤسسة الواحدة، للحد من حالات التمييز والحيف في مبالغ التحفيزات المادية.

 :المطالب الإدارية

  • توجيه مراسلة لإدارة الكليات والمدارس العليا لحملها على العمل وفق الكيفيات المنصوص عليها، في إطلاع الموظفين على تنقيط ترقيتهم في الرتبة أو الدرجة أو الترشيح للامتحانات المهنية، وأي خرق لهذا الحق على المتضررين تقديم شكاية في الموضوع.
  • توفير وتحديث وسائل العمل للموظفات وللموظفين وتحسين ظروفه، ومناقشة الموضوع خلال اجتماع رؤساء المؤسسات للاهتمام بهذا الجانب لتجاوز التفاوت الحاصل بين مؤسسات الجامعة في هذا الشأن .
  • تعميم استفادة الموظفين من برنامج التكوين المستمر قصد إعادة تأهيلهم للاستجابة للحاجيات الحقيقية للإدارة، وتسليمهم شواهد عند نهاية أي تكوين.
  • فتح المجال لانتقال الموظفين لأسباب اجتماعية أو صحية وبذل أقصى الجهود لمنح تسهيلات نوعية لبعض الحالات ومعالجة حالات الموظفين الذين يتم تجريدهم من مهامهم.
  • جعل حالات وضع رهن الإشارة؛ حلا لتفادي الانعكاسات السلبية على الوضعية الشائكة لبعض الموظفين، من قِبَل إدارة مؤسساتهم.
  • معالجة وضعية الموظفين الإداريين والتقنيين الحاصلين على شهادة الدكتوراه بتحويل المنصب المالي، وفق مقتضيات القانون في فتح مباراة بمعايير انتقائية، وفسح المجال أمامهم للقيام بساعات عرضية لتقوية الملف البيداغوجي.
  • تنظيم دورات تكوينية في مجال تدبير الموارد البشرية للمسؤولين على المؤسسات، للتغلب على الإشكالات المترتبة عن إسناد مهام إدارية لفئة معينة من الموظفين بما يخالف مقتضيات الأنظمة الأساسية الخاصة بهم.
  • سن نظام التباري في إسناد المسؤولية الإدارية داخل المؤسسات بالجامعة،, ترسيخا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الموظفين تفعيلا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها.

المطالب الاجتماعية:

  • تخصيص نسبة مائوية معينة من عائدات التكوين المستمر لدعم جمعيات الأعمال الاجتماعية للموظفين على صعيد الجامعة، بإيجاد صيغة قانونية لتخصيص جزء من نسبة 5% من موارد التكوين المستمر لدعم الجوانب الاجتماعية للموظفين.
  • استفادة الموظفين بأثمنة تفضيلية من الوجبات الغذائية في المطاعم المتوفرة ببعض مؤسسات الجامعة وبمطعم الحي الجامعي .
  • الاتفاق على إمكانية عقد اتفاقية مع شركة الترامواي، لتمكين موظفي الجامعة من الحصول على بطاقات الاشتراك للتنقل بتعريفة تفضيلية.

وفي ختام عرض المكتب الجامعي فتح باب التدخلات حيث انصبت في مجملها حول مشكل تصحيح خدمات بعض الموظفات التي أنجزنها في وضعية مؤقتات قبل ترسيمهن.

  • المخاطر والحوادث المهنية التي يتعرض لها الموظفات والموظفون في مختبرات الكيمياء ـ البيولوجيا ـ الفيزياء ـ ومرفق الخزانة والأرشيف.
  • تحسين وضعية صغار الموظفين الحاصلين على دبلومات وشواهد عليا: تقني مختص ـ باكالوريا ـ إجازة ـ ماستر ـ دكتوراه .
  • غياب وسائل الوقاية والسلامة أثناء القيام بالمهام
  • تناقص مهول في عدد الموظفين وتقدم أغلبهم في السن.

وبعد تقديم عدد من التوضيحات والشروحات حول القضايا التي طرحت في تدخلات الحاضرين، تم بالإجماع انتخاب مكتب محلي جديد يتشكل من الأخوات والإخوة الآتية أسماؤهم:

  • محمد تابت: كاتب المكتب المحلي.
  • عبد الحكيم علالي: نائب الكاتب المحلي.
  • فاطمة الزهراء مشكور: أمينة المال.
  • أمينة انقايلي: نائبة امينة المال.
  • يامنة حيمي: مستشارة.
  • نور الدين مرادي: مستشار.
  • محمد الكوك: مستشار.

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: