آخر المستجدات

التضامن الجامعي المغربي يؤكد على أن الدفاع عن المدرسة العمومية مسؤولية الجميع

الدارالبيضاء، 06 دجنبر 2016

بيــــان

الدفاع عن المدرسة العمومية مسؤولية الجميع

انطلاقا من هوية التضامن الجامعي المغربي التي تبلورت منذ تأسيسه سنة 1934، مرورا بمختلف محطات مساره الجمعوي كأحد الإطارات الوطنية المؤطرة لأسرة التعليم، والحاملة لقضاياه والوفية لمبادئه، نادينا في العديد من المناسبات إلى إصلاح منظومتنا التربوية وآخرها المؤتمر الثاني عشر لجمعيتنا، الذي اخترنا له بوعي شعار ” تضامن أسرة التعليم ووحدتها أساس الدفاع عن المدرسة العمومية”.
واليوم، ونحن نفاجأ بتوصية للمجلس الاعلى للتربية والتكوين، كان المجلس يروم تحويلها إلى قرار يقضي بمساهمة الأسر المغربية في تمويل المنظومة، وذلك عبر فرض رسوم دراسية في التعليمين الثانوي التاهيلي والجامعي مما يعني الإجهاز على المدرسة والجامعة العموميتين وضرب مكتسبات بنات وأبناء الشعب المغربي في تعليم عمومي مجاني وذي جودة، لذا نؤكد في التضامن الجامعي المغربي، أن التعليم استثماراستراتيجي تقع مسؤوليته على عاتق الدولة باعتباره خدمة اجتماعية لا يمكن الاستغناء عنها، وضمان كافة الشروط لتوفيرها لكافة أبناء الشعب. فالتعليم ظل منذ بداية الاستقلال سلما أساسيا للترقي الاجتماعي وعاملا من عوامل تطوير المجتمع، ولا يمكن تحت أية ذريعة السماح بالإجهاز على مجانيته مهما كانت المبررات التي نراها واهية، تنفيذا لإملاءات المؤسسات المالية الدولية.
والتضامن الجامعي المغربي، إذ يؤكد على تشبثه الثابت بتعليم عمومي مجاني وجيد يضمن تكافؤ الفرص لكافة أبناء وبنات المغاربة، فإنه يعلن وقوفه إلى جانب كافة الهيئات والمنظمات والجمعيات لحماية هذا الحق وصيانته والدفاع عنه، وهو حق يضمنه الدستور والمواثيق الدولية.
إننا في التضامن الجامعي المغربي نؤمن بقدرة المدرسة العمومية المغربية على القيام بدورها الريادي إذا ما تم إصلاحها، ليس في مجال التربية والتعليم فحسب، ولكن في إتاحة الفرصة وفتح آفاق الأمل للترقي الاجتماعي والاسهام في النمو الاقتصادي لأبناء الفئات الواسعة من الفقراء والطبقة المتوسطة الذين ليس لهم من وسيلة غيرها لتحقيق أحلامهم. و نشير إلى أن خيبة الأمل التي مست المجتمع وهزت ثقته في المدرسة العمومية، ما كانت لتحصل لو اتجهت السياسة التعليمية نحو الاستثمار في الرأسمال البشري وربط ذلك بالقيمة الاقتصادية للعملية التربوية.
كما نؤكد ضرورة إرساء ثقافة جديدة في مقاربة قضايا التربية والتكوين، بان لا ننظر إلى المدرسة على أنها عبء مكلف بل استثمار ضروري للأمة، وأن الأمر يتطلب اعتماد مقاربة شمولية مندمجة باعتبار أن قضايا التربية والتكوين قضايا متداخلة الأبعاد تهم عموديا وأفقيا كل القطاعات، ولا يمكن أن تعالج من منظور قطاعي أو تقني أو مالي صرف.
ومن هذه المنطلقات، يدعو التضامن الجامعي المغربي إلى التعبئة الشاملة للالتفاف حول المدرسة العمومية والدفاع عنها وعن مجانية التعليم من قبل جميع من يهمهم التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمغرب، ولفائدة فئاته الواسعة الأكثر حاجة إلى التنمية المستديمة.

عن المكتب الوطني
التضامن الجامعي المغربي
SOLIDARITE UNIVERSITAIRE MAROCAINE

أترك ردا أو تعليقا مساهمة منك في إثراء النقاش

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: